كاتب جزائري: فرنسا لم تفلح من تقويض التطرف المدعوم من قطر وتركيا


أكد الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا حميد زنا، أن السياسات العامة المنتهجة في فرنسا لم تفلح حتى الآن للحدّ من ظاهرة التطرف الإسلاموي المتعاظمة عموما والوقاية من العنف الجهادي الذي يضرب البلد منذ 2010 على وجه الخصوص.

واستند زنار في حديثه إلى كتاب "من أجل اتقاء العنف الجهادي، مفارقات نموذج أمني" الصادر أخيرا بباريس، حيث حاول رومان ساف، الباحث في المعهد الوطني للدراسات العليا للأمن والعدالة، مقاربة هذه الإشكالية اعتمادا على ما توفر له من معلومات انطلاقا من الحوارات الستين التي أجراها مع السياسيين والخبراء الذين تدخلوا في رسم تلك السياسات التي حاولت احتواء التطرف وأحيانا مع الذين طبقوها على أرض الواقع.

ولفت الكاتب إلى أن الصحوة المتأخرة لفرنسا في تصور استراتيجية وقائية أمام ظهور الإرهاب الداخلي، ويذكر بأن رد الفعل الأولي كان سريا على الخصوص ولكنه كان حاسما من طرف الكثير من الفاعلين من بينهم المحافظ يوهان جونو، الذي حرر سنة 2013 تقريرا تحت عنوان “من أجل تنفيذ استراتيجية وطنية للوقاية من انتشار التطرف”.

وأشار الباحث إلى الدور الرئيسي لعائلات الشبان الذين التحقوا بداعش في سوريا وكيف يصطدم هؤلاء الآباء والأمهات بعجز الدولة التي لا تزال تعتبر اعتناق الأصولية حرية من الحريات الأساسية.

وعرض الكاتب بشكل مفصل “خطة الوقاية من التطرف ومرافقة العائلات التي تطرّف أبناؤها”. الخطة المعتمدة عام 2014 والتي تظهر جدتها في محاولة التصدي للتطرف في مهده بل قبل حدوثه من جهة ومن جهة أخرى بعيدا عن الأسلوب القمعي والقضائي.

ولفت زنار إلى أن الحرب ضد الفكر الجهادي بإنشاء منصة هاتفية تحت وصاية وحدة التنسيق ضد الإرهاب للإبلاغ عن أي علامة تطرف لدى الشبان والشابات وحتى المتقدمين في السن، وخلق خلايا على مستوى الولايات من أجل التكفل بالأشخاص المبّلغ عنهم وأفراد أسرهم واعتبارهم شركاء في عملية الوقاية من التطرف وكضحايا.