تصرف الإنتقالي طبيعي وليس إنفعالي أيها الراشد


أستغرب أن يصف كاتب صحفي وسياسي معاصر ومرموق مثل عبدالرحمن الراشد، أن يصف دفاع المجلس الإنتقالي الجنوبي عن المتظاهرين الجنوبيين بـ"التصرف الإنفعالي" .

فما قام به الإنتقالي الأيام الماضية في عدن هو نفس ما قام به في أواخر يناير 2018م، كون الأسباب تشابهت في كلا الحدثين، فالإنتقالي أعلن منذ تأسيسه أنه سيكون الحامي للجنوبيين، ولن يسمح بتكرار الإعتداءات التي تعرضوا لها خلال السنوات السابقة منذ إنطلاق الحراك الجنوبي في العام 2007م .

لقد حذر الإنتقالي من مغبة الإعتداء على أي تظاهرة سلمية لشعب الجنوب، وكاد يسيطر على القصر الرئاسي أواخر يناير 2018م على خلفية إعتداء قوات الحماية الرئاسية على متظاهرين كانوا بصدد المشاركة في فعالية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر للتنديد بتردي الأوضاع، لولا تدخل التحالف العربي الذي وعد بالضغط على الشرعية لتحسين الأوضاع والخدمات في المحافظات المحررة .

وهذه المرة تكرر الإعتداء على المتظاهرين في تشييع جثامين ضحايا إستهداف معسكر الجلاء دون اي إحترام للغليان الشعبي جراء هذه الجريمة التي تزامنت مع إعتداء إرهابي إستهدف مركزاً للشرطة في عدن وأعقبه هجوم على معسكر للحزام الأمني في محافظة أبين .

أيها الراشد .. لابد أن تعلم أن المجلس الإنتقالي الجنوبي، يحظى بتأييد الشعب الجنوبي ويمتلك قاعدة جماهيرية عريضة، ويعتبر حامل قضيته إقليمياً ودولياً، لذلك ما قام به هو ردة فعل طبيعية على إعتداء تعرض له شعب الجنوب من قوات مخترقة من حزب الإصلاح الإخواني، عدو الجنوب وعدوكم وحليف قطر وإيران .. لذا راجعوا مواقفكم فالإنتقالي يحارب معكم ومن أجلكم وليس ضدكم .