بالأدلة.. أحكام الإعدام الحوثية تنسف مشاورات السلام اليمنية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


تواصل مليشيا الحوثي الإيرانية جرائمها في اليمن، فقد جاء اصدار محاكم مليشيا الحوثي في صنعاء حكماً بالإعدام ضد 30 من الناشطين والسياسيين يؤكد بأن هذة المليشيا لا عهد لها ذمة.

وكشف مراقبون بأن الحقيقية للمليشيا الحوثية الواضحة هي السير إلى النهاية في خطتها الإجرامية على طريقة الصفويين القدامى والمعاصرين في تصفية معارضيهم في العقيدة أو في السياسة.

ووجهت وزارة الخارجية الأمريكية دعوة مليشيا الحوثي للتراجع عن أحكام الإعدام ضد ثلاثين شخصا من المدنيين في صنعاء.

وأعربت الخارجية الأمريكية، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء قيام المليشيا المدعومة من إيران بالحكم على 30 سجيناً سياسياً بالإعدام في اليمن. 

وفي وقت سابق، أدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قرار مليشيا الحوثي في اليمن الخاص بإعدام 30 رجلاً، بعد تعرض كثير منهم للتعذيب خلال احتجازهم على مدى 3 سنوات لدوافع سياسية.

وحث مكتب الأمم المتحدة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على وضع حد للانتهاكات المتكررة، وبالأخص في حق هؤلاء المحكوم عليهم في الحصول على محاكمة عادلة وإجراءات قانونية سليمة.

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، رافينا شمدساني "إن معظم الرجال الـ30 أكاديميون وطلاب وسياسيون، ولم يحصلوا في أي مرحلة على فرصة ملائمة لعرض دفاعهم". 

وأوضحت أن الرجال اعتقلوا في 2016، ووجهت لهم اتهامات في أبريل 2017، زعمت انتماءهم لجماعة مسلحة تخطط لهجمات أو اغتيالات تستهدف أفراداً من مليشيا الحوثي. 

وأكدت أن هذه الاتهامات لها دوافع سياسية، وهناك أدلة تثبت وقوع عمليات تعذيب وإساءة المعاملة، الأمر الذي كشفته فرق تابعة للأمم المتحدة تحدثت مع أسر المعتقلين.

ولقيت الخطوة الحوثية انتقادات واسعة من منظمات دولية ومؤسسات يمنية؛ حيث قالت منظمة العفو الدولية في تغريدة عبر حسابها الرسمي في تويتر، إن "حكم المحكمة الحوثية يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان".

وطالبت المنظمة مليشيا الحوثي بإلغاء تلك الأحكام الجائرة وإطلاق سراح المختطفين على الفور.

أدانت الوقفة الاحتجاجية التي نفذتها منظمات المجتمع المدني بمحافظة مأرب اليوم قرارات مليشيا الحوثي الانقلابية بإعدام 30 مختطفا من الناشطين والاكاديميين.

وأدان البيان الصادر عن الوقفة التي شاركت فيها 18 منظمة حقوقية وانسانية بأشد العبارات ما اسمته قرارات الاعدام المخالفة للقوانين والمواثيق الإنسانية والصادر بحق المختطفين بعد تعذيبهم لثلاث سنوات واجبارهم على قول ما يملى عليهم.

وطالب المحتجون السلطة الشرعية بتفعيل الدبلوماسية اليمنية في العالم لإيقاف قرارات الاعدام السياسية ضد 30 مواطن.

كما دعا البيان مجلس الامن ومجلس حقوق الإنسان ومبعوث الامين العام للامم المتحدة الى اليمن إلى تحمل مسؤولياتهم بحفظ حقوق المختطفين الذين شملهم اتفاق استكهولم واتخاذ خطوات إجرائية لإيقاف ما اسماه البيان مهزلة قرارات الاعدامات السياسية بحق المدنيين المختطفين لدي مليشيا الانقلاب.

وعبر وزير الإعلام، معمر الإرياني، عن استغرابه من عدم صدور اي موقف من المبعوث الخاص لليمن السيد مارتن غريفيث على خلفية إصدار المليشيا الحوثية المدعومة من ايران أحكام قضائية "غير قانونية" بإعدام 30 من السياسيين والاعلاميين والناشطين، في انقلاب مكتمل الأركان على اتفاقية السويد بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين.

وأضاف الإرياني، عبر حسابه على تويتر: هذا الصمت المطبق من المبعوث الخاص لليمن على جريمة محاكمة المليشيا للمختطفين وأحكام الإعدام بحقهم في سابقة خطيرة لم تسبقهم إليها سوى التنظيمات الارهابية، يضع  علامة استفهام جديدة حول أداء المبعوث الاممي في اليمن.

وأوضح أن موقف المبعوث الخاص لليمن امتداد لمواقفه الضبابية ازاء مختلف القضايا المتصلة بالتدخلات الايرانية في اليمن ومشاورات السلام وتنفيذ اتفاقات السويد وملف انسحاب المليشيا الحوثية من مدينة وموانئ الحديدة، والتصعيد العسكري والجرائم التي ترتكبها المليشيا بحق المواطنين في مناطق سيطرتها.

أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها العميق إزاء أحكام بالإعدام صادرة عن محكمة تابعة للميليشيات الحوثية فى اليمن بحق 30 شخصًا.

ووفقاً لتأكيدات مراقبين، فإن أحكام الإعدام الحوثية تشكل ضربة موجعة للجهود الأممية المبذولة لإحلال السلام في اليمن، ومن شأنها القضاء على مستقبل أي مفاوضات قادمة، كما تفتح الباب واسعا أمام الحل العسكري مجددا.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني وضاح الجليل في تصريحات صحفية إن هذه الأحكام تؤكد بشكل قاطع بأن أي اتفاقات سابقة أو لاحقة من أجل السلام ما هي إلا مجرد عبث يستفيد منه الحوثيون لكسب الوقت، وإضعاف الحكومة الشرعية سياسيا ودبلوماسيا.

وأضاف،، أن المليشيات تعاملت باستهتار تام منذ البداية مع اتفاق السويد في جميع بنوده، بما في ذلك ملف إطلاق الأسرى والمعتقلين، وفي النهاية لم تنفذ أيا من التزاماتها، واليوم تحاول خنق الاتفاق والقضاء عليه نهائيا.