سياسيون: بقاء موسوي رهن الإقامة الجبرية "ظلم تاريخي"


طالب مستشارون للمرشح الرئاسي الإيراني الأسبق مير حسين موسوي، بإنهاء فترة بقائه رهن الإقامة الجبرية بمنزله منذ عام 2011، بناء على أوامر من مرشد إيراني علي خامنئي، دون اتهامات قضائية صريحة.

ويعاني موسوي، المحسوب على تيار الإصلاحيين بإيران، من أزمة صحية منذ مطلع الأسبوع الماضي، في حين دعا أنصاره الذين شاركوا بالحملة الانتخابية له في 2009 بضرورة اتخاذ قرار ينهي معاناته، وفق النسخة الفارسية لشبكة "دويتشه فيله" الألمانية.

ووصف بيان حمل توقيع أردشير أرجمند وقربان نجاد وعلي رضا شيرازي وعلي رضا بهشتي ومحمد حسيني وأبوالفضل فاتح وفرشاد مؤمني، وجميعهم سياسيون ومستشارون سابقون لمير حسين موسوي، ما يتعرض له الأخير من  بـ"ظلم تاريخي".

واعتبر البيان أن بقاء موسوي وزجته زهرا رهنورد رهن الإقامة الجبرية على مدار هذه السنوات ينتهك القوانين المحلية داخل إيران، لافتا إلى أن رئيس إيران حسن روحاني لم ينفذ وعوده الانتخابية في هذا الصدد قبيل فوزه بولاية حكم ثانية عام 2017.

وصاحبت الانتخابات الرئاسية التي انتهت بوصول محمود أحمدي نجاد المقرب آنذاك من مرشد إيران وجنرالات مليشيا الحرس الثوري الإرهابية، إلى ولايته الرئاسية الثانية، تطورات دامية انتهت بعمليات قمع وتصفية واعتقالات ضد صحفيين ونشطاء إيرانيين على نطاق واسع.

ودأبت وسائل الإعلام الرسمية في إيران على نعت تلك الأحداث بـ"الفتنة"، وكذلك شنت هجوما ضد قادة ما عرفت بـ"الحركة الخضراء"، وهما المعارض الإصلاحي مهدي كروبي، والمرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي الباقيان منذ 2011 رهن الإقامة الجبرية في منزلهما بقرار من خامنئي.

وفي نهاية العام الماضي، شن المعارض الإيراني البارز مهدي كروبي هجوما ضد مرشد نظام ولاية الفقيه مطالبا مجلس "خبراء القيادة" بمساءلة الأخير عن تدهور أوضاع البلاد طوال السنوات الماضية بدلا من مدحه والإطراء عليه.

ويعتبر مجلس خبراء القيادة الهيئة الأساسية في النظام الإيراني، حيث يعهد إليه وفقا لنصوص الدستور المعمول به منذ عام 1979 بمهمة تعيين وعزل المرشد من منصبه.

وقبل يومين، هاجم كروبي في خطاب لاذع أحمد جنتي رجل الدين المتشدد والمقرب من خامنئي بعد تمديد الأخير مدة بقاء جنتي على رأس منصب مجلس صيانة الدستور في إيران.

ويضطلع مجلس صيانة الدستور الإيراني بدراسة أهلية المرشحين سواء في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على حد سواء، بهدف ضمان ترشح أفراد موالين سياسيا وأيديولوجيا لنظام ولاية الفقيه المسيطر على حكم إيران منذ 40 عاما.