تراجع كبير لمؤشر أسعار العقارات في قطر 8% خلال الربع الثاني


قال موقع "قطريليكس" إن قطاع العقارات في قطر لازال يدفع فاتورة سياسات تنظيم الحمدين الفاشلة، والتي تسببت في انهيار الاقتصاد القطري وارتفاع حجم الديون الداخلية والخارجية، ما تسبب في تراجع حجم الوظائف وشح السيولة وبالتالي تقلص حجم القوة الشرائية.

وشهد مؤشر أسعار العقارات في قطر انخفاضا بختام الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 8.05 بالمائة على أساس ربعي ولأدنى مستوى في عام، وذلك حسب البيانات المنشورة على مصرف قطر المركزي اليوم الاثنين.

وسجل مؤشر أسعار العقارات في نهاية يونيو السابق 238.94 نقطة، مقارنة بـ251.73 نقطة في ختام شهر مارس 2019.

وأوضحت البيانات أن المؤشر سجل في مايو الماضي 233.24 نقطة، كما سجل في أبريل السابق له 250.74 نقطة.

يأتي ذلك التراجع، وسط تحذير من وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية البنوك المحلية بقطر من زيادة الانكشاف على العقارات، إذ توقعت حدوث مزيد من التراجعات في أسعار العقارات تزامناً مع زيادة المعروض.

وتسبب انعدام الطلب على العقارات في الإمارة الخليجية، إلى تراجع عدد رخص البناء المصدرة، خلال يونيو الماضي بنسبة 29.7 بالمائة على أساس شهري، وذلك وفق بيان لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية اليوم الاثنين.

يشار إلى أن الناتج المحلي لقطر من الأنشطة العقارية، والتشييد تراجع بالربع الأول من العام الجاري على الأساسي الربعي، وذلك وسط تحذير من وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية البنوك المحلية بقطر من زيادة الانكشاف على العقارات، إذ توقعت حدوث مزيد من التراجعات في أسعار العقارات تزامناً مع زيادة المعروض.

وبلغت مساهمة قطاع التشييد في الناتج المحلي الإجمالي لقطر بالربع الأول من العام الجاري 4.55 بالمائة، إلى 22.46 مليار ريال، مقابل 23.53 مليار ريال في الربع المناظر من 2018.

وانخفضت الأنشطة العقارية 5.84 بالمائة عند 9.68 مليار ريال، علماً بأنها كانت تبلغ في الربع الأول من العام السابق 10.28 مليار ريال.

ويتزامن ذلك مع قرب انتهاء بعض الأنشطة العقارية المتعلقة باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مع قرب موعد استضافة البطولة.

وتواجه صناعة العقارات في قطر، فائضا في المعروض وسط شح حاد في الطلب، بالتزامن مع تذبذب وفرة النقد في السوق المحلي، وعزوف المستهلكين عن الشراء أو الاستثمار في قطاع البناء.

وأقرت أن قطر في مارس الماضي قانونا يحدد الأماكن المسموح بها لغير القطريين بتملك العقارات.

وحسب بيانات المركز القطري، فإنه يتم تحديث المؤشر بشكل ربعي سنوي، ويستند المؤشر إلى البيانات التي تصدرها وزارة العدل بصفة دورية.

وكان مصرف قطر المركزي أطلق مؤشر أسعار العقارات منذ العام 2011؛ بهدف قياس أسعار العقارات بشكل موثق ليمكن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من تقييم محافظ الائتمان العقاري.

ويمثل المؤشر إنذارا مبكرا لأي متغيرات قد تستجد على سوق العقارات بما يؤثر سلباً على قطاع الائتمان المصرفي الخاص بالعقارات والإنشاءات.

يذكر أن البنوك والمصارف المركزية العالمية عمدت إلى إنشاء هذا المؤشر في أعقاب الأزمة المالية العالمية في العام 2008 التي كانت نتيجة لأزمة العقارات، حيث أصبحت البنوك المركزية تعتمد على هذا المؤشر كأحد المؤشرات عند وضع السياسة النقدية.