رفضا لاستمرار ظلم أهلهم.. ليتقدم كل المسؤلين الحضارمة باستقالاتهم فورا


لا اظن أن معاناة أشد سيمر بها أهل حضرموت أكثر مما يعيشون اليوم، ولا أظن أن إهانة واذلال افظع سيقع على الحضارمة اكثر مما هو واقع عليهم اليوم، والأمر والاقسى من كل ذلك، هو صمت وعجز القيادات الحضرمية، بمختلف مستوياتها المحلية والمركزية، عن هذا الظلم والإجحاف والمهانة، التي يتعرض لها اهلهم في الداخل الحضرمي، على أيدي حكومة عبدربه منصور هادي، بتواطؤ وتجاهل من التحالف العربي، الذي يتحكم بالبلاد ومداخلها ومخارجها، ويشرف على سير الأمور فيها، وهو صاحب اليد العليا بما خوله له البند السابع، وقرارات مجلس الأمن الدولي.
لقد تحول صبر اهل حضرموت على ظلم واجحاف الحكومات المتعاقبة، الى مذلة واستعباد، واستفحل ذلك في ظل حكومة ابن تعز معين عبدالملك، الخاضع لرئاسة صاحب ابين عبدربه هادي.
وفي وضعا كهذا، كان حريا بأن يثير حنق من لديه قطرة دم، ويشعل الغضب في قلب وجسد كل من له علاقة بارض حضرموت، وأعني هنا أولئك المسؤلين، الذين ينتمون لحضرموت، ولهم فيها أهل وأقارب، داعيا إياهم إلى أن يغضبوا لأهلهم ولأرضهم، فقد استبيحت الأرض، وأهين الإنسان الحضرمي، بينما هؤلاء المسؤلين في غيبوبة وغياب عن ذلك، بل إن منهم من هو منشغل بالسفريات بين عواصم العالم، وجمع الأموال التي يتلقونها كفتات من موائد أسيادهم.
انني اناشد كل مسؤل حضرمي، فيه ذرة من نخوة وحياء أو ضمير، أن ينتصر لأهله وناسه، وهم يكابدون هذه المعاناة، انني أدعوكم جميعا، من أعلى مسؤل حضرمي في مناصب الشرعية اليمنية، سواء في مؤسسة الرئاسة ، أو في رئاسة مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم والوكلاء، واعضاء البرلمان والشورى، مرورا بقيادات السلطة المحلية، والمدراء العامون ورؤساء المصالح والهيئات الحكومية، إلى أن يتقدموا جميعا باستقالات جماعية، وأن يضعوا هادي وحكومته في أمر واقع، وليعبروا عن رفضهم استمرار الظلم على أهلهم وأرضهم، وليثبتوا للتاريخ بأنهم بالفعل رجال مواقف، وسيرون بعد ذلك كيف أنهم اختاروا الطريق الصحيح، وستسجل أسمائهم في انصع صفحات التاريخ.