Advertisements

الأحزاب أحدى أزمات اليمن


في أي بلد في العالم، تجتمع الأحزاب السياسية على قاعدة واحدة هي الوطنية ولا شيء غير خدمة الوطن، وعند التقدم لأي إنتخابات بلدية أو نيابية يتم إختيار ممثلين عنهم يحظون بحب الناس وبالذكاء والفطنة المقرون بالعلم والعمل .

طبعاً هذا الأمر لا يشمل البلدان العربية، وعلى وجه الخصوص اليمن التي تعيش حرباً طاحنة منذ أربع سنوات ونصف، وحتى الآن لا زالت أحزابها تتصارع على تحقيق مكاسب سياسية تخدمها في مرحلة ما بعد الحرب التي لم تأتي على أحد من قياداتها بقدر ما أتت على المواطنين الأبرياء .

وللعلم فإن هذا الصراع ممتد منذ فترة ما قبل الحرب وحتى ما قبل أحداث فبراير 2011م التي أزاحت الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ولم تزيح نظامه وحزبه الذي كان سبباً من أسباب إندلاع هذه الأحداث، بل أعادت إلى هذا النظام الشريك الأبرز الحكم قبل مسرحية الديمقراطية وهو حزب الإصلاح ومن معه من أحزاب اللقاء المشترك .

وما يجسد حقيقة هذا الأمر هو الإحتجاجات التي إندلعت في العام 2011 للمطالبة بإسقاط نظام صالح، فقد ظلت هذه الإحتجاجات سلمية بعد أن إنطلقت من مدينة تعز، وتوسعت إلى صنعاء، ولكنها دخلت دائرة التسييس بعد ركوب حزب الإصلاح عليها وإتخاذها مطية للعودة إلى المشاركة في الحكم، فأفرغت الإحتجاجات من مضمونها الحقوقي البحت وأحلت مكانها المضمون السياسي وصراع الأحزاب .

ولا يخفى على أحد أن سياسة الأحزاب المتصارعة هي صنيعة صالح الذي بعد أن قضى على تأثير الحزب الناصري، قام بتشكيل حزب المؤتمر ورفده بحزب الإصلاح الذي ظل لسنوات المرجعية الدينية لحزب المؤتمر وساعده في القضاء على الحزب الإشتراكي اليمني قبل أن ينفصلا في العام 1999 ويبدأن مرحلة جديد من الصراع المقيت الذي تضرر منه المواطن البسيط لا غير .



Advertisements