تركيا تلجأ لاستيراد 233% من اللحوم لسد احتياجاتها في 2018


تعاني تركيا من أزمة في إنتاج اللحوم خاصة والثروة الحيوانية عامة، حيث قدر حجم واردات إسطنبول من اللحوم 233% خلال عام 2018، كما تراجع إجمالي اللحوم المنتجة خلال الربع الأول من عام 2019 بنسبة 18.6% مقارنة بالربع الأخير من 2018، وكذلك إنتاج اللحوم الحمراء فقط انخفض 16.5% ليصل إلى 211 ألف طن و435 كيلوجرامًا فقط، بحسب معهد الإحصاء التركي.

كشفت مؤسسة اللحوم الألبان التركية، الجمعة، عن ارتفاع معدل واردات اللحوم الحمراء بمقدار 233% من حيث الكمية، خلال عام 2018، مقارنة مع العام السابق عليه.

جاء ذلك بحسب "تقرير تقييم القطاع لعام 2018" الصادر عن الهيئة المذكورة، ونشر تفاصيله الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة.

وذكر التقرير أن تركيا دفعت عام 2017 مبلغا يقدر بـ85 مليونا و190 ألف دولار؛ مقابل استيراد 18 ألفا و857 طنا من اللحوم الحمراء، وفي 2018 دفعت 260 مليونا و107 آلاف دولار؛ لشراء 55 ألفا و752 طنا.

التقرير ذاته أشار إلى أن واردات اللحوم الخالية من العظم زادت بنسبة 348% عام 2018 مقارنة بالعام السابق عليه، فهذه الواردات في 2017 سجلت 339 طنًا و858 كيلوجرامًا، مقابل ألفين و241 طنًا و421 كيلوجرامًا في العام الماضي.

معدلات البطالة تزداد في تركيا وأردوغان يعجز عن الحل
أما واردات اللحوم بعظم فقد سجلت في ذات الفترة زيادة تقدر بـ135%، إذ بلغت في 2018 الكميات المستوردة منها 42 ألفًا و556 طنًا و145 كيلوجرامًا، مقابل 18 ألفًا و517 طنًا و790 كيلوجرامًا.

واستوردت تركيا عام 2018 مليونًا و886 ألفًا و70 حيوانًا حيًا، منها مليون و460 ألفًا و563 رأس غنم، و426 ألفًا و507 من الأبقار، بحسب ذات التقرير الذي أشار إلى أن مدفوعات هذه الواردات بلغت مليارا و754 مليونا و531 ألفا و892 دولارا.

ووفقا للتقرير، فإن إنتاج اللحوم الحمراء يتناقص بينما تزيد الواردات، مشيرا إلى أنه في عام 2018 تم إنتاج مليون و118 ألف طن و695 كيلوجرامًا، وهي حصة تقدر بـ33.44% من إجمالي إنتاج اللحوم بذلك العام، وهي أقل بنسبة 7% مقارنة بالعام 2017.

وشهدت أسعار الألبان ومنتجاته، وكذلك أسعار بعض اللحوم الحمراء في تركيا، خلال مايو/أيار الماضي، زيادة تتراوح بين 10% إلى 25%.

مراقبون واقتصاديون أرجعوا هذا الارتفاع إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، وتأثيرها على قطاع الثروة الحيوانية؛ إذ كشفت أرقام رسمية أعلنت، يوم 12 مايو/أيار الماضي، عن تراجع حاد في إنتاج كمية اللحوم المنتجة بالبلاد، بعد تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

ويعيش الاقتصاد التركي على وقع أزمة عملته المحلية، وسط عجز الحكومة المحلية والمؤسسات الرسمية عن وقف تدهورها، ما دفع إلى هبوط مؤشرات اقتصادية كالعقارات والسياحة والقوة الشرائية والتضخم وثقة المستثمرين والمستهلكين بالاقتصاد المحلي.