Advertisements

تأثر أطفال تعز بالحرب


لم يجد أطفال تعز لم سوى الأسلحة البلاستيكية للتعبير عن فرحتهم بالعيد في مشهد يلخص تأثيرات الحرب عليهم. 


حيث بدا تأثير الحرب على أطفال تعز ، إذ انهمكوا في معارك وهمية فيما بينهم بشوارع تعز مستخدمين أسلحة بلاستيكية، لكنها تشيع البهجة في نفوسهم لا الموت.

فطول أمدِ الحرب ألقى بظلاله على حياة السكان، وأثر على سلوكيات الأطفال وألعابِهم التي بدت محاكاةً لواقع المدينة بتفاصيلِها المعقدة. 

وجاء العيد هذا العام في ظل استمرار التصعيد العسكري والحصار الذي يشهده عدد من أحياء المدينة، وارتفاع معدلات الفقر الشديد بين المواطنين بسبب توقف صرف رواتب الموظفين.


ولتخفيف وطأة الفقر التي يرزح تحتها اليمنيون جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام ، دأب فاعلو الخير على تقديم ما تجود به أياديهم من هدايا للأطفال ومبالغ مالية لعشرات العائلات التي فقدت أقارب لها بسبب الصراع المحتدم بالبلاد.


وغابت مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك هذا العام عن حدائق ومتنزهات مدينة تعز، واقتصرت على زيارة المستشفيات والمقابر

 فآلة الحرب التي تدور رحاها في تعز ما زالت تحصد عشرات الضحايا.


وفي مقبرة المدينة يترحم الزوار على ذويهم ويستحضرون ذكريات ما برحت تفاصيلها عالقة بأذهانهم، في وقت رسمت وحشة المكان الدهشة على ملامح الأطفال وعكرت عليهم صفو الاحتفال بالعيد.‏

ولتلخيص واقع الأطفال بتعز فقد كان مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني أصدر تقريرا كشف فيه أن عشرة آلاف طفل في تعز أصبحوا أيتاما بسبب الحرب التي تشهدها المحافظة خلال الستة أشهرالاخيرة.

وأشار التقرير إلى سقوط 770 طفلاً ما بين شهيد وجريح، منهم 155 طفلاً قتلوا على يد جماعة الحوثي ، بينهم 104 ذكور و51 من الإناث، بينما بلغ عدد من سقطوا بيد القناصة التابعين للحوثيين 38 طفلاً، بينهم 33 من الذكور وخمس إناث.

وأكد مجلس تنسيق النقابات أن أطفال المدينة يعيشون وضعا نفسيا صعبا وحالة رعب مستمرة نتيجة أعمال القتل والقصف, خاصة الأطفال الذين بترت أطرافهم أو أصيبوا بتشوهات جسدية. 



Advertisements