Advertisements

انسحاب الحوثي وضغوطات إيران


مرت شهور عديدة منذ اتفاقية السويد دون أن تبدي المليشيا أي بوادر للانسحاب من الحديدة كما نصت الاتفاقية؛ لكنها حاولت مرتين أن توهم العالم بالانسحاب بعد ضغوطات المرة الأولى دون حضور أممي والمرة الأخيرة بحضور الفريق الدولي.


وبحسب إعلان الحوثيين أنهم سينسحبون من الموانئ  الأحد الماضي بحضور بعثة المراقبين وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع رئيس لجنة المراقبين الجنرال لوليسجارد بشأن آلية انسحاب الحوثيين من المواني الثلاثة وآلية الرقابة المشتركة على ذلك، لكن ما نصت عليه الاتفاقية أن الانسحاب يأتي بحضور الفريق الحكومي كذلك.

الكثير توقعوا أن هذه المرة سوف تصدق جماعة الحوثي بانسحابها من المواني في الحديدة ، مبررين ذلك لما يمثل ضغط على الجماعة حاليا بالانسحاب بدرجة أساسية هي إيران التي يهمها أن يتخفف الضغط عليها من المنع من تصدير النفط.

لكني لا أبدي أي جانب إيجابي من هذا الانسحاب الحوثي لأن المليشيا قد تجد أي تغرة للتراجع أو التحايل كما عهدناها.


الذي حصل في الحديدة كما يراه المراقبون، أن "لجان الحوثيون الشعبية سلموا ميناء الحديدة والصليف لامن وجيش أنصار الله وبإشراف اممي وقد يرى البعض أن ذلك من أجل التفرغ للحرب الدائرة في الحدود الجنوبية ومحاولة غزو الجنوب مجددا".


ما أثببته التجارب السابقة أن الحوثي لن يقبل بأي حل سياسي يجعله يتخلى عن السلاح الثقيل ومانهبه وإعادته للدولة الا في حاله واحدة إذا تخلى حزب الله اللبناني عن سلاحه وسلمه للدولة اللبنانية.

 ولن ينسحب الحوثي من الحديدة سلما لان اتفاقية استكهولم لايوجد فيها بند صريح يلزمه بالخروج من الحديدة ومؤانها وتسليمها للشرعية، ولايوجد في الاتفاقية ضوابط أوشروط عقابية قد تطبق على الطرف الممتنع أوالمعرقل ، فضلا عن عدم وجود رغبة حقيقية لدى اللاعب الدولي والاقليمي بانهاء هذه الحرب لصالح الشعب اليمني.


لكن الكثير يربط بين الانسحاب الحوثي وما تتعرض له إيران لتجنب الأخيرة نفسها من ضربات أمريكية ممكن أن تتطالها حيث تستعمل الضغط على جماعة الحوثي بتنفيذ اتفاق السويد .



Advertisements