Advertisements

مستشفى حضرموت الحديث قصة نجاح لدكتور مكافح


لا يختلف إثنان في محافظة حضرموت على أن المستشفيات الخاصة في المحافظة هي عبارة عن مستشفيات تجارية خالية من الرحمة وان طاقمها الطبي مكون من ملائكة عذاب لا رحمة، هدفهم الأول هو ملئ جيوب أولئك المستثمرين أصحاب تلك المستشفيات على حساب المرضى الذين يقطنون لديهم بعد أن انقطعت بهم السبل في المستشفيات الحكومية التي تنتقص أو تفتقر إلى أبسط الأجهزة والكادر الطبي المحترف؛ أي الأطباء، الذين اتجهوا إلى فتح عيادات خاصة بدلاً عن عياداتهم الملزومين بها في المستشفى، كل ذلك بهدف جمع أكبر قدر من المال. 

هكذا تطور الطب في حضرموت من مهمة إنسانية إلى تجارة ربحية قذرة تتجار بأرواح المرضى، وهذا التطور ليس في حضرموت فحسب بل أن جميع مستشفيات الجمهورية اليمنية تتخذ النهج المذكور ذاته دون أي رحمة أو تأنيب للضمير. 

مستشفى حضرموت الحديث هو مستشفى خاص يقع في ساحل المحافظة وتحديداً يقع في ديس مدينة المكلا، كان إلى وقت قريب يتخذ نفس السياسة السابق ذكرها بل انه كان يعد من أحد المستشفيات السياحة ذات التكاليف العلاجية الباهظة الثمن، غير أنه في وقت ليس ببعيد تغيرت تلك السياسة بتغيير مدير المستشفى وتعيين خلفاً له ذو قلب رقيق ومشاعر إنسانية بحتة. 

إدارة جديدة وقانون جديد 

الدكتور وجدي أحمد بلقصير؛ هو دكتور مكافح ومجتهد ويعد من ملائكة الرحمة بشهادة جمع من المواطنين، يشغل حالياً منصب مدير مستشفى حضرموت الحديث، ومنذُ أن تولى منصبه ترك بصمة إنسانية واضحة يقف الجميع احتراماً لها، ألا وهي أن انقاذ حياة المريض من أولى الأولويات للكادر الطبي الناجح بغض النظر عن المصاريف والتكاليف العلاجية في حال الكوارث أو الحوادث. 

وأما القانون الذي يعمل به الدكتور بلقصير، ويطبق في المستشفى هو المبدأ السامي من منطلق أن الطب مهمة إنسانية لا ربحية، وأن إنقاذ حياة الشخص قادم إلى قسم الطوارئ سوا كان مع مرافق أو بدون مرافق، أولوية هامة تقع على عاتق جميع أفراد الطاقم الطبي، والذي سيقف حتماً في يوماً ما أمام الحكم العدل - الله جل جلاله - وسيسأل عن ما قدمة من أعمال إنسانية في سبيل إنقاذ الحياة التي حرم قتلها إلا بالحق. 

وحالياً لا يمكن أن يختلف إثنين على أن هناك مستشفى خاص في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، يعمل وفق سياسة وضمير إنساني حي ليس بميت، وبحسب الإمكانيات والكادر الطبي المتوفر في المحافظة.. 

علماً بأن الأخيرة تعد معضلة رئيسية يتشأم منها الجميع وذلك لعدم وجود كادر طبي مؤهل من ذوي الاختصاص والخبرة الكافية في بعض المجالات الطبية بسبب العلم مغشوش الذي يدرسة طلاب العلم منذُ نعومة أظافرهم في التعليم الابتدائي وحتى التعليم العالي في مجال الاختصاص، والضعف المنهجي الممنهج الذي يتعرض له أبناء الجيل الجديد والأجيال القادمة.. وانتهى.



Advertisements