Advertisements

افتعال أزمات إنسانية لتجاوز أزمة السلام والحرب


قبل نفي التحالف صلته بانفجار منطقة "سعوان" في العاصمة صنعاء، والذي أودى بحياة عدد من طالبات إحدى المدارس، كانت كل الدلائل تؤكد تورط مليشيا الحوثي.

ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيا مدنيين وتحمِّل التحالف المسئولية؛ لغرض الضغط بالوضع الإنساني.

قبل انفجار سعوان بزمن، استهدفت المليشيا عرسا في "سنفان" بمحافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، وأسفرت الجريمة عن مقتل وإصابة العشرات.

بعد ذلك، استهدفت المليشيا عُرسا في مديرية "بني قيس" بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، وقتل في القصف نحو 40 مواطنا، إضافة إلى إصابة العشرات.

نفى "التحالف العربي" صلته بعمليات المحافظات الثلاث في حينه، واتهم المليشيا بالوقوف وراءها.

التحالف الذي أقر بقصفه للصالة الكبرى في العاصمة صنعاء، رغم سقوط أكثر من 100 قتيل وأضعافهم جرحى، لن ينفي صلته بانفجار سعوان إن كان يقف خلفه فعلا.

كل ما في الأمر أن اتفاق السويد وصل إلى طريق مسدود، وتدرك مليشيا الحوثي أن ذلك يعني عودة العمليات العسكرية وبقوة، خصوصا في محافظة الحديدة، التي تجني من مينائها المليارات، فلجأت إلى استخدام الجانب الإنساني.

قبل انفجار سعوان، كانت المليشيا قد وفرت بيئة ملائمة لعودة وباء الكوليرا، من خلال الإهمال المتعمد لشبكات الصرف الصحي، وبيع مادة الكلور المقدمة من المنظمات الدولية لتجار في صنعاء، وعرقلة وصول شحنة لقاحات للأطفال مقدمة من منظمات تابعة للأمم المتحدة.

 وبالمناسبة، وباء الكوليرا عاد فقط إلى المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا أو تتقاسم السيطرة عليها، ولا وجود له، حتى اللحظة، في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

بعد توفير بيئة لعودة الكوليرا، افتعلت المليشيا أزمة مشتقات نفطية في مناطق سيطرتها. ومن المتوقع أن تفتعل أكثر من أزمة خلال الايام المقبلة، للضغط بالورقة الإنسانية.

الخلاصة هي أن المليشيا تخشى عودة عملية عسكرية قوية بعد فشل ما يمكن أن يُعدّ آخر محاولة للسلام في اليمن، ولا يهمها، في سبيل منع عودة هذه العملية، أن تذيق المواطنين المر لاستثمار وضعهم على المستوى الدولي. 



Advertisements