دراسة أمريكية تحذر: سموم "الشيشة" قاتلة أكثر من السجائر


كشفت نتائج دراسة أمريكية حديثة أن "الشيشة" أو النرجيلة، تحمل سموم قاتلة أكثر من السجائر ما يزيد خطرها على القلب.

وحذرت الجمعية الأمريكية للقلب في بيانًا لها من استنشاق التبغ عبر أنابيب المياه "المعروفة أيضًا باسم الشيشة"، لأن نصف ساعة من تدخين النرجيلة تدخل جسم المستخدمين أول أكسيد الكربون أكثر من تدخين سيجارة.

ويرتبط دخول أول أكسيد الكربون إلى الجسم، بتلف شديد في القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة، كما أن تدخين الشيشة يعرض المستخدمين إلى مستويات أعلى من النيكوتين والرصاص والزرنيخ مقارنة بالسجائر.

وجاء هذا في بيان نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن خبراء برئاسة الدكتور أروني باتناجار في جامعة لويفيل في مركز السكري والسمنة في كنتاكي.

وقال الدكتور باتناجار: "يحتوي دخان الشيشة على مواد ضارة، وتوصي رابطة القلب الأمريكية بشدة بتجنب تدخين التبغ بأي شكل من الأشكال".

وأضاف: "كثير من الشباب يعتقدون خطأ أن تدخين التبغ من الشيشة أقل ضررا من تدخين السجائر لأن التبغ يتم تصفيته في الماء، ولكن لا يوجد دليل علمي يدعم هذا الادعاء".

وتابع: "ومع ذلك هناك أدلة تشير إلى أن تدخين النرجيلة هو إدمان ويمكن أن يؤدي إلى استخدام منتجات التبغ الأخرى مثل السجائر".

على عكس السجائر، يتضمن تبغ الشيشة النكهات والمحليات، مثل الفواكه المجففة أو السكر، وتشمل الأذواق الشعبية التفاح، والبرقوق، وجوز الهند، والمانجو، والنعناع، والفراولة والكولا، وفقا لمؤسسة القلب البريطانية.

وتعتمد فكرة الشيشة على وجود فحم مشتعل لتسخين التبغ وخلق الدخان، - وهذا مطلوب لأن شراب الفاكهة أو السكر يجعل التبغ رطبًا-، ليمر خلال أنبوب متصل بالمياه ثم يسحبه المستخدم عن طريق أنبوب أخر إلى الفم.

ويستنشق مستخدمو الشيشة خلال نصف ساعة من تدخينها العديد من ليترات الدخان المليئة بالجسيمات الدقيقة، مما يعرضهم لمستويات أعلى من أول أكسيد الكربون من السجائر.

ومثل السجائر، تحتوي الشيشة أيضا على المعادن الثقيلة والنيكوتين والقطران والزرنيخ ، كما كتب الدكتور باتناجار وزملاؤه في دورية Circulation  للجمعية الأمريكية للقلب.



وهذه المواد المسببة للسرطان تقلل من قدرة القلب على ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضح الدكتور باتناجار: "في ظل بروتوكولات آلات التدخين القياسية المعتمدة على أنماط التدخين في الشرق الأوسط، تولد جلسة واحدة لتدخين الأنبوبة المائية في المتوسط ​​مستويات أعلى من القطران تبلغ 70 مرة".

وتشير الأبحاث إلى أن ساعة من تدخين الشيشة يعرّض المستخدمين لنفس كمية الدخان التي تنتجها 100 سيجارة.

ويشعر العلماء بالقلق من التبغ "المحلى وذات النكهة" في الشيشة مما يجعله جذابًا للمستخدمين الشباب، بينما تعزز وسائل التواصل الاجتماعية من تدخين النرجيلة، وهذه النكهات والمحليات تساعد على إخفاء طعم التبغ، مما قد يجعل من السهل خداع المستخدمين بأنهم لا يفعلون الكثير من الضرر.

على عكس السجائر، غالباً ما يتم بيع الشيشة في عبوات ملونة، والتي قد تجذب أيضًا جمهورًا شابًا، كما أن تدخين الشيشة في الصالات والمقاهي يحولها إلى نشاط اجتماعي، وليس إلى عادة يومية سيئة.