Advertisements

يمنيون في القاهرة : اتفاق السويد في أزمة بسبب مراوغة الحوثي


أكد يمنيون شاركوا في ندوة نظمها المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بالعاصمة القاهرة، أن اتفاق السويد يمر في أزمة حقيقية جراء مراوغة الحوثي وتهربه من تنفيذ التزاماته.

الندوة التي يأتي انعقادها بعد شهر من انتهاء مشاورات السويد، شارك فيها كل من عضو الوفد الحكومي لمشاورات السويد رنا غانم، والمستشار الإعلامي بالسفارة اليمنية في القاهرة بليغ المخلافي، إضافة إلى وكيل وزارة الشباب حمزة الكمالي.

وقالت رنا غانم في كلمة لها، إن مليشيا الحوثي لا تحترم أي مواثيق، وقد أُبرم معهم في السابق ما يقرب من ٧٥ اتفاقاً لم ينفذوا واحداً منها.

وأضافت أنه فضلًا على أن الحوثيين يُلغمون أي منطقة ينسحبون منها تاركين كارثة تهدد اليمنيين مستقبلاً فإنهم هددوا صراحة بحرق ميناء الحديدة لو استمر الجيش الوطني به، وحتى الهدنة التي تم الاتفاق عليها في وثيقة استكهولم مر حتى اليوم شهراً ولم يتم التنفيذ.

وتابعت "كذلك البند الثاني في اتفاق ستكهولم الخاص بتبادل الأسرى تم عرقلته أيضاً من جانب مليشيا الحوثي، وما زالت تجرى مشاورات بشأنه، وفي ملف مدينة تعز فهي تخضع للحصار الحوثي على مدار 4 سنوات، وهي أكثر محافظات اليمن تضرراً وتدميراً من الحرب، حيث يحاصر الحوثيون كل مداخلها، وبات كل من يسكنها مهدد بالقتل".

واستطردت "كثير من الطلبة الذين يتطلب الذهاب لجامعاتهم سلوك المنافذ تركوا دراستهم"، موضحة أنه "في مفاوضات استكهولم طلبنا فتح مدخل واحد إلا أنه مع الموقف الهش للمبعوث الأممي لم يلق المطلب أي رد أو استجابة، ولم يتم التوصل لحل بشأن هذه المسألة أيضاً".

وحملت غانم المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيث مسؤولية تعثر تنفيذ إتفاق السويد كونه لا يقوم بضغط على مليشيا الحوثي، ويحرص على ألا يحملهم سبب العرقلة، خوفاً من أن يلقى مصير سلفه إسماعيل ولد الشيخ .. مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يعامل مليشيا الحوثي بحياد مبالغ فيه لا يتناسب مع جرائهم في حق الشعب اليمني، وعليه فسيواصلون مماطلتهم في الالتزام بأي اتفاق.

بدوره، قال بليغ المخلافي خلال كلمته، إن المجتمع الدولي يتعامل مع أزمة اليمن على أنها الأقل تعقيداً بين أزمات دول المنطقة، مشيراً إلى أن اتفاق استكهولم بارقة الأمل للحل.

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي الانقلابية حرصت على الخروج ببندين فقط، هما تسوية الأمر في الحديدة وتبادل الأسرى، ورغم مرور شهر كامل على الاتفاق إلا أنهم يماطلون كالعادة في التنفيذ.

وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة رغم مهمتها المعلنة أنها سياسية ركزت كثيراً على الملف الإنساني، ومن ثم منحت فرصة أكبر للمليشيا للابتزاز والمناورة.

نقل موقع العين الإخبارية عن المخلافي، إشارته إلى الدور غير الخفي الذي تلعبه إيران لعرقة الحل السلمي وإذكاء الأزمة في المحافل الدولية، وكذلك الدور الذي تلعبه دولة قطر بتمويل مليشيا الحوثي ماديا.

وأكد أن الأمل في أن يكون هناك حل عسكري يغير الواقع تماماً على الأرض، لافتاً إلى أن الجيش الوطني اليمني إذا تحرك برياً بمساندة التحالف العربي سينهي هذا الوضع السيئ، إلا أن الضغوط الدولية هي التي تقف حائلًا حتى الآن.

وفي السياق ذاته، قال حمزة الكمالي، إن "التسويات التي تجري للملف اليمني على طاولات المفاوضات حتى الآن تسويات من النوع الهش التي لا تُنفذ على أرض الواقع"، لافتاً إلى أن الأزمة لا تزال تحتاج إلى حل عسكري تغير المعادلة تماماً على الأرض.

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي عملاء بلا قرار ينفذون ما تأمرهم به إيران، ولن ينفذوا شيئاً من الاتفاقات التي تُبرم، خاصة مع التهاون الدولي مع الملف".



Advertisements