دلالات زيارة رئيس أركان الجيش الإماراتي إلى جبهة الساحل الغربي


حملت زيارة رئيس أركان الجيش الإماراتي، الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، دلالات هامة، كشفتها التحركات العسكرية الأخيرة وتقدم قوات العمالقة باسناد من التحالف العربي نحو منطقة كيلو 16 بمحافظة الحديدة .

وتمثلت هذه الدلالات بتزامن الزيارة مع فشل مشاورات جنيف التي كان من المزمع إنعقادها في السادس من الشهر الجاري، بسبب تعنت ميليشيا الحوثي الإنقلابية وتخلف وفدها عن الحضور، خاصة وأن عملية النصر الذهبي لتحرير الحديدة توقفت لمنح الجهود الأممية فرصة تحقيق أي تقدم في جانب المشاورات .

وواصلت ألوية العمالقة تقدمها باتجاه كيلو (16) الرابط بين العاصمة اليمنية صنعاء ومدينة الحديدة، وذلك في الوقت الذي شن طيران التحالف العربي غارات عنيفة على مواقع ميليشيات الحوثي المتمركزة في كيلو (16).

ورافق قصف طيران التحالف العربي الذي استهدف أوكار ميليشيات الحوثي، زحف كبير وسريع لقوات ألوية العمالقة باتجاه كيلو (16).

وتقدمت ألوية العمالقة، على حساب ميليشيات الحوثي، خلال عملية عسكرية مباغتة شنتها يوم الجمعة باتجاه كيلو (16) ما يزيد عن (12) كيلو متراً مربعاً، وقابل ذلك التقدم انهيار كبير في صفوف ميليشيات الحوثي، حيث سقط عشرات القتلى، وتم أسر عدد آخرين بينهم قيادات ميدانية في ميليشيات الحوثي.

وأكدت مصادر عسكرية، لـ(اليمن العربي) أن التحركات العسكرية للقوات المشتركة المسنودة بالقوات الإماراتية في التحالف العربي لن تتوقف حتى يتم تحرير محافظة الحديدة بشكل كامل من مسلحي الميليشيات .. مشيرة إلى أن توقف المواجهات كانت بهدف إعطاء فرصة للأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية ولكن تعنت الميليشيات ورفضهم التجاوب مع مشاورات جنيف الأخير جعل الشرعية والتحالف العربي أمام خيار واحد هو الحسم العسكري في الحديدة .

كما أكدت مصادر ميدانية أن قوات المقاومة تنفذ عمليات التفاف وتحرز تقدماً كبيراً في أحياء مدينة الحديدة الجنوبية والشرقية وسط تهاوي وانهيار تحصينات الميليشيات، التي تكبدت عشرات القتلى والجرحى على يد المقاومة ومقاتلات التحالف وطيران الأباتشي المشارك في العمليات.

وأشارت المصادر إلى أن طرق الإمداد الفرعية في جنوب المدينة تم قطعها بالكامل، ولم يبق إلا كيلو 16 التي تمثل منطقة تجميع للتعزيزات القادمة من صنعاء وعمران وحجة وذمار وإب، التابعة للميليشيات، وفي حال تم السيطرة عليها وتحريرها تكون القوات المشتركة حققت أكبر إنجاز عسكري سيقود الى تحرير المدينة والميناء.

وتمثل منطقة كيلو 16 الشريان الرئيسي لتعزيز ميليشيا الحوثي الإنقلابية من حجة وريمة وذمار والمحويت وصنعاء، وبتحريرها يعني عزل المنطقة الشرقية لمحافظة الحديدة ولم يتبقى لهم غير خط الصليف الذي يعتبر أحد الممرات الآمنة للميليشيات بهدف تجنيب المدينة أي حرب أهلية .

فيما تعتبر محافظة الحديدة، المركز الإقتصادي للميليشيات الإنقلابية وأهم مصادر الدخل لعملياتهم ضد الشعب اليمني، حيث تستغل الميليشيات إيرادات ميناء الحديدة وشركات الكهرباء التي قامت بإستحداثها لتقوم بمهام المؤسسة العامة للكهرباء وكذا إيرادات الضرائب والجمارك، لتمويل عملياتها العسكرية .

وذكرت المصادر، أن قيادة الشرعية وهيئة أركان الجيش اليمني، أعطت الضوء الأخضر للقوات المشتركة من أجل إستكمال العمليات العسكرية لتحرير ميناء ومطار الحديدة والتي توقفت خلال الأسابيع الماضية بطلب من الأمم المتحدة .

وبحسب وكالة وام الإماراتية، فقد إشتملت زيارة رئيس أركان الجيش الإماراتي، علي مواقع وحدات الجيش الإماراتي ومقرات القيادة التي تدير عمليات تحرير الحديدة، حيث إطلع على سير عمليات معارك تحرير محافظة الحديدة .

وأثنى رئيس الأركان على الروح المعنوية العالية لجنود الإمارات البواسل وإصرارهم و عزمهم على مواصلة الدفاع عن الحق والواجب والذود عن الشقيق ونصرة المظلوم مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات معاهدين الله عز وجل والقيادة الحكيمة على مواصلة طريق العز والنصر بعزيمة وثبات وبمواقف مشرفة في ميادين البذل والعطاء.