قائد اللواء 35 مدرع العميد الحمادي يظهر في حوار: تطورات تعز وفشل المبعوث


اليمن العربي - متابعات


قال العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع إنه لولا تدخل قوات التحالف العربي في اليمن في الوقت المناسب لكانت المليشيات الإنقلابية نجحت في استنساخ تجربة حزب الله اللبناني في اليمن. 
جاء ذلك في حوار أجرته معه صحيفة الأسبوع المصرية يوم أمس الاثنين 3 سبتمبر 2018م للوقوف على أهم التطورات الميدانية والسياسية الحالية في اليمن.. حيث أكد أن مليشيات الحوثي تستغل مفاوضات السلام الأممية في اليمن لتجنيد مزيد من الأطفال والزج بهم في المعارك. لافتا إلى أن الواقع يثبت بان مليشيات الحوثي لم تعد في موقف قوة وما تقوم به من إطلاق الصواريخ باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية هو نوع من ضخ الوهم في صفوف مقاتليها بأنها لا زالت في موقع قوة.


نص الحوار

المبعوث الأممى فشل .. وصواريخ الميليشيات على السعودية " ابتزاز" لرفع معنويات مقاتلى الحوثى
" الأسبوع تحاور القائد العسكرى اليمنى عدنان الحمادى

حوار: صابرين الهلالى
جماعة الحوثى لا تعرف سوى لغة القوة والمسار السياسى منح الجوثيين فرصة لنهب الثروات والزج بالأطفال فى الحرب

يحوز " اللواء 35 مدرع " التابع لقوات الجيش الوطنى اليمنى، على شعبية كبيرة بين ألوية الجيش في ظل صموده وتصديه للميليشيات الحوثية المدعومة من ايران فى اليمن،ويرتبط اسم العميد ركن عدنان الحمادى ارتباطا وثيقا باللواء 35 بعد مشاركته تسطير بطولات عظيمة وخوض معارك بطولية ناجحة ضد الميليشيات الإنقلابية .


التقته الأسبوع للوقوف على أهم التطورات الميدانية والسياسية الحالية فى اليمن .. ومغزى اطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية على الأراضى السعودية، وهل نجح المبعوث الدولى فى مهمته أم لا ؟ وإلى نص الحوار

ـ نريد أن نتعرف بشكل أكبر عن اللواء 35 مدرع وجهوده القتالية ؟

بداية أشكر صحيفة الأسبوع والقائمين عليها وشكري الخاص لرئيس مجلس إدارتها الكاتب الصحفي محمود بكري، ورئيس تحريرها السياسي والإعلامي مصطفى بكري، على إتاحة الفرصة لهذا اللقاء لسرد ما يحدث في اليمن خلال الفترة الحالية.

واللواء 35 مدرع هو أول لواء أعلن تأييده ومساندة ثورة الشباب في اليمن وكان أول لواء في الجمهورية يعلن رفض الانقلاب يوم تساقطت الألوية والمناطق العسكرية بيد المليشيا وقاتل الحوثيين منذ بداية شهر 4 عام 2015، حيث كنت قد عينت قائداً للواء في 2 لشهر أبريل في نفس الوقت بقرار من رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي بعد طرد أفراد اللواء القائد الموالي للمليشيا، ثم دخلنا في مواجهات مباشرة مع ميليشيات الحوثي في مدينة تعز.

- تعرضتم للحصار ومع ذلك صمد اللواء وقاتل بكل قوة .. حدثنا عن هذه الملابسات

تعرض اللواء لمحاصرة من قبل الحوثيين وقرابة ثلاثة ألوية من قوات الحرس الجمهوري بالإضافة إلى الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزي التي كانت جميعها تدين بالولاء للمليشيا لكن اللواء سطر بطولات كبيرة أبهرت الجميع، رغم أن اللواء لم يكن بكل قوامه بل كان عبارة عن كتيبة وجزء من كتيبة أخرى ترابط في غرب تعز ونشرنا أسلحة اللواء الثقيلة من مدافع ودبابات ومصفحات عسكرية في غرب مدينة تعز وفي خط الستين وفي أهم المرتفعات التي تطل على المدينة كجبل جرة ومنطقة وادي القاضي ومنطقة الستين ومداخل مدينة تعز من جهة خط محافظة الحديدة، قدمنا في هذه المعارك خيرة ضباط وأفراد اللواء ما بين شهداء وجرحى وأصبت حينها وسقط اللواء بيد المليشيا وانسحبنا انسحاب منظم بعد خسارة أكثر من 48 شهيد وحوالي 183 جريح خلال عشرين يوم في المعارك الأولى التي شهدتها تعز خلال شهر أبريل والتي استمرت حتى يوم 22 من نفس الشهر قبل تشكل المقاومة الشعبية، ومن بعدها تم حصار مدينة تعز من الجانب الغربي المنفذ المتبقي للمدينة ثم تأسست بعد ذلك المقاومة الشعبية وعملت في البدء كبديل للواء 35 مدرع وقاتلت بالأسلحة التي أخرجناها من مقر اللواء.

-وماذا حدث لاحقا؟

استعاد اللواء قوامه وقوته وأعدنا بناءه من الصفر وبإمكانيات محدودة وتمكنا بفضل تضحيات أبطال اللواء إلى جانب إخوانهم في الألوية الأخرى من منع الميليشيا الحوثية من السيطرة على تعز حتى اليوم، وقام اللواء بتحرير عدد من المناطق حيث حرر مديرية المسراخ كاملة والوصول الى منطقة الخلل المطلة على مديرية دمنة خدير المجاورة كذلك تحرير مديرية الصلو والدخول في أولى مناطق مديرية دمنة خدير التي تعتبر مركز عمليات المليشيا في ريف تعز ولحج ، وبالتوازي مع ذلك خضنا معارك شرسة أوقفنا خلالها تقدم العدو نحو مديريتي حيفان والشمايتين، وخضنا معارك عنيفة في تلك المناطق وإلى الآن لم يستطع العدو الوصول إلى المنفذ الوحيد للمحافظة والذي يربطها مع العاصمة المؤقتة عدن بفضل الله ثم بفضل تضحيات أبطال اللواء 35 مدرع سواء التشكيل الحالي أو الذي كان من قبل من الجيش السابق، وكان اللواء 35 النواة الأولى لتأسيس الجيش الوطني تلته ألوية أخرى ضمت للشرعية تمكنت من تحقيق إنجازات لا بأس بها على الأرض لكن كان اللواء 35 مدرع صاحب الطلقة الأولى ضد الميليشات الانقلابية.

ـ كيف الوضع الآن في محافظة الحديدة؟

ـ حالياً توقفت قوات الجيش الوطني وقوات التحالف العربي بالقرب من مدينة الحديدة وتحديداً عند مطارها الدولي وتوقفت المعارك لإفساح المجال للجانب السياسي رغم أن القوات كانت تملك معنويات مرتفعة وفي أوج انتصاراتها، وكانت تستطيع الاستمرار في المعركة وتحرير مدينة و ميناء الحديدة والذي يعد ممر رئيسي لميليشيات الحوثي تحصل من خلاله على الإمدادات العسكرية عبر التهريب، لكن الضغوطات الدولية أوقفت المعركة لأن الميناء له تأثير اقتصادي وعسكري.

ـ واضح أن هناك تعاطيا مع المسار السياسى..

الآن هناك شبه توقف للعمليات العسكرية في عدة جبهات على أساس مبادرة المبعوث الأممي لإحلال لسلام في اليمن عن طريق التفاهم والتفاوض ما بين السلطة الشرعية والميليشيات الانقلابية.

ـ هل نجح المبعوث الدولي في مهمته باليمن؟

لا أعتقد أنه نجح فليس هناك أي أثر للنجاح على الارض وأرى أنه من خلال تجربتنا مع الميليشيات الحوثية سواء في الحروب السابقة التي كانت في حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أو الحرب الحالية بعد الانقلاب الذي نفذته، لا تسفر المفاوضات عن أية بواعث أو بوادر أمل توحي بأن الميليشيا تتحاور أو تقبل التفاوض فهي لا تؤمن إلا بالقوة والحسم العسكري، وغير ذلك هو عبارة عن كسب مزيد من الوقت لاستمرارها في نهب ما بقى من ثروات ووسائل وعناصر البنى التحتية للدولة وتجسيد المزيد من الأطفال للزج بهم في جبهات القتال .

-على ذكر السلام .. ما مغزى استمرار إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية على الأراضي السعودية

تستخدم الميليشيات الانقلابية للتهديد والابتزاز لا أقل ولا أكثر هي تريد أن تضغط على السعودية بأنها تستطيع الوصول إلى أراضيها، كما أنها تعمد إلى استخدام النيران العبثية لإرهاب الشعب وقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين وتحاول إيهام مقاتليها أنهم في موقف قوة وهذا يتنافى أو يناقض الواقع الذي تعيشه، فالحوثيين يعلمون أنها لا تصيب أهدافها ويتم تدميرها في الجو لكن يريدون رفع معنويات مقاتليهم، بأنهم ما زالوا يطلقون الصواريخ على الأراضي السعودية وما زالوا يمتلكون الصواريخ بعيدة المدى، بجانب الضغط على أشقائنا في التحالف لتلبية مطالبهم.

-عرفنا أنكم تلقيتم عروضا واغراءات من الحوثيين.

تلقيت في بداية الحرب بعد تعييني قائداً للواء 35 مدرع عروضاً ما بين مبالغ مالية هائلة توسط بها زملاء سابقين من الجيش السابق أو الحوثيين، وبين مناصب قيادية كقيادة لواء في الحرس الجمهوري السابق مقابل أن أترك تعز، لكني كنت أحمل قضية الدفاع عن بلادنا من السقوط في أيدي الميليشيات الانقلابية التي مارست إرهابها ضد كل شئ جميل في اليمن، فهي نفذت انقلابها على الشرعية من أجل احتكار السلطة وترغب في أن تحكم البلاد من صنعاء بالحديد والنار من منطلق أنها تمتلك الحق الإلهي في الحكم، وتجربتنا مع الإمامة التي كانت ترسل الجيوش إلى قرى نائية في مناطق جنوب وشرق وغرب البلاد من أجل السيطرة عليها و إذلال أهلها، تلك الأمور جعلتنا نرفض أية إغراءات أو نقبل بالمساومة على مبادئنا حيث أن كرامتنا و إنسانيتنا لا تقبل العودة إلى حكم الأئمة وعودة الظلم والظلام من جديد، هذا لا يمكن أن نقبله مهما كلفنا الأمر.

ـ ما الخطوة المقبلة للواء 35 في حربه ضد الميليشيات الحوثية؟


ما زالت الميليشيات الانقلابية تحتل أجزاء من الأراضي اليمنية وتضيق الحصار على مدينة تعز، وخطواتنا القادمة هو استكمال تحرير محافظة تعز أولاً ثم التقدم في مهام لاحقة لتحرير المحافظات الأخرى من تلك الميليشيات الإجرامية إلى جانب بقية إخواننا في ألوية الجيش الوطني الأخرى إن شاء الله.

ـ ماذا عن دور التحالف العربي للجيش اليمني؟

نحن نقول أن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لقوات التحالف العربي التي تدخلت في الوقت المناسب فلولا هذا التدخل وهذه الاستجابة من أشقائنا العرب ما كنت أجري هذا الحوار معك ولا كان هناك شرعية ولا يمن جمهوري، لأن الميليشيا كانت قد سيطرت على البلاد بالكامل ولكانت نجحت في استنساخ تجربة حزب الله اللبناني في اليمن، فالأشقاء قدموا الدعم المادي والمعنوي وأمدونا بالسلاح والذخائر بالإضافة إلى التغطية الجوية بالطائرات الحربية كما أرسلوا جنودهم لتقاتل معنا جنباً إلى جنب فالمعركة التي تدور في اليمن هي معركة عربية قومية ضد القوى المتخلفة التي تحكم بالعنصرية والمذهبية والسلالية، وأوجه شكري إلى أشقائنا العرب في دول التحالف العربي وعلى رأسهم دولة الإمارات المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الحبيبة، كما أشكر قائد قوات التحالف العربي قائد القوات الإماراتية الداعم الرئيسي للواء 35 مدرع.

ـ طالت الحرب في اليمن. وسط ثبات للمقاتل .. حدثنا عن أجواء الصمود ..

الجندي اليمني هو مقاتل بالفطرة لأن السلاح عندنا منتشر في المنازل والكل يمتلكه، والناس في المجتمع اليمني حريصين على تربية أولادهم على حمل السلاح والرماية، والمقاتل اليمني بطبيعة البيئة والظروف الصعبة والقاسية الى تربى فيها غرست بداخله الشجاعة والقتال، واندفع الناس للقتال وكأنهم جنود رسميين وهم عبارة عن عمال وطلاب جامعات ومهندسين وأطباء، لأنهم يؤمنون بقضيتهم وهي إعادة الشرعية لحكم البلاد وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي أجمعت عليها جميع فئات الشعب اليمني، وفيما يخص المبادئ التي نتعامل بها مع الجنود فنحن حريصون على توفير جميع حقوقه بالإمكانيات المتاحة فالبلد انهار بعد أن سيطرت الميليشيا عليه، لكنا حالياً نقود الجنود قيادة طوعية تعمل على جعهلم ينفذون الأوامر .

ماذا عن تضحيات اللواء 35 مدرع ؟

اللواء 35 قدم أكثر من 750 شهيد أبرزهم رئيس أركان اللواء عقيد محمد العوني؛ وركن هندسة اللواء عقيد محمد السامعي ؛قائد الكتيبة الرابعة مشاه عقيد سيف الأشعري ؛ قائد الكتيبة السادسة مشاه رائد طاهر العزاني قائد كتيبة المدفعية رائد عدنان القحطاني، خلال تحرير مديريتي المسراخ والصلو ومنع الميليشيا من التقدم نحو منطقة الحجرية في مديريات المعافر والشمايتين والمواسط وسامع وكذا مديرية المقاطرة التي تتبع إداريا محافظة لحج المجاورة لتعز، بالإضافة إلي التمسك والبقاء بمقر اللواء 35 مدرع بالمطار القديم غرب مدينة تعز، فعندما نتعامل بالشدة أو القسوة ينفر الناس من حولنا، فهذا الجندي جاء ليحارب ويقدم روحه فداء للوطن لابد أن أكون لين معه كما أن الإهتمام بالجرحى وأسر الشهداء جعل المقاتلين يثقون في قيادتهم وفي تخطيطهم المنظم، ونحن عقدنا العزم على الانتصار لقضيتنا وتحرير بلادنا إن شاء الله ولدينا الاستعداد بالتضحية بكل ما هو نفيس وغالي في سبيل تحريرها.