خبراء: كلما زادت مشاهدة التلفزيون زاد الألم الجسدي الذي تشعر به بمرور الوقت!

منوعات

اليمن العربي

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد Baker Heart and Diabetes Institute، أن زيادة وقت مشاهدة التلفزيون يوميا ترتبط بشكل كبير بزيادة شدة الألم الجسدي بمرور الوقت.

 

خبراء: كلما زادت مشاهدة التلفزيون زاد الألم الجسدي الذي تشعر به بمرور الوقت!

 

والألم الجسدي شائع عند البالغين المسنين، وعارض شائع في العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني.


وقال البروفيسور ديفيد دنستان، الباحث الرئيسي ورئيس قسم بيكر ديكين لأسلوب الحياة والسكري: "وجدنا أن الزيادات في وقت مشاهدة التلفزيون بمرور الوقت تنبأت بشدة الألم الجسدي. وحتى زيادة ساعة واحدة من وقت مشاهدة التلفزيون اليومية ارتبطت بشكل كبير بها زيادة في شدة الألم. وكانت هذه النتائج أكثر وضوحا لدى أولئك الذين يعيشون مع مرض السكري من النوع الثاني".

واستخلصت الدراسة، التي نُشرت في مجلة BMC Public Health، بيانات درجة الألم الجسدي باستخدام أداة مسح للتقرير الذاتي مصدق عليها لتقييم جودة الحياة المتعلقة بالصحة. وتم قياس الدرجات على مقياس 0-100، حيث تشير أقل درجة ممكنة من 0 إلى وجود ألم جسدي شديد وتشير درجة 100 إلى عدم وجود ألم جسدي.

ووجدت الدراسة، التي اعتمدت بيانات من 4099 مشاركا في الدراسة الأسترالية لمرض السكري والسمنة ونمط الحياة (AusDiab)، أنه مع زيادة متوسط الوقت اليومي لمشاهدة التلفزيون، يزداد الألم الجسدي سوءا (انخفضت الدرجة).

وكان متوسط درجة الألم الجسدي لمن هم في سن الخمسين في بداية الدراسة، على سبيل المثال، 76.9، وتفاقم بمقدار 0.3 وحدة على أساس سنوي.

وأدت زيادة ساعة واحدة في مشاهدة التلفزيون إلى تفاقم الألم الجسدي بمقدار 0.69 وحدة (انخفضت الدرجة أكثر)، أو ما يعادل أكثر من عامين من الألم المرتبط بالشيخوخة الطبيعية.

ووجدت الدراسة أيضا أن درجات الألم الجسدي للمصابين بداء السكري من النوع الثاني كانت أكثر وضوحا.


وكان لدى مجموعة داء السكري من النوع الثاني وقت أطول لمشاهدة التلفزيون وألم جسدي أكثر حدة من أولئك الذين ليس لديهم هذه الحالة المزمنة. والأشخاص غير المصابين بداء السكري من النوع الثاني شاهدوا التلفزيون في المتوسط 1.6 ساعة يوميا، مقارنة بـ 2.2 ساعة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وعندما زاد وقت مشاهدة التلفزيون لأكثر من 2.5 ساعة يوميا، زاد التأثير على شدة الألم الجسدي بشكل أكبر.

ويمكن أن تؤثر فترات الجلوس الطويلة غير المنقطعة (السلوك المستقر)، وخاصة مشاهدة التلفزيون، سلبا على التحكم في نسبة الجلوكوز في الدم والإنسولين وجوانب التمثيل الغذائي الأخرى لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. ومثل هذه التغيرات في عملية التمثيل الغذائي تزيد من مستويات الالتهاب، والتي يمكن أن تعمل على تعجيل الألم الجسدي.

وتسلط هذه النتائج الجديدة الضوء على فوائد تقليل الوقت الذي يقضيه الفرد في السلوكيات المستقرة، لكل من عامة السكان والمصابين بأمراض مزمنة على حد سواء.

وقال البروفيسور دونستان: "نعلم أن زيادة النشاط البدني هي الدعامة الأساسية للوقاية من المشكلات الصحية المزمنة وإدارتها، ولكن هذه النتائج الجديدة تسلط الضوء على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحدثه الحد من السلوكيات التي تتسم بقلة الحركة".

وتابع: "إن القيام بشيء بسيط مثل تقليل وقت مشاهدة التلفزيون يوميا يمكن أن يكون له تأثير عميق على مسارات الألم الجسدي التي تحدث مع التقدم في السن، وربما يكون أيضا تدخلا غير دوائي، أو العمل جنبا إلى جنب مع العلاجات الأخرى، لإدارة الألم المزمن".

وتبين أن وقت الجلوس الطويل يرتبط بزيادة مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ومع ذلك، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقدم دليلا على زيادة شدة الألم الجسدي مع التقدم في العمر لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن مع زيادة عدد الساعات التي يقضونها يوميا في مشاهدة التلفزيون.
وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز لأكثر من ساعتين في الليلة، يمكن أن يصبحوا مدمنين على القمار والسجائر والقنب والكحول عندما يكبرون.

وقد نظر الباحثون في نيوزيلندا في بيانات من 1000 مشارك من لما كانوا أطفالا إلى أن أصبح عمرهم أكثر من 45 عاما، بين عامي 1972 و1973، في ما يُعتقد أنه أول دراسة لفترة طويلة في العالم، حول استخدام التلفزيون والإدمان.
وتم استطلاع الرأي كل سنتين إلى ست سنوات حول استخدامهم للتلفزيون، وما إذا كانوا يلعبون بالألعاب الإلكترونية، وما هي الأدوية التي يتناولونها.

وأظهرت النتائج أن أولئك الذين شاهدوا التلفاز لأكثر من ساعتين في ليالي الأسبوع من سن 5 إلى 15 عاما، كانوا أكثر عرضة بنسبة 29% لمشكلة المقامرة في مرحلة البلوغ من أولئك الذين قضوا وقتا أقل في مشاهدة الشاشات.

كما كانوا أكثر عرضة بنسبة 20% لإدمان منتجات التبغ وللإصابة باضطراب تعاطي الكحول أو القنب مقارنة بأولئك الذين يقضون وقتا أقل أمام الشاشات.

وقد تسبب النتائج القلق، بالنظر إلى دراسة منفصلة كشفت في وقت سابق من هذا الشهر وجدت أن الأطفال الأمريكيين يقضون الآن نحو أربع ساعات في التحديق في الشاشات يوميا.

واقترح الباحثون أن التحديق اللامتناهي في التلفزيون قد يشير إلى إدمان لدى الأطفال، ويجعل من السهل عليهم الانزلاق إلى نوع آخر من الإدمان.

وبشكل عام، شاهد 62% من المشاركين أكثر من الساعتين الموصى بهما في اليوم وكان الأولاد أكثر عرضة للقيام بذلك من الفتيات.
وفي مرحلة البلوغ، تم تشخيص 372 من بين 1000 مشارك (37%) باضطراب تعاطي الكحول.

وعثر على 36% من المشاركين لديهم اضطراب تعاطي التبغ، في حين أن 18% منهم يعانون من اضطراب تعاطي القنب.

وتم تشخيص المشاركين بالإدمان من خلال الدراسات الاستقصائية التي تساءلت عما إذا كانوا يكافحون للسيطرة على استخدامهم، أو لديهم اعتماد جسدي، أو يواجهون مشاكل اجتماعية أو لديهم مخاطر استخدام المادة المعنية.

ووجد الفريق أيضا أن 18% من المشاركين تم تشخيصهم بإدمان القمار.

وتم تحليل النتائج على أساس الجنس، ومشاهدة التلفزيون والحالة الاجتماعية والاقتصادية. وقال الباحثون إن مشاهدة التلفزيون عادة ما ترتبط بدوافع غير إشكالية مثل الاستمتاع والاسترخاء.

لكنهم حذروا من أن هذه الدوافع نفسها مرتبطة أيضا بالإدمان على أنشطة أخرى - مثل المقامرة أو الكحول.

وقالت الدكتورة هيلينا ماكنالي، خبيرة الطب الوقائي في جامعة أوتاغو التي قادت الدراسة: "تشير هذه الدراسة إلى أن مشاهدة التلفزيون، بالنسبة لبعض الأشخاص، قد تكون تعبيرا مبكرا عن اضطراب إدمان أو قد تؤدي لاحقا إلى اضطراب تعاطي المخدرات واضطرابات الادمان الأخرى".
وكانت النتائج قائمة على الملاحظة، ما يعني أن العلماء لم يتمكنوا من إثبات أن التلفزيون يؤدي إلى مخاطر السلوكيات هذه في وقت لاحق من الحياة.

ولا يمكنهم بالتأكيد استبعاد عوامل أخرى مثل الوراثة أو التأثير الأبوي أو غياب الدعم الاجتماعي.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم مشاهدة الأطفال التلفزيون لأكثر من ساعتين كل ليلة.

وترتبط زيادة وقت التحديق في الشاشات أيضا بارتفاع احتمال الإصابة بالسمنة في سن مبكرة، ما يزيد من مخاطر مجموعة كاملة من الحالات الصحية في وقت لاحق من العمر.