أدلة علمية حول فوائد إضافة زيت الزيتون إلى نظامنا الغذائي

ثقافة وفن

اليمن العربي

يعد زيت الزيتون عنصرا حاسما في حمية البحر الأبيض المتوسط، والتي أظهرت دراسات عديدة أنها نظام غذائي صحي للقلب ولضمان عمر مديد.

أدلة علمية حول فوائد إضافة زيت الزيتون إلى نظامنا الغذائي


وفي وقت سابق من العام الجاري، أفاد باحثون في مجلة American College of Cardiology أن الذين يتناولون أكثر من نصف ملعقة طعام يوميا لديهم معدلات أقل للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض ألزهايمر وأسباب أخرى مقارنة بالذين لم يتناولوا أبدا زيت الزيتون، أو نادرا ما استهلكوه.

وقال الدكتور فرانك هو، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية T.H تشان للصحة العامة في جامعة هارفارد، في بوسطن: "زيت الزيتون هو السمة المميزة لنظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي، وارتباطه بانخفاض معدل الوفيات راسخ في دول جنوب أوروبا. لكن هذه أول دراسة طويلة الأجل تظهر مثل هذه الفوائد الصحية هنا في الولايات المتحدة".

ومن بين جميع الزيوت النباتية الصالحة للأكل، يحتوي زيت الزيتون على أعلى نسبة من الدهون الأحادية غير المشبعة، ما يقلل من الكوليسترول الضار (LDL) ويزيد من الكوليسترول الجيد (HDL). وثبت أنه يخفض ضغط الدم ويحتوي على مركبات نباتية توفر خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة معروفة بتقليل عملية المرض، بما في ذلك أمراض القلب.

ويُشتق زيت الزيتون من ثمار شجرة الزيتون المزروعة بشكل رئيسي في البحر الأبيض المتوسط ​​منذ أكثر من 5000 عام.
ويشار إلى أن زيت الزيتون الصافي هو مصدر الدهون الأساسي في حمية البحر الأبيض المتوسط​​، ويعد أحد أكثر الأنماط الغذائية صحة وفقا لجمعية القلب الأمريكية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الدراسات نتائج صحية أفضل عند استخدام زيت الزيتون الصافي الذي يحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة مقارنة بزيوت الطعام الأخرى.

وأشار هو إلى أن الأبحاث المستقبلية قد تقارن الدرجات المختلفة لزيوت الزيتون لتحديد تأثيراتها المفيدة.

وعند الطهو، يمكن أن يكون زيت الزيتون بديلا صحيا للزبدة والسمن وأنواع أخرى من الدهون. وفي دراسة هو، على سبيل المثال، ارتبط استبدال الدهون غير الصحية بزيت الزيتون بانخفاض خطر الوفاة. وقال هو إن "زيت الزيتون هو بديل صحي للدهون الغذائية وخاصة الدهون الحيوانية".

والزيوت النباتية السائلة الأخرى تعد بدائل جيدة أيضا. وأثبتت الأدلة القوية الفوائد الصحية للقلب من زيت فول الصويا والكانولا والذرة والقرطم وعباد الشمس والزيوت النباتية الأخرى.

ووفقا لكريستوفر جاردنر، مدير دراسات أبحاث التغذية في مركز ستانفورد لأبحاث الوقاية في كاليفورنيا، لا يوجد طعام أو عنصر غذائي واحد له نفس التأثير الصحي مثل النمط الغذائي بأكمله.

وتابع غاردنر: "تناول كمية معتدلة من الدهون النباتية وتقليل تناول الحبوب المكررة والسكريات، هي أهداف مهمة لأي نمط غذائي صحي".
وجدت دراسة جديدة، أن عشاق القهوة يميلون للعيش أطول من أقرانهم الذين لا يشربون القهوة بشكل يومي، ولديهم قلوب أكثر صحة.

وتوصلت الدراسة إلى أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا يمكن أن يرتبط بعمر أطول.
وعند المقارنة مع مشاركين لا يشربون القهوة، ارتبط استهلاك هذا المشروب الشائع أيضا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقال الباحثون الأستراليون المشرفون على الدراسة، إن الفوائد كانت متماثلة في جميع أنواع القهوة، ما يعني أنه ليس فقط من يشربون القهوة منزوعة الكافيين هم من يستفيدون من آثارها المفترضة.

ويقترح الباحثون بذلك أن استهلاك القهوة يجب اعتباره جزءا من نمط حياة صحي.

ووفقا للدراسة، لوحظ أكبر انخفاض في المخاطر مع كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميا.

وبالمقارنة مع عدم شربها، كان شرب القهوة مرتبطا بانخفاض احتمالية الوفاة بنسبة 14% و27% و11% بفضل القهوة منزوعة الكافيين والمطحونة والفورية، على التوالي.

وقال مؤلف الدراسة البروفيسور بيتر كيستلر من معهد بيكر لأبحاث القلب والسكري بأستراليا: "في هذه الدراسة الكبيرة القائمة على الملاحظة، ارتبطت القهوة سريعة التحضير منزوعة الكافيين بتخفيضات مكافئة في حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو أي سبب آخر. وتشير النتائج إلى أن استهلاك القهوة المطحونة سريعة التحضير والقهوة منزوعة الكافيين بشكل خفيف إلى معتدل يجب اعتباره جزءا من أسلوب حياة صحي".

وفحصت الدراسة الروابط بين أنواع القهوة وإيقاعات القلب وأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة باستخدام بيانات من دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة، والتي جندت بالغين تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاما.
وتتكون أمراض القلب والأوعية الدموية من أمراض القلب التاجية وفشل القلب الاحتقاني والسكتة الدماغية.

أشار البروفيسور كيستلر: "الكافيين هو المكون الأكثر شهرة في القهوة، لكن المشروب يحتوي على أكثر من 100 مكون نشط بيولوجيا. ومن المحتمل أن المركبات غير المحتوية على الكافيين كانت مسؤولة عن العلاقات الإيجابية التي لوحظت بين شرب القهوة وأمراض القلب والأوعية الدموية والبقاء على قيد الحياة. وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن شرب كميات متواضعة من القهوة من جميع الأنواع لا ينبغي تثبيطه ولكن يمكن الاستمتاع به باعتباره سلوكا صحيا للقلب".

واشتملت الدراسة على 449.563 شخصا أكملوا استبيانا حول عدد أكواب القهوة التي يشربونها كل يوم، وما إذا كانوا يشربون عادة قهوة فورية أو مطحونة أو منزوعة الكافيين.

ثم وقع تقسيمهم إلى ست فئات من المدخول اليومي للقهوة، من لا شيء إلى أقل من كوب واحد، أو من كوبين إلى ثلاثة، ومن أربعة إلى خمسة أكواب، وأكثر من خمسة أكواب في اليوم.

وكان النوع المعتاد للقهوة: الفورية في 198.062 (44.1%)، والمطحونة في 82.575 (18.4%)، ومنزوعة الكافيين في 68416 (15.2%). وكان هناك 100،510 (22.4%) ممن لا يشربون القهوة.

وقارن الباحثون بيانات شاربي القهوة مع غير شاربيها في حالات عدم انتظام ضربات القلب، وأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة.
ووجد الباحثون أن 27809 (6.2%) شخص ماتوا خلال فترة متابعة 12.5 سنة. وأن جميع أنواع القهوة مرتبطة بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب.

ويشير البحث إلى أنه وقع تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى 43173 شخصا (9.6%) أثناء المتابعة.

وبينما ارتبطت جميع أنواع القهوة بانخفاض في أمراض القلب والأوعية الدموية، لوحظ أقل خطر مع كوبين إلى ثلاثة أكواب في اليوم.

ومقارنة بالامتناع عن تناول القهوة، فقد ارتبط ذلك بانخفاض احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية للقهوة منزوعة الكافيين، المطحونة والفورية على التوالي بنسبة 6% و20% و9%.

ولم يقلل شرب المزيد من القهوة من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية - في الواقع، كان الأشخاص الذين يشربون أربعة أكواب أو أكثر يوميا أقل احتمالا للاستمتاع بالفوائد من أولئك الذين يشربون كوبين إلى ثلاثة أكواب في اليوم.

ووجدت الدراسة أيضا أنه وقع تشخيص عدم انتظام ضربات القلب لدى 30100 شخص (6.7%).

وفي هذه الحالة، ارتبطت القهوة المطحونة والفورية، ولكن غير منزوعة الكافيين، بانخفاض في عدم انتظام ضربات القلب بما في ذلك الرجفان الأذيني - وهي حالة تسبب عدم انتظام ضربات القلب وغالبا ما تكون سريعة.

بالمقارنة مع من لا يشربون القهوة، لوحظت أقل المخاطر مع أربعة إلى خمسة أكواب في اليوم للقهوة المطحونة واثنين إلى ثلاثة أكواب في اليوم للقهوة سريعة التحضير، مع انخفاض المخاطر بنسبة 17% و12% على التوالي.