روسيا: تسريب الغاز في البلطيق "عمل إرهابي دولي"

اقتصاد

اليمن العربي

على وقع تبادل الاتهامات بين روسيا وأطراف اللاعبين الدوليين، حول مسؤولية التسريب في خطي الأنابيب نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 في بحر البلطيق، رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن تلك الهجمات "عمل إرهابي دولي"، منددًا بمثل هذه التصرّفات.

 

وأضاف سيد الكرملين الخميس، في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بأن ما جرى عمل تخريبي غير المسبوق.

 

وشدد على أن تلك الحادثة إرهاب دولي، حسب ما أفاد الكرملين في بيان.


تبادل الاتهامات مستمر

 

من ناحية أخرى، تطرقت المكالمة إلى التعاون بين روسيا وتركيا في مجال الطاقة ضمن إطار تنفيذ عقود توريد الغاز الطبيعي الروسي إلى تركيا والبناء المشترك لمحطة "أكويو" للطاقة النووية.

 

أتت هذه التطورات على وقع توتر دولي كبير شهده العالم خلال الأيام القليلة الماضية، على وقع تسرّب غاز كبير وقع في خطي الأنابيب نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 في بحر البلطيق.

 

فقد أعلن الاتحاد الأوروبي اشتباهه بوجود عمل تخريبي وراء تسرب الغاز من خطوط الأنابيب الروسية أسفل سطح البحر إلى أوروبا، ووعد برد قوي على أي تعطيل متعمد للبنية التحتية للطاقة.

 

في حين رأت موسكو وأن الولايات المتحدة هي المستفيدة من الحادث، مشيرة إلى أن التسريب في خطوط "التيار الشمالي" وقع في منطقة يسيطر عليها المخابرات الأمريكية.

 

بالمقابل، ردت أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، على الاتهام الروسي، بأن من السخف أن تلمّح روسيا إلى أنّ الولايات المتحدة يمكن أن تكون مسؤولة عن التسرّب.


توتر دولي

 

وما زاد الطينة بلّة أن خطي الأنابيب هذين كانا خلال الأشهر الأخيرة في قلب التوترات الجيوسياسية، بين الغرب وموسكو، لا سيما بعد قطعها إمدادات الغاز عن أوروبا، كرد على العقوبات الغربية ضدها جراء الصراع الروسي الأوكراني.

 

وعلى الرغم من أن تلك الأنابيب التي يديرها تحالف شركات تملك غازبروم الروسية الغالبية فيه، خارج الخدمة حاليا، إلا أن كلا الخطين لا يزالان يحتويان على الغاز، ما أثار قلق العديد من المسؤولين وخبراء البيئة والمناخ حول العالم.

 

يذكر أن التسرب وقع في المياه الدولية قبالة جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق، بين جنوب السويد وبولندا، وهي منطقة تعد منذ فترة طويلة من أكثر المساحات المائية الخاضعة للمراقبة من كثب في العالم.