اكتشاف ارتباط بين أمراض اللثة الحادة.. وضعف وظائف الرئة

تتدهور وظيفة الرئة مع تزايد أمراض اللثة الشديدة، وفقا لبحث تم تقديمه في EuroPerio10، وهو مؤتمر عالمي في طب اللثة وطب الأسنان ينظمه الاتحاد الأوروبي لأمراض اللثة (EFP).



 

وقال مؤلف الدراسة الدكتور أندرس روسلاند من جامعة بيرغن بالنرويج: "تشير دراستنا إلى وجود صلة بين أمراض اللثة ووظيفة الرئة ما يعني أن نظافة الأسنان الجيدة قد تفيد صحة الفم والجهاز التنفسي على حد سواء. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم الأسباب وما إذا كان يمكن تحسين وظائف الرئة من خلال علاج دواعم الأسنان".

 

ووجدت الأبحاث السابقة أن تنظيف الأسنان، بما في ذلك إزالة الترسبات، مرتبط بالحد من اندلاع الأعراض في المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن.

 

وحققت هذه الدراسة في العلاقة بين وظائف الرئة والتهاب دواعم السن في دراسة طب الأسنان المجتمعية في مالمو.

 

وشملت الدراسة 1021 مشاركا، منهم 513 من الرجال و508 من النساء. وكان متوسط أعمارهم 44.5 سنة.

 

وأجرى الباحثون فحص الأسنان، بما في ذلك الأشعة السينية وفحص الأسنان واللثة. كما وقع تقييم شدة التهاب دواعم السن عن طريق قياس أعماق الجيوب حول الأسنان وفقدان الارتباط بالأنسجة المحيطة. وتم تحديد مدى التهاب اللثة من النسبة المئوية للمواقع التي تظهر نزيفا عند الفحص.

 

وشخص الفريق التهاب دواعم السن المعتدل في 289 مشارك (28%) و71 (7%) مصابين بالتهاب دواعم السن الشديد.

 

وتم تصنيف الـ 661 المتبقية (65%) على أنها لا تحتوي على التهاب دواعم السن (صحي) أو التهاب دواعم السن الخفيف، عملت كمجموعة مقارنة.

 

وكان متوسط ​​عمر المصابين بالتهاب دواعم الأسنان الشديد 55 عاما، 59% منهم من الرجال. وكان التدخين أكثر شيوعا بشكل ملحوظ لدى المصابين بالتهاب دواعم السن المعتدل أو الحاد مقارنة بالمجموعة الصحية / المعتدلة.

 

وتم تقييم وظيفة الرئة باستخدام مقياس التنفس لرصد حجم هواء الزفير من الرئتين ومعدل تدفق الهواء.

 

وقاس الباحثون حجم الزفير القسري (FEV1) وهو حجم الهواء (باللتر) الذي يمكن للفرد زفيره خلال ثانية واحدة بعد الشهيق الأقصى. وقاموا أيضا بقياس السعة الحيوية القسرية (FVC) وهي كمية الهواء (باللترات) التي يتم إخراجها قسرا بعد أخذ أعمق نفس ممكن.

 

ووجد الباحثون أن حجم الزفير القسري والسعة الحيوية القسرية (كلاهما معبر عنه بنسبة مئوية من القيمة المتوقعة)، انخفض مع زيادة شدة التهاب اللثة.

 

وفي التحليلات المعدلة حسب العمر والجنس والتدخين ومؤشر كتلة الجسم ومرض السكري والمستوى التعليمي، لوحظت ارتباطات عكسية كبيرة بين وظائف الرئة والتهاب دواعم السن الحاد: مقارنة بالمجموعة الصحية/ المعتدلة، كان لدى المصابين بالتهاب دواعم السن الحاد 3.6% أقل من حجم الزفير القسري و2.2 أقل من السعة الحيوية القسرية (FVC )/ حجم الزفير القسري (FEV1).

 

ويقول الدكتور روسلاند أن "جميع مقاييس وظائف الرئة تدهورت مع تفاقم أمراض اللثة. بالإضافة إلى ذلك، مع انتشار التهاب اللثة في جميع أنحاء الفم، تميل بعض القيم التنفسية إلى التدهور. وقد يشير الانخفاض في وظائف الرئة إلى التهاب في المجرى الهوائي، وربما ناتج عن التهاب اللثة واستنشاق طبقة الترسبات التي تحتوي على البكتيريا. وإذا تم تأكيد هذا الارتباط بين أمراض اللثة ووظيفة الرئة، فقد يوفر ذلك الأساس المنطقي لعلاج اللثة وبرامج نظافة الفم لتحسين صحة الفم والجهاز التنفسي".