6 أشهر على COP27.. رسائل أمل وتحذير من مصر

6 أشهر على COP27.. رسائل أمل وتحذير من مصر

تدرك مصر بشكل كبير التهديدات التي يتعرض لها العالم بسبب التغير المناخي، لذلك فهي تسعى جاهدة للاعتماد على مصادر طاقة نظيفة.



 

ونيابة عن القارة السمراء، تستضيف مصر أعمال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة شرم الشيخ.

 

وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، الإثنين، إن بلاده تدرك بشكل خاص التهديدات التي يشكلها تغير المناخ، وبما أن الاقتصاد المصري هو اقتصاد ناشئ يتزايد عدد سكانه، فنحن بحاجة إلى مصادر طاقة مستقرة، ومن هنا فقد تحركنا بسرعة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة لدينا.

 

وأكد في مؤتمر بمناسبة زيارة وفد البعثة التجارية الخضراء الأمريكي إلى مصر: "تمثل مصادر الطاقة المتجددة 20% من إنتاجنا من الطاقة، ولدينا نظرة مستقبلية قوية لتصبح مصر مركزا إقليميا للطاقة من خلال إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة مباشرة أو من خلال الهيدروجين الأخضر والأمونيا وغيرها".

 

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل وفقا لخطط ملموسة مع عدد من الشركات الكبرى لإنتاج الهيدروجين الأخضر ونتوقع نمو هذا النوع من المشروعات في المستقبل القريب.

 

وأشار إلى أن مصر ستتأثر بارتفاع مستوى سطح البحر الممتد على دلتا النيل، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث عدد من التداعيات.

 

وأضاف: "مع تولى مصر الرئاسة القادمة للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر COP27، ومع إدراكنا الواضح لأهمية الجهود العالمية بشأن تغير المناخ، بما في ذلك الدور الذي لا غنى عنه للقطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرين، نعتقد أن هذا التطور لا يُنظر إليه على أنه تحدٍ وإنما كفرصة حقيقية للنمو الاقتصادي الأخضر الشامل".

 

وأكد أن مصر تتطلع إلى استكشاف آفاق جديدة للمشاريع الخضراء من خلال دفع وتشجيع المزيد من الأفكار المبتكرة لضمان استدامة مواردنا، مشيرا إلى أن مصر تعتقد بشدة أن البعثة الأمريكية الخضراء، يمكن أن يكون لها دور كبير وفرصة لتحقيق هذا الهدف.

 

وأشار رئيس الوزراء إلي أن اجتماعات الموائد المستديرة التي عقدت أثناء زيارة وفد البعثة التجارية الخضراء الأمريكي مع الوزراء تشكل فرصة لتبادل الرؤي حول المشروعات المصرية المقترحة، والتعرف على المشروعات المحتملة التي يمكن الاستفادة منها، لافتاً إلي أن هناك بالفعل إمكانات وفرصا هائلة يمكننا استكشافها معا، وموضحاً أن الحكومة أصدرت مؤخرًا حوافز لتشجيع الاستثمار المتعلق بالاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي، مؤكداً دعم الحكومة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص بشكل كامل لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.

 

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء بعض أهداف ورؤية مصر للأشهر والسنوات المقبلة، مشيراً إلى إطلاق مصر لاستراتيجيتها للتنمية المستدامة: "رؤية 2030، فضلاً عن الانتهاء من أول استراتيجية وطنية شاملة لتغير المناخ في مصر 2050، والتي تحدد الاتجاهات والسياسات والبرامج التي يتعين اعتمادها من أجل تحقيق طموحات العمل المناخي".

 

وفيما يتعلق بمحور التخفيف في مسار العمل المناخي، أشار الدكتور مصطفي مدبولي إلى أن لدينا هدفا واضحا لزيادة حصة الطاقة المتجددة وهو وصول نسبة مساهمتها إلى 42% بحلول عام 2035، كما نقوم بتنفيذ مشروعات نقل مستدامة طموحة، وبرنامج وطني متكامل لإدارة النفايات الصلبة.

 

وفيما يتعلق بمحور التكيف، لفت إلى ما نقوم بتنفيذه من برامج ومشروعات لإدارة المياه، وتبطين الترع، وإدارة المناطق الساحلية وحمايتها، والتوسع في مشروعات تحلية ومعالجة المياه، والتي تهدف إلى تعزيز الزراعة القادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية، معرباً في هذا السياق عن سعادته للتوقيع الذي تم خلال الزيارة على وثيقتين للتعاون في مجال التخفيف من تغير المناخ، والتي تهدف إلى إنتاج بدائل بلاستيكية، وإقامة منشأة لتحويل النفايات إلى طاقة في الفيوم.

 

وفي مجال التمويل، أشار الدكتور مصطفي مدبولي إلي أنه كان لمصر حضور رائد في سوق التمويل الأخضر كونها أول دولة في المنطقة تصدر سندات خضراء سيادية عام 2020، لافتاً إلى أن الشهر الماضي شهد توقيع أول إصدار للسندات الخضراء في الشرق الأوسط وأفريقيا لإعادة تمويل محطات إحدى الشركات النرويجية العاملة في "مشروع بنبان" للطاقة الشمسية، والذي يعد أحد أكبر مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه وبالنظر إلى المستقبل، فإن مصر تضع علي رأس أولوياتها مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والنقل المستدام، وتستهدف إزالة الكربون من قطاعات مثل النفط والغاز، والصلب والأسمنت، والزراعة المستدامة، وإدارة المياه.