أزمة صحية لم يكشف عنها الإبراشي.. وصفقة رفضها بعهد مبارك

أزمة صحية لم يكشف عنها الإبراشي.. وصفقة رفضها بعهد مبارك

صدمة كبيرة يعيشها أصدقاء ومحبي الإعلامي المصري وائل الإبراشي، الذي رحل عن عالمنا مساء الأحد عن عمر يناهز الـ 58 بسبب تداعيات فيروس كورونا.



 

وشيعت جنازته ظهر الأثنين إلى حيث مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية، وسط تواجد الآلاف من أبناء مدينته من أجل توديعه إلى حيث مثواه الأخير، لتكتب النهاية الحزينة بعد عام كامل قضاه الإبراشي وهو يصارع فيروس كورونا المستجد وتداعياته، لكنه هزم في النهاية، ولم يتمكن من تجاوز الأزمة.

 

الناقد الفني طارق الشناوي كان واحدا من الأصدقاء المقربين للراحل، حيث لم يكن هناك مشروع صحفي يترأسه الإبراشي، إلا وكان الشناوي جزءا منه.

 

وكشف الشناوي في تصريحات صحفية، بعض كواليس الفترة الماضية لصديقه الراحل، وبدأ بأمر كان يعلمه منذ أكثر من شهر ولكنه لم يبح به لأحد، واعتبره سر في ذلك الوقت.

 

حيث توجه الشناوي في منتصف ديسمبر الماضي إلى مستشفى وادي النيل لظرف صحي طارئ، وقضى بالمستشفى ثلاثة أيام، لكنه فوجئ بالعاملين في المستشفى يخبرونه أن وائل الإبراشي يتواجد في الغرفة التي تتواجد إلى جواره.

 

ولكنهم أبلغوه أن الإعلامي المصري متواجد في الوقت الحالي بالعناية المركزة، ويبدو أن ما يذكره الشناوي، يفسر تصريحات زوجة الراحل خلال عملية الدفن، والتي أكدت أن زوجها تواجد في المستشفى خلال الفترة الأخيرة ولكنه رفض أن يخبر الجميع.

 

وقتها علم الشناوي سبب إخفاء الإبراشي للأمر عن أصدقائه، خاصة وأنه لا يرغب في أن يراه أحد بهذه الوضعية، وظل طيلة الثلاثة أيام يحاول الوصول إليه عبر الهاتف، ولكن دون جدوى، ويبدو أنه لم يكن يمتلك هاتفه بالرعاية المركزة.

 

ولكن الممرضين حاولوا طمأنة الشناوي، وأبلغوه أنهم يتحدثون إلى الإبراشي وهو بصحة جيدة، ولمس هو منهم حبهم الشديد لوائل الإبراشي.

 

وغادر الشناوي المستشفى دون أن يرى صديقه، وفي الوقت الذي كان الجميع يعتقدون أن الإبراشي متواجد في منزله، ويتابع العلاج بمستشفى الشيخ زايد، كان هو من يعلم بتواجده في مستشفى وادي النيل.

 

وكشف الناقد الفني عن كونهم جميعا كانوا في انتظار عودة الإبراشي للشاشة، ولكن الأخير كان يرفض أن يتم الأمر إلا وهو في أفضل حال صحي، حيث يرفض أن يتعاطف أحد مع مرضه.

 

وظل الإبراشي يتلقى جلسات علاج طبيعي تمهيدا للعودة إلى الشاشة، قبل أن تحدث الانتكاسة الأخيرة ويرحل، بعد سنة وصفها الشناوي بالكبيسة، اعتقد فيها أن الإبراشي سيهزم المرض ولكنه رحل في النهاية.

 

مقالتين عن جمال مبارك

 

وفي حديثه عن صديقه، قرر الشناوي أن يبوح بسر للمرة الأولى، حول وائل الإبراشي الصحفي، مشيرا إلى كونه رفض صفقة في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.

 

فقد طلبت منه شخصية مهمة، أن يكتب مقالتين عن جمال مبارك يمهد فيها للرأي العام أن تولي جمال مبارك للسلطة لا يعني التوريث.

 

وكانت الصفقة تقتضي كتابة مقالين وليس مقالا واحدا فقط حتى لا يستطيع الإبراشي أن يتنصل من رأيه في وقت لاحق، وفي مقابل ذلك يمنح رئاسة تحرير جريدة "روزاليوسف"، ولكن الإبراشي رفض تلك الصفقة بشكل تام.

 

واختتم الشناوي حديثه بأن صديقه الذي لم يكن يدخن السجائر وغيرها، كان شخصا صحيا للغاية، ورغم ذلك أصابه الفيروس في الصدر وتمكن منه في النهاية.