تفاصيل أحدث انتصار للتحالف العربي في اليمن

انتصار جديد لدول التحالف العربي في اليمن، ولكن ليس عسكريًا كما هي العادة، وإنما دبلوماسي وأمام حشد وضغط أوروبي، لتثبيت محققين فشلوا على مدار 4 سنوات في وقف انتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية.



فقد صوت مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على إنهاء تفويض محققيه في اليمن، ليكون أول قرار تقوده دول أوروبية يسقط بالمجلس حول لجان تقصي حقائق مؤخرًا.

وجاء رفض القرار بأغلبية الدول الأعضاء في المجلس (21 دولة) مقابل 18 دولة، بينما امتنعت 7 دول عن التصويت خلال جلسة ضمن الدورة 48 للمجلس في جنيف.

وأثناء المناقشات، قال المندوب الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة، يوسف عبدالكريم بوجيري، إن مجموعة المحققين الدوليين ساهمت في نشر معلومات خاطئة عن الأوضاع على الأرض في اليمن.

كما طالبت الحكومة اليمنية بإدانة جرائم ميليشيات الحوثي وانتهاكاتها الصارخة ومحاسبتها، وإلزامهم بوقف الهجوم والحصار على المدن اليمنية وقتل المدنيين الأبرياء، بما فيهم النساء والأطفال.

وقالت الدول الرافضة، إن الخبراء اعتمدوا في بناء التقرير على معلومات من مصدر واحد، وليس كل المصادر، كما أنهم لم يصلوا إلى كل الأماكن لتقصي الحقائق. واستندت الدول الرافضة للتقرير، على رفض الحكومة اليمنية لفريق الخبراء وتقاريره وعدم اعترافها بولايته.

وطالبت الدول المعارضة للتقرير، بدعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن (حكومية)، كونها أكثر إلمامًا بالملف اليمني وهي الأكثر وصولًا إلى المناطق لتوثيق الانتهاكات.

وقال سفير هولندا، بيتر بيكر، للوفود إن التصويت شكل انتكاسة كبرى، معلنا انتهاء تفويضه لرفع التقارير عن الوضع في اليمن. وفي سبتمبر 2017، أنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فريقًا من الخبراء بشأن اليمن للتحقيق في انتهاكات وتجاوزات القانون الدولي هناك.

ومنذ إنشاء فريق الخبراء الأممي تشهد الآلية انقسامًا وعدم اتفاق حول عملها والتقارير السنوية التي تعدها حول اليمن في إطار مجلس حقوق الإنسان.

وجدد المجلس ولاية فريق الخبراء في 2018 و2019 و2020 قبل أن تنتهي اليوم ولايته التي أثبتت فشلها الذريع في توصيف حقائق النزاع وأوضاع حقوق الإنسان في اليمن.

ومطلع الشهر الماضي، رفضت الحكومة اليمنية التقرير السنوي الرابع للمحققين بسبب تضمنه معلومات مغلوطة منسوبة لمؤسسات ومنظمات تابعة لمليشيات الحوثي الإرهابية.

وأكدت على أن تقارير الخبراء الصادر أظهرت عدم حياديتهم وأفقدتهم مصداقيتهم كونه لم يصل إلى كل الأماكن لتقصي الحقائق.

ووفق مراقبين فإن تقارير الخبراء كانت فضفاضة في تعبيراتها فيما يخص إدانات مليشيات الحوثي متجاهلة جرائم الحرب التي ترتكبها المليشيات من الحرمان التعسفي من الحياة، وتجنيد الأطفال، والاختفاء القسري، والتعذيب، والهجمات العشوائية، والإفلات التام من العقاب.

واعتاد الانقلابيون الحوثيون استهداف المدنيين واللجوء للقصف العشوائي في اليمن خلال السنوات الماضية، لكنهم في المقابل، يلجؤون للترويج للأكاذيب بالاستمرار حول عمليات التحالف.

ونهاية يوليو الماضي، أعلن التحالف أن إجمالي انتهاكات المليشيات الحوثية الإرهابية بلغت 128796 انتهاكا، شملت 383 صاروخًا باليستيًا، و690 طائرة مسيرة، و79 زورقًا، و205 ألغام بحرية، و96912 مقذوفًا حتى حينه.