تركيا.. المعارضة تطيح بأردوغان في استطلاعات الرأي

تواصل استطلاعات الرأي في تركيا الكشف عن انهيار شعبية الرئيس رجب طيب أردوغان، لصالح رموز المعارضة في البلاد.



 

الاستطلاع الجديد أجرته شركة "Europe Elect" المعنية بجمع ونشر استطلاعات الرأي المنشورة دوليًا لمتابعيها، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" التركية المعارضة.

 

وأجرت الشركة المذكورة استطلاعها في أغسطس/آب المنصرم، حيث وضع أردوغان أمام كل رمز من رموز المعارضة التركية على حدة، وطلب من المشاركين في الاستطلاع التصويت لواحد منهما في كل مرة.

 

ووفقًا لنتائج الاستطلاع، خسر أردوغان في كل المرات، أمام رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، ورئيسة حزب الخير، ميرال أكشينار، ورئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، ورئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.

 

وحصل منصور يافاش أمام أردوغان على 60.7 %، فيما حصل إمام أوغلو على 56.2 %، وحصلت أكشينار على 55.1%، وحصل قليتشدار أوغلو على 52.6 %.

 

وهذا يعني أنه في حال خوض المعارضة التركية الانتخابات الرئاسية المقبلة فإنه سيكون من السهل لها الإطاحة بأردوغان من الجولة الأولى.

 

ويأتي الاستطلاع ضمن سلسلة من الاستطلاعات التي تظهر نتائجها بين الحين والآخر، وتكشف بشكل عام عن تراجع شعبية أردوغان وحزبه الحاكم وكذلك حليفه حزب الحركة القومية المعارض، بسبب الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، لا سيما الاقتصادية منها، والناجمة عن تبني سياسات غير ناجعة للقضاء على الأزمات.

 

كما تأتي تلك التطورات بالتزامن مع تزايد شكوك الأتراك حيال تعامل الحكومة مع عصابات الجريمة المنظمة، بعد الفضائح التي كشفها سادات بكر زعيم المافيا في البلاد مؤخرا بحق مسؤولين حاليين وسابقين بينهم وزراء داخلية.

 

هذا إلى جانب سلسلة من الكوارث والأزمات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، تمثلت في حرائق بعدد من الولايات الجنوبية، وفيضانات وسيول بولايات شمالية، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، في ظل عجز من النظام في التعامل معها ما أدى إلى غضب شعبي كبير.

 

وتتآكل شعبية أردوغان على وقع أزمة مالية ونقدية واقتصادية تعتبر الأكثر تعقيدا على الإطلاق تواجهها تركيا حاليا، جراء انهيار الليرة المحلية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العامين الماضي والحالي، نتج عنه تراجع مدو لمؤشرات وقطاعات اقتصادية عدة.

 

وتحمل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، النظام الحاكم متمثلًا في أردوغان مسؤولية هذا التدهور، نتيجة تبنيه سياسات عقيمة غير مجدية.

 

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في تركيا في 2023، لكن مراقبين يتوقعون إجراءها قبل هذا التاريخ بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة في البلاد.