ألمانيا تحقق في آخر انتهاكات نظام أردوغان

فتحت السلطات الألمانية تحقيقا في قائمة أعدها النظام التركي وتتضمن معارضين مستهدفين لأجهزته الأمنية ويقيمون في ألمانيا.



 

ووفق تقارير صحفية، فإن المدعي العام الألماني فتح تحقيقا مع جماعات الجريمة المنظمة القومية التركية ونوادي الدراجات النارية العاملة في أوروبا، بعد أن عثرت الشرطة الألمانية على "قائمة استهداف" تضم 55 من الصحفيين والناشطين المعارضين الذين يعيشون في ألمانيا في وقت سابق هذا الصيف.

 

وقال صحفيون أتراك يعيشون في ألمانيا وسلطات إنفاذ القانون في دولتين أوروبيتين إن المستهدفين بقائمة النظام التركي، هم 55 ناشط وصحفي فروا من تركيا إلى ألمانيا خلال عقد من عمليات التطهير والاعتقالات التعسفية للصحفيين والمراسلين، ونشطاء المجتمع المدني، شنها نظام رجب طيب أردوغان.

 

ومنذ عام 2013 ، قام أردوغان بسحق المعارضين السياسيين بقوة في تركيا، خاصة نشطاء حركة جيزي بارك الاحتجاجية.

 

وبعد محاولة الانقلاب المزعومة في عام 2016، أعتقل النظام مئات الآلاف من المعارضين السياسيين أو طردهم من الوظائف الحكومية، وأصبح الشتات التركي الكبير بالفعل في ألمانيا موطنًا للعديد من المعارضين الفارين من الاعتقال أو الاضطهاد.

 

وقال مصدر في بلجيكا لموقع "فايس نيوز" الإخباري، "لدى الألمان قائمة بنحو 50 شخصًا يبدو أنهم مستهدفون، ونحن نتحقق من قوائمنا الخاصة لتحديد الأشخاص الذين قد يتعرضون للتهديد هنا أيضًا لأن بلجيكا بها جالية تركية كبيرة".

 

وقال المصدر البلجيكي إن ألمانيا تشعر بقلق بالغ بعد هجوم على الصحفي التركي إرك أكارير أمام منزله في برلين في الثامن من يوليو/ تموز الجاري.

 

فيما قال فرانك أوبيرال، رئيس اتحاد الصحفيين الألماني في بيان: "الصحفيون الذين يتعاملون مع الحكومة بشكل نقدي لا يمكنهم ممارسة مهنة الصحافة في تركيا بعد الآن، وهو أمر سيئ"، مضيفا "حقيقة أن هؤلاء الصحفيين أُجبروا على العيش في خوف في ألمانيا، حيث لجأوا، أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال".

 

ووفق موقع "فايس تيوز"، فإن الشرطة الألمانية زارت ما لا يقل عن ستة معارضين وصحفيين في منازلهم، وأبلغتهم بوجودهم على قائمة الأشخاص المستهدفين من قبل النظام التركي وحلفائه في جماعات الجريمة المنظمة التركية. وحصل اثنان على الأقل على حماية الشرطة وغيرها من أشكال الحماية.

 

وقال جلال باشلانجيتش، وهو صحفي تركي بارز ومدرج في القائمة، إن الشرطة الألمانية تواصلت معه بشأن التحقيقات الجارية بشأن قائمة المستهدفين. وقال الصحفي التركي لـ "Arti TV"، فهمنا مما قاله الضباط أن هناك تحقيق.. هناك ضابط شرطة يتعامل مع القضية وملف للقضية".

 

وتابع "محامينا يتعامل مع الأمر ويحاول الحصول على معلومات. يبدو أنه ملف تأخذه الشرطة الالمانية على محمل الجد".

 

فيما قال مسؤول بالشرطة الفرنسية لـ"فايس نيوز"، "في فرنسا كان هناك أيضًا تحول في المخاوف بشأن الجرائم المتعلقة بتركيا"، موضحا "كانت الشرطة الفرنسية في السابق أكثر قلقا بشأن العنف السياسي كجزء من الصراع المستمر منذ عقود في تركيا مع الأكراد".

 

وتابع "الآن تخشى السلطات أن يتم استهداف المعارضين السلميين المقيمين في فرنسا من قبل الجريمة المنظمة التركية التي تتصرف نيابة عن الحزب الحاكم".