انزعاج أمريكي من استهداف المدنيين بأفغانستان

عبرت الولايات المتحدة عن "انزعاجها الشديد" من تقارير عن تصاعد الهجمات على المدنيين في الوقت الذي تجتاح فيه حركة طالبان أراضي أفغانستان.



 

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي يقوم بزيارة للهند، إن السبيل الوحيد للسلام في أفغانستان هو المفاوضات التي يتعين على جميع الأطراف التعامل معها بجدية.

 

وسيطر مسلحو طالبان على مناطق في مختلف أرجاء أفغانستان كما سيطروا على نقاط حدودية مهمة في الأسابيع الأخيرة.

 

وتزامنت هجمات طالبان مع سحب الولايات المتحدة آخر قواتها بعد وجود دام 20 عاما.

 

وتقدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الآن أن طالبان تسيطر على أكثر من نصف مراكز الأقاليم في أفغانستان. وأثار ذلك احتمال عودة طالبان للسلطة.

 

وكان ملايين قد فروا من العنف عندما تولت طالبان السلطة في الفترة من 1996 إلى 2001 وقامت بعمليات إعدام علنية لخصومها ومنعت النساء من العمل والتعليم واستضافت تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن.

 

وتقول طالبان إنها ستعامل المدنيين بشكل جيد إذا عادت للسلطة، ولن تسمح باستخدام البلاد كقاعدة انطلاق لعمليات الإرهاب الدولي.

 

ووصف بلينكن تقارير عن شن هجمات على مدنيين بأنها "مزعجة للغاية"، قائلا: "أفغانستان التي ترتكب أعمالا وحشية ضد شعبها ستصبح دولة مارقة".

 

وأضاف: "هناك سبيل وحيد، وهو على طاولة المفاوضات، لحل الصراع سلميا".

 

وذكرت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أن أعداد الضحايا المدنيين تزايدت في الأسابيع الأخيرة فقتل في الفترة من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران عدد يضاهي عدد من قتلوا في الأشهر الأربعة السابقة.

 

ولا يشمل التقرير عدد من قتلوا في يوليو/تموز عندما تصاعد القتال بدرجة أكبر.

 

ويشعر الأفغان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بالقلق من تقارير وسائل إعلام محلية في الأيام الأخيرة عن عمليات قتل وخطف يتعرض لها المدنيون في الأراضي التي تقدمت فيها طالبان.

 

وتنفي طالبان ارتكاب عمليات قتل انتقامية.

 

وأمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب جميع القوات ملتزما بتعهد قطعه سلفه دونالد ترامب على الرغم من تحذيرات من جنرالات بالجيش من احتمال تجدد الحرب الأهلية دون وجود قوات أجنبية تحمي حكومة كابول.

 

وتعثرت بدرجة كبيرة محادثات السلام الجارية بين الحكومة وطالبان؛ إذ لا تبدي الحركة اهتماما يذكر بالتفاوض في حين تحقق المكاسب على الأرض.