واشنطن تعتزم إطلاق يمنيين اثنين من جوانتانامو

واشنطن تعتزم إطلاق يمنيين اثنين من جوانتانامو

كشفت سجلات وزارة الدفاع الأمريكية أنه تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح يمنيين كانا محتجزين في جوانتانامو للاشتباه بأنهما من أنصار القاعدة.



 

واعتُقل علي الحاج شرقاوي، وعبد السلام الهلال عام 2002 في إطار الحرب الأمريكية على "الإرهاب" التي تم بموجبها توقيف أشخاص يشتبه بارتباطهم بتنظيم القاعدة الإرهابي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

 

ونقلا إلى معتقل جونتانامو في 2004، فيما كشفت سجلات أن شرقاوي تعرّض للتعذيب أثناء التحقيق معه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية عقب اعتقاله في باكستان. 

 

وأظهرت وثائق صادرة عن "مجلس المراجعة الدورية" التابع للبنتاجون والذي يقيّم كل فترة قضايا معتقلين في جوانتانامو أنه تمّت الموافقة على إطلاق سراحيهما في الثامن من يونيو/حزيران.

 

وذكرت السجّلات المرتبطة بقضيتيهما أن "مجلس المراجعة الدورية توصل بالإجماع إلى أن مواصلة اعتقال المعتقل بموجب قانون الحرب لم تعد ضرورية للحماية من تهديد كبير مستمر لأمن الولايات المتحدة".

 

واتّهم شرقاوي البالغ 47 عاما بأنّه وسيط عالي المستوى للقاعدة أسهم في نقل أموال، وعناصر عبر الشرق الأوسط وتجنيد حراس شخصيين لمؤسس التنظيم الإرهابي أسامة بن لادن.

 

لكن لم يسبق أن واجه اتهامات في محاكم عسكرية تأسست للنظر في قضايا سجناء جوانتانامو.

 

وذكر تقرير عام 2019 صدر عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بأنه يعاني عدة مشاكل صحية، تفاقم بعضها في 2017 جرّاء إضرابه عن الطعام لأسابيع.

 

كما لم يسبق أن وُجّهت تهم لعبدالسلام الهلال (49 عاما)، وهو مسؤول حكومي يمني سابق سهّل أنشطة للقاعدة واعتقلته السلطات المصرية في القاهرة سنة 2002، ومن ثم سُلّم على ما يبدو للأمريكيين. 

 

وأشار بيان "مجلس المراجعة الدورية" بشأن الموافقة على الإفراج عنهما إلى أنهما لا يحملان معتقدات متطرفة على ما يبدو أو يخططان للانخراط في صفوف مجموعات مثل القاعدة.

 

وهما من بين 40 سجينا لا يزالون في جوانتانامو، بعد عقدين من بدء ترحيل المعتقلين إليه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

 

وبعدما بلغ عددهم في مرحلة ما نحو 780 معتقلا، أطلق سراح معظمهم وأعيدوا إلى بلدانهم الأم أو بلدان ثالثة من دون أن توجّه تهم إليهم.

 

ومن 40 ما زالوا محتجزين، يبدو أن عشرة منهم لديهم صلة قوية باعتداءات 11 سبتمبر/أيلول أو غيرها من الهجمات وأدرجوا في نظام المحاكم العسكرية، بينهم خالد شيخ محمد الذي يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

 

وتمت الموافقة على إطلاق سراح 11 بانتظار ترتيب وزارة الخارجية عملية تسليمهم.