تركيا تعلن مقتل أحد جنودها في هجوم شمال غربي سوريا

 



أعلنت تركيا مقتل أحد جنودها وإصابة 4 آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلاً عسكرياً عند معبر كفر لوسين الحدودي في ريف إدلب الشمالي. وأعلن فصيل متشدد مجهول يطلق على نفسه «سرية أنصار أبو بكر الصديق» مسؤوليته عن التفجير، لافتاً إلى إصابة 8 جنود أتراك، وأن الهجوم جاء رداً على مقتل طفلة على يد القوات التركية في شرق إدلب. وتضاربت المعلومات حول عدد المصابين. وقالت مصادر مختلفة إن 10 جنود أصيبوا بالإضافة إلى مقتل أحد الجنود. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الثلاثاء)، إن الهجوم الذي وقع، ليل الاثنين، في «منطقة عمليات درع الربيع» في إدلب، أسفر عن مقتل أحد الجنود وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة ونقلوا إلى المستشفيات التركية على الفور. وأضاف البيان أن القوات التركية المتمركزة في إدلب وجهت ضربات ضد أهداف معينة في المنطقة بعد الهجوم، دون ذكر تفاصيل إضافية. وتبنى فصيل مجهول، يُطلق على نفسه اسم «سرية أنصار أبو بكر الصديق» الهجوم على الرتل التركي، الذي وقع بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا شمال إدلب، متحدثاً عن قتلى وجرحى بين الجنود الأتراك وإعطاب آلية تركية. ونشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، بياناً صادراً عن الفصيل جاء فيه أن إحدى مفارزه قامت مساء أول من أمس باستهداف رتل لجيش «ناتو» التركي (في إشارة إلى عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي) بعبوة ناسفة على طريق كفرلوسين - باب الهوى شمال إدلب، ثأراً لقتلهم طفلة في قرية النيرب، وتم إعطاب مدرعة وقتل وإصابة من فيها. وقال المرصد إنه لم يتسنَّ له التأكد من صحة البيان. وأشار «المرصد» إلى أنه تأكد مقتل جندي تركي وإصابة أكثر من 8 آخرين بجروح متفاوتة، بعضهم في حالات خطرة، جراء التفجير الذي استهدف الرتل التركي قرب الحدود مع تركيا في شمال إدلب. وانفجرت العبوة الناسفة بالتزامن مع مرور رتل للقوات التركية يتألف من 7 آليات عسكرية كان في طريقه إلى النقاط العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب، حيث اعتاد الجيش التركي إرسال تعزيزات إليها بشكل مستمر، ما تسبب في إصابة مباشرة لإحدى تلك الآليات. وسمعت أصوات سيارات الإسعاف تهرع إلى موقع الانفجار، حيث نقلت جرحى من القوات التركية بعضهم بحالة خطيرة، وفرضت القوات التركية طوقاً أمنياً حول الموقع ومنعت الوصول إليه. وتتعرض القوات التركية لهجمات متكررة بالعبوات الناسفة وقذائف «آر بي جي»، فضلاً عن الاستهدافات المباشرة من قبل عناصر مجهولة. وبحسب تقارير تركية، فإن الجندي الذي قتل بالهجوم هو ضابط برتبة «ملازم أول مشاة»، يدعى عثمان ألب (30 عاماً)، وقد تم نقل جثمانه إلى مسقط رأسه في مدينة مانيسا بغرب تركيا، وأقيمت مراسم عسكرية خلال تشييع جنازته أمس. وسبق أن أعلن فصيل «سرية أنصار أبو بكر الصديق» مسؤوليته عن استهداف نقطة عسكرية للجيش التركي في بلدة باتبو بريف حلب الغربي في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي أغسطس (آب) الماضي، فجر الفصيل ذاته دراجة نارية مفخخة، بالقرب من نقطة تركية في منطقة جسر الشغور، بريف إدلب الغربي. وينتشر آلاف الجنود الأتراك في مناطق متفرقة من محافظة إدلب، وبشكل خاص في الريف الجنوبي، في المناطق المحيطة بالطريق الدولية حلب - اللاذقية (إم 4). ويرجح بعص المصادر أن يكون فصيل «سرية أنصار أبو بكر الصديق» مرتبطاً بتنظيم «القاعدة»، حيث يستخدم راية مشابهة للفصائل المرتبطة بالتنظيم. في غضون ذلك، جددت القوات التركية قصفها الصاروخي على مناطق انتشار القوات الكردية بريف حلب الشمالي. وأفاد «المرصد» بسقوط قذائف مدفعية تركية على أماكن في مرعناز وأطراف تل رفعت شمال حلب، دون معلومات عن خسائر بشرية. وأشار إلى أن القوات التركية والفصائل الموالية لها قصفت، أول من أمس، بالمدفعية الثقيلة قرى عين دقنة وبيلونية ومواقع أخرى ضمن مناطق انتشار القوات الكردية شمال حلب، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار حتى الآن.