التضخم يلتهم الليرة التركية والمركزي عاجز عن مواجهته

تراجع سعر الليرة التركية، خلال التعاملات المبكرة من صباح اليوم الخميس، متأثرة بالارتفاع المستمر في معدلات التضخم.



 

وجاء ذلك قبيل اجتماع البنك المركزي لتحديد سعر الفائدة، إذ من المتوقع أن يبقي فيه على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير

 

وبلغت الليرة 8.3350 مقابل الدولار بحلول الساعة 0620 بتوقيت جرينتش، بتراجع طفيف عن سعر التسوية البالغ 8.3150 أمس الأربعاء.

 

فقدت العملة أكثر من 10% من قيمتها منذ بداية العام، وهو ما شمل موجة انخفاض حادة أعقبت الإطاحة بمحافظ البنك المركزي في مارس آذار.

 

وأشارت تقديرات جميع المشاركين البالغ عددهم 18 في استطلاع رأي إلى أن البنك المركزي سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير، بحسب رويترز.

 

ورفعت مؤسسة جولدمان ساكس الاستثمارية الأمريكية توقعاتها لسعر صرف الدولار أمام الليرة التركية إلى 9.50 ليرة.

 

وكانت مؤسسة جولدمان ساكس قد خفّضت في 25 يناير/كانون الثاني هذا العام توقعاتها لسعر الدولار أمام الليرة خلال ثلاثة أشهر من 7.50 ليرة إلى 7 ليرات وتوقعاتها لسعر الدولار أمام الليرة خلال 6 أشهر من 7.75 ليرة إلى 7 ليرات وتوقعاتها لسعر الدولار أمام الليرة خلال اثني عشر شهرا من 8 ليرات إلى 7.50 ليرة.

 

وأرجعت مؤسسة جولدمان ساكس سبب رفعها توقعاتها لسعر صرف الدولار أمام الليرة التركية إلى العجز التجاري المتزايد وتدهور التوقعات.

 

الخبير الاقتصادي في معهد التمويل الدولي، روبين بروكس، برر تغيير توقع جولدمان ساكس سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية إلى 9.50 سبب الاتساع الحاد في العجز الجاري، وأوضح بروكس أن هذا التغيير نابع من التدهور الحاد في الحساسية المالية منذ مارس/ آذار الماضي.

 

وتعيش تركيا على وقع أزمة حادة ومؤشرات اقتصادية سيئة، وانفجار التضخم بعد ارتفاعات الأسعار المتتالية بعد انهيار الليرة أمام العملات الرئيسية.

 

وارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 17.14% على أساس سنوي في أبريل/نيسان، ملامسا أعلى مستوى له منذ منتصف 2019، ومواصلا الضغط على البنك المركزي ليبقي على سياسية متشددة.

 

وفي مارس/آذار، بلغ معدل التضخم السنوي 16.19% وكانت التوقعات لأبريل نيسان 17.3% وهي أعلى كثيرا من الهدف الرسمي عند 5%.

 

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 4.34% على أساس شهري في مارس آذار بزيادة سنوية 35.17%.

 

وارتفعت أسعار المنتجين بـ35.2% على أساس سنوي الشهر الماضي، ما يشير إلى أن ضغط الأسعار قد يستمر في الأشهر القادمة.

 

وقال البنك المركزي في تقريره الفصلي الأسبوع الماضي إن التضخم سينخفض بعد أبريل/نيسان ويستمر الهبوط التدريجي حتى نهاية العام، وهو ما لم يتحقق بحسب البيانات الرسمية.

 

وقال الخبير الاقتصادي في بنك "باركليز" إركان إرجوزيل، في تقرير إلى العملاء،: "نتوقع أن تظل أسعار المستهلك عند أو أعلى قليلا من 17% حتى أكتوبر/تشرين الأول".

 

وبحسب بيانات رسمية فإن العجز التجاري في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري بلغ 14.2 مليار دولار، منهم 3.1 مليار دولار أبريل/نيسان، ونحو 4.65 مليار دولار في مارس/آذار وفقا لنظام التجارة العام.

 

كان العجز التجاري قد قفز 69.1% في 2020 إلى 49.915 مليار دولار