نيويورك تبدأ عرض أقدم مسرحياتها استباقاً لمعاودة برودواي نشاطها

شهدت نيويورك معاودة عروض "بيرفكت كرايم" (الجريمة المثالية) التي تعتبر عميدة مسرحيات المدينة إذ يعود انطلاقها إلى العام 1987، وذلك قبل فتح خشبات برودواي مجدداً في سبتمبر (أيلول) المقبل.



 

وقالت مديرة مسرح "ثياتر سنتر" حيث تعرض المسرحية كاثرين راسل "لدي تصميم قوي جداً. وعندما يقول لي الناس إنني لا أستطيع أن أفعل ذلك، أجيبهم: "راقبوني".

إعادة تأهيل المسرح

وتتولى راسل (65 عاماً) في الوقت نفسه الدور الرئيسي في "بيرفكت كرايم" الذي أدته أكثر من 13500 مرة. واستغلت مرحلة توقف العروض بسبب الجائحة لإعادة تأهيل مسرحها، فأطلقت ورشة طلاء وتصليح للمقاعد، وزودته نظام تهوية مناسباً لمتطلبات الوقاية من كورونا.

وسمح رئيس البلدية منذ بداية مارس (آذار) بمعاودة النشاط على ألا يتعدى الجمهور 25% من القدرة الاستيعابية المعتادة، ثم 33%، لكن كاثرين راسل تواصل جهودها لرفع النسبة إلى 50% على الأقل.

وفي 9 أبريل (نيسان)، أعادت فتح "ثياتر سنتر" مع العروض الأولى لمسرحية موسيقية مستوحاة من مسلسل "ذي أوفيس"، ثم قدمت في السابع عشر منه "بيرفكت كرايم" في عرضها الرقم 13524، وهو رقم قياسي عالمي.

وحصل "ثياتر سنتر" على الضوء الأخضر من "أكتورز إكويتي"، وهي أبرز نقابات الفنون المسرحية، بشرط تلقيح أعضاء الفريق بأكمله، وإجراء فحوص لهم كل مساء قبل العروض.

وفي العرض الأول بعد الإقفال، امتلأت كل المقاعد المسموح بإشغالها، أي 66 من أصل مجموع المقاعد البالغ 200، وفق المنتج أرماند هايت.

دعاية مجانية

ويشكّل عرض "بيرفكت كرايم" في هذه المرحلة التي تخلو من العروض الأخرى، نوعاً من الدعاية المجانية لها، إذ أن هذا العمل البوليسي المطعّم بجو علم النفس، يضيع عادة وسط الكمّ الكبير من مسرحيات برودواي.

ورأى الممثل تشارلز جيير أن العرض الأول كان "رائعاً"، إذ أن "الأشخاص الموجودين في الصالة كانوا نوعاً ما رواداً".

وبقي لديه الانطباع نفسه خلال العروض التالية. وقال "لدينا شعور بأننا نشكّل فرقة" تضم ممثلين ومتفرجين. وأضاف "هذا الأمر يتجاوز كونه مجرد أمسية في المسرح".