رئيس الوزراء المصري يؤكد ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم قانونًا بشأن سد النهضة

أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي ضرورة التوصل لاتفاق عادل وملزم قانونًا بشأن سد النهضة قبل موسم الفيضان المقبل.



 

وقال رئيس الوزراء في بيان، مساء الخميس، :إن "نهر النيل يمثل لمصر قضية وجودية ترتبط بحياة شعبنا وبقائه، وإثيوبيا تسعى لفرض الأمر الواقع في ملف سد النهضة، وتتخذ إجراءات أحادية دون مراعاة مصالح دولتيّ المصب.

 

وتابع، إن الملء الثاني لسد النهضة يهدد بإلحاق أضرار جسيمة بمصالح مصر والسودان.

 

وفي وقت سابق، قالت إثيوبيا إن دور الوساطة في مفاوضات سد النهضة تتعلق بتسهيل العملية، وليس الإملاء، مطالبة بإفساح المجال لتوسط الاتحاد الأفريقي.

 

وخلال السنوات الماضية خاضت إثيوبيا (دولة منبع) مفاوضات شاقة مع مصر والسودان (دولتي مصب) لمعالجة مخاوفهما بشأن التأثيرات المحتملة للسد الذي تبنيه على النيل الأزرق.

 

واستضافت الولايات المتحدة إحدى حلقات التفاوض حول السد لكن أديس أبابا رفضت في نهاية عدة جولات الصيغة النهائية التي رعتها واشنطن في فبراير/شباط من العام الماضي.

 

وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، إن موقف بلاده بشأن التوصل "لاتفاق مربح للأطراف لم يتغير في الوقت الذي كانت فيه مواقف السودان متأرجحة ما بين المطالبة بدور أكبر للمراقبين والانسحاب من المفاوضات، فيما ظل موقف إثيوبيا ثابتا عدا انسحابها من مفاوضات واشنطن، وذلك بسبب تحفظاتها لخروج الولايات المتحدة عن دورها".

 

وأوضح مفتي أن بلاده لم تتسلم "شيئا رسميا" بشأن الوساطة الرباعية الدولية في مفاوضات سد النهضة، مؤكدا استعداد أديس أبابا لاستئناف المفاوضات.

 

ومؤخرا، أعلنت الخارجية الإثيوبية رفض أديس أبابا الوساطة الرباعية التي اقترحتها مصر والسودان، مؤكدة تمسكها بالوساطة الأفريقية.

 

والإثنين، أرسل رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك خطابات إلى الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتشكيل آلية رباعية للوساطة في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.

 

وتقدم السودان بمقترح ودعمته القاهرة حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسيرها جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

 

وتشمل كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوسط في المفاوضات، حيث دعا البلدان هذه الأطراف الأربعة لتبني هذا المقترح والإعلان عن قبولها له وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

 

ولا يزال ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي محل خلاف بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في هذا الشأن رغم جولات التفاوض المتعددة والتي رعتها واشنطن تارة، والاتحاد الأفريقي تارة أخرى، علاوة على اجتماعات ثلاثية لم تسفر عن حل للقضايا الشائكة.