أتلتيكو يعوّل على سواريز في مهمة الإنقاذ أمام تشيلسي بدوري الابطال

رياضة

اليمن العربي

يعقد أتلتيكو مدريد الإسباني آماله على مهاجمه الأوروغوياني لويس ​سواريز​، لقلب الطاولة أمام ​تشيلسي​ الإنكليزي، حين يزور البلد الذي كان محطة جعلت منه أحد أفضل اللاعبين في العالم، لخوض إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء.

كان أتلتيكو قد خسر ذهاباً 1-صفر بالهدف المقصي الذي سجله الفرنسي أوليفييه جيرو في الدقائق الأخيرة من المباراة التي أقيمت الشهر الماضي في بوخارست بسبب تداعيات فيروس كورونا، ومنح تشيلسي أفضلية قبل إياب الأسبوع الحالي.

وفي حال أراد ​اتلتيكو​ العبور إلى ربع النهائي بمفاجأة جديدة على غرار تلك التي أطاحت ليفربول الإنكليزي العام الماضي، فمن المرجح أن يحتاج أتلتيكو لعودة سواريز إلى أفضل حالاته في "ستامفورد بريدج".

ففي مباراة الذهاب، كان أداء الأوروغواياني متماهياً مع أداء فريقه، في إطار التراجع الطفيف الذي شهده أتلتيكو في الأسابيع الأخيرة، وربما يعتبر طبيعياً بعد نصف أول رائع من الموسم.

أحرز سواريز 16 هدفاً في أول 21 مباراة له، وقد خسر أتلتيكو مباراة واحدة فقط في أول 20 مواجهة له في الدوري الإسباني، عندما بدا أول لقب ليغا له منذ 2014، في متناول اليد.

ورغم ذلك، فقد فاز فريق العاصمة بثلاث فقط من آخر ثماني مباريات خاضها، وسجل سواريز هدفين فقط، رغم أن الهدفين كانا في المباريات الثلاث الأخيرة، حيث واجه غريمه ريال مدريد وأتلتيك بلباو.

- "مهاجم بالفطرة" -

بالتأكيد، لا يمكن أن يكون هناك مجال للرضا عن النفس لتشيلسي الذي يعرف جيداً الضرر القادر أن يحدثه سواريز بعد مواسمه الأربعة الرائعة مع ليفربول، عندما سجل 82 هدفاً في 133 مباراة.

وقال الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي قبل مباراة الذهاب "إنه مهاجم بالفطرة. لديه تلك العقلية المعينة التي يمتلكها المهاجمون فقط. هذه العقلية لإظهار إرادته، وقوته وغضبه للتسجيل والتسجيل والتسجيل، ولا يرضى أبداً. يا له من عقلية، يا له من لاعب".

وتوخيل معجب جداً بسواريز لدرجة أنه حاول التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً حينما كان مدرباً لباريس سان جيرمان الفرنسي، عندما بات واضحاً أن الأوروغواياني في طريقة لمغادرة برشلونة الإسباني الصيف الماضي.

قال توخيل: "كان هناك احتمال. سمعنا الشائعات بأنه كان على وشك الرحيل عن برشلونة، ومن لا يهتم بالتعاقد مع أحد أفضل المهاجمين في كرة القدم العالمية، في التاريخ والحاضر؟".

وأضاف: "لقد جرّبنا حظنا. لم ننجح، اختار البقاء في إسبانيا مع أتلتيكو، وأثبت كفاءته مرة أخرى".

ولسواريز تاريخ مع تشيلسي أيضاً، إذ حصلت واحدة من حوادث العض الشهيرة له خلال مواجهتهم مع ليفربول عام 2013، وكان الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش الضحية آنذاك.

لكن من دون مشجعين في الملعب ومع مجموعة جديدة من اللاعبين، سيركز تشيلسي بشكل كامل على إحباط تهديد سواريز لهدفه الغالي خارج أرضه، بينما يأمل المهاجم الشرس في إنهاء انتظاره الذي دام ست سنوات لإحراز هدف خارج الأرض في دوري أبطال أوروبا.

وقال مدرب أتلتيكو الأرجنتيني دييغو سيميوني الشهر الماضي إنه "بالنسبة لكل المسابقات وليس فقط دوري الأبطال، فإن وجود سواريز يمنحنا الخبرة والقيادة".

وأضاف: "إنه يجلب الثقة إلى فريقنا والكثير من التوتر لخصمنا، لأن التاريخ يظهر أن هذا لاعب لديه موهبة في محيط المرمى".

تسجيل سواريز لـ18 هدفاً في 29 مباراة هذا الموسم، يعني أن انتقاله إلى أتلتيكو من برشلونة الصيف الماضي كان بالفعل انتصاراً، لكنها ستصبح خيبة أمل في حال لم ينه موسمه باللقب.

ورغم تراجع أدائه، لا يزال أتلتيكو متصدراً للدوري الإسباني ومتقدماً بأربع نقاط على برشلونة، وقد تكون الهزيمة أمام تشيلسي عاملاً مساعداً في تحقيق طموحاته المحلية، خصوصاً مع إقصار الفريق الكتالوني من دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي على يد باريس سان جيرمان.

لن يلين سواريز. وقد قال في وقت سابق من الشهر الحالي "كانت طريقي دائماً أن أكون منافساً، وأريد دائماً إثبات نفسي. الانتقال إلى فريق مثل أتلتيكو لم يفز بالألقاب منذ فترة طويلة، وأن تكون قادراً على الفوز بشيء ما، هو بالتأكيد أحد أمنياتي".