تقرير سري يحذر من احتجاجات قد "تطيح" بالنظام +A

 



حذر تقرير سري لمجلة تابعة للحرس الثوري الإيراني، من أن تشهد البلاد احتجاجات شعبية يمكن أن تطيح بالنظام الإيراني، مشيرة في ذلك إلى الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر فبراير/ شباط الماضي في مدن في إقليم سيستان وبلوشستان ذات الغالبية السنية جنوب شرق البلاد.

ونقل موقع ”إيران واير“ المعارض، مساء الخميس، عن المجلة ”السياسة الدفاعية“ التي تصدر عن الحرس الثوري قولها إنه ”ينبغي اعتبار الاحتجاجات التي عمت البلاد في أواخر كانون الأول 2017 ونوفمبر 2019، كنقاط تحول في تاريخ احتجاجات الشوارع في الجمهورية الإسلامية.. ويخشى رجال الدين الحاكمون من تكراره بشدة“.

وأضافت المجلة التي تصدر عن جامعة الإمام الحسين العسكرية للحرس الثوري، أن ”هذا القلق والخوف هو أن الجمهورية الإسلامية استخدمت كل أدواتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية لمنع تكرار أحداث مماثلة وخنق أي تجمع وحركة تعتقد أنها قد تؤدي إلى انتفاضة عامة تطيح بالنظام الإيراني“.

وتابعت أنه ”خلال هذه الفترة، نشرت المراكز الفكرية ومراكز الدراسات في الجمهورية الإسلامية، نصوصا وأبحاثا مهمة حول سبب وقوع أحداث عام 2017 ونوفمبر 1998، وقدمت حلولاً لمسؤولي الجمهورية الإسلامية لمنع تكرارها“.

وشدد تقرير المجلة أن ”واحدة من أهم الأزمات التي تواجه النظام الإيراني، هي عدم الكفاءة بالنسبة للمسؤولين في ظل تفشي البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والعقوبات والفساد، وكلها مؤشرات أخرى وأسباب ربما تؤدي إلى انتشار احتجاجات الشوارع في إيران“.

وقالت المجلة السياسية الإيرانية إن ”التقييد الاجتماعي بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار كورونا، كانت أحد الدوافع في عدم انطلاق احتجاجات شعبية في إيران، لكن صبر الناس بدأ ينفذ وإذا لم تتم إدارة الأزمة الاقتصادية في ظل أزمة كورونا فإنها ستؤدي إلى احتجاجات في الشوارع“.

ونقل التقرير عن خبراء ينتمون للتيار الأصولي المتشدد، أنه ”إذا انتشرت الاحتجاجات في الشوارع، فإن هيكل وسلوك النظام سيتغير ويصبح تفكك البلاد خطيرًا“.

 

وأضاف الخبراء: ”إذا استمرت الاحتجاجات، فإن هيكل النظام سيتم الإطاحة به أو إضعافه مما يدفعه إلى إيجاد تغييرات، كما سيؤدي استمرار الاحتجاجات إلى مواجهة النظام تقليص مكانته الاجتماعية وانعدام الثقة في المسؤولين“.

وقدم تقرير المجلة، توصيات للسلطات الإيرانية، لمنع الاحتجاجات في الشوارع، في مقدمتها أن النظام يجب أن يظهر إلى حد كبير أنه ”جاد للغاية في مكافحة الفساد“.

وعلى الرغم من الحملة ضد الفساد من قبل رئيس السلطة القضائية رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي، لا يزال الرأي العام في إيران متشككًا ولا يثق في عملية التعامل مع الفساد.

كما أوصى الخبراء بضرورة النظر في ”السياق والمساحة المناسبة لتحقيق خطابات جديدة في المجتمع“ من قبل المسؤولين في إيران.