مشانق الأشجار.. توحش حوثي بنهج القاعدة وداعش

مشانق الأشجار.. توحش حوثي بنهج القاعدة وداعش

على الأشجار نصب الحوثيون المشانق لإعدام يمنيين وصلب أجسادهم بنهج إرهاب القاعدة وداعش.



 

ولا تتورع مليشيا الحوثي الإرهابية عن صدمة الشارع اليمني في جرائمها المتنوعة لتعمل مؤخرا في نصب آلة المشانق على الأشجار لإعدام المناهضين في المناطق الخاضعة لسيطرتها في أحدث توحش يتخطى إرهاب داعش وتنظيم القاعدة. 

 

وتداول ناشطون يمنيون صورا صادمة لإعدامات ميدانية وتمثيل بالجثث والصلب ارتكبتها مليشيا الحوثي بشكل وحشي في بلدة "الحيمة" إلى الجهة الشرقية الشمالية من محافظة تعز، جنوبي البلاد، والتي تتعرض لجرائم إبادة جماعية منذ نحو 10 أيام.

 

والإعدامات والتمثيل بالمشانق ظاهرة باتت مجرمة وتخترق مبادئ حقوق الإنسان الدولي، ووفقا للصور فإن 12 مواطنا من بلدة "الحيمة" قتلوا وأعدموا بالرصاص.

 

حيث عمدت مليشيا الحوثي التمثيل بجثث العديد منهم عبر توثيق أجسادهم في مشانق الحبال على الأشجار، أحدهم يدعى "ماجد ناجي محمد" وقد تمت عملية صلبه داخل مزرعته بقرية "المقيبرة" إحدى قرى الحيمة السكنية، وفقا لمصدر محلي.

 

وكانت آخر حصيلة حقوقية لضحايا مليشيا الحوثي بحق سكان ⁧‫البلدة المحاصرة منذ 6 يناير/كانون الثاني الجاري، كشفت إلى أن 43 مواطنا على الأقل قتلوا وجرحوا فيما تعرض أكثر من 196 آخرين للاختطاف. 

 

وفيما سجل "مركز تعز الحقوقي" أخذ مليشيا الحوثي 13 طفلاً كرهائن و155 اعتداء مسلحا و207 عمليات مداهمة للمنازل وتفجير نحو 28 منزلا، وهنا قال مصدر محلي، إن 30 أسرة تعرضت للتهجير قسرا ونزحت باتجاه البلدات المحررة.  

 

وتأتي حملة مليشيا الحوثي الإرهابية العقابية إثر رفض السكان تجنيد أطفالهم ومقاومة حملتها بالسلاح الشخصي، فلجأت لكل أنواع الإرهاب من البطش والعنف والتمثيل بالجثث لترويع الأهالي بشكل جماعي.

 

وعلى مدى أيام، شهدت تعز احتجاجات متواصلة تنديدا بالمجازر الوحشية التي ترتكبها المليشيات الحوثية ضد أبناء "الحيمة" بمديرية التعزية، فيما اشتعلت مواقع التواصل لمطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لمنع جرائم الإبادة الجماعية.

 

ساحة إعدام أخرى

 

ولا يتوقف التوحش الحوثي في مناطق تعز الخاضعة لسيطرته، إذ يمتد إلى محافظة ذمار (وسط) كساحة للإعدامات الوحشية للمليشيا والتي تمت في 2020، وفقا لتقرير حقوقي.

 

ووثق التقرير السنوي الصادر عن "منظمة مساواة للحقوق والحريات"، غير رسمية، 2313 انتهاكا حوثيا في محافظة ذمار، بينهم 874 جريمة غالبيتها إعدام وحشي وقتل متعمد ارتكبتها المليشيات الإرهابية المدعومة إيرانيا.

 

وذكر التقرير أن مليشيا الحوثي أعدمت 16 مواطنا بطرق متنوعة فيما أعدم 3 تحت التعذيب الوحشي، وتوزعت 853 جريمة على الشروع في القتل وإعدام خارج القانون وتعذيب في السجون.

 

وذمار تعد محافظة عبور للكثير من اليمنيين من المناطق الجنوبية والوسطى المحررة وحلقة وصل إلى العاصمة المختطفة صنعاء. 

 

ووفقا للتقرير فقد أوقفت المليشيات 200 مسافر بشكل تعسفي وبدوافع سياسية أثناء عبورهم ذمار، وبلغت أعداد من تم اختطافهم واعتقالهم من أبناء المحافظة أو كانوا مسافرين أكثر 426 مواطنا و18 ناشطا، و39 شخصا تعرضوا للإخفاء القسري و13 مدنيا تم اتخاذهم رهائن لإخضاع مناهضين سياسيين وعسكرين.

 

جرائم حرب

 

واعتبرت الحكومة اليمنية الإعدامات الوحشية الحوثية ونصب المشانق على الأشجار أنها جرائم حرب مثل جرائم" داعش والقاعدة".

 

ونددت الحكومة على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، بجرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في بلدة "الحيمة" وصلبها مدنيين على طريقة تنظيمي القاعدة وداعش.

 

‏ وقال الوزير اليمني على "تويتر" إن مليشيا الحوثي أعدمت ميدانيا مدنيين بعد اقتحامها قرى ومنازل بلدة "الحيمة" وعمدت إلى التمثيل بجثثهم وصلبهم على الشجر، في واحدة من جرائمها البربرية الإرهابية التي يندى لها جبين البشرية.

 

وأضاف الإرياني أن "هذه الجريمة البشعة تذكرنا بقيام تنظيم القاعدة الإرهابي بإعدام وصلب طبيب الأسنان في المركز الصحي بمديرية الصومعة محافظة البيضاء مظهر اليوسفي العام الماضي".

 

وأكد المسؤول اليمني أن تطابق ممارسات وجرائم وانتهاكات المليشيا الحوثية مع نظيراتها من الجماعات الإرهابية داعش والقاعدة يؤكد أهمية تصنيفها منظمة إرهابية. 

 

وطالبت الحكومة اليمنية ‏المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان بإدانة جرائم الحرب المتمثلة بصلب وتدمير وإحراق منازل سكان الحيمة، والعمل على تعميم إدراج المليشيات في قوائم الإرهاب، لضمان عدم إفلات قياداتها المجرمة من العقاب.