زيارة وزير الدفاع التركي للدوحة تكشف حجم الخيانة القطرية للعرب

عرب وعالم

اليمن العربي

 تواصل قطر تأمرها وتستمر فى طريق الخيانة، حيث يلتقى ثلاثى محور الشر، من وزراء دفاع قطر خالد بن محمد العطية، ووزير الدفاع التركى خلوصي آكر، ووزير الداخلية فى حكومة فايز السراج، فتحى باشاغا، فى أنقرة، لبحث تطورات الوضع العسكرى وتحركات مليشاتهم فى الساحة الليبية.

 

وفى آخر تصريح له جدد وزير الدفاع التركى خلوصي آكر، تأكيد بلاده الساعى للسيطرة على مقدرات ليبيا، قائلا خلال زيارة إلى ليبيا: ""لن نتراجع عن موقفنا"، حيث قام وزير الدفاع التركي بتفقد سفينة "TCG Giresun"الحربية قبالة السواحل الليبية والتقى جنود بلاده في ليبيا.

 

وتبرهن التصريحات اليومية للمسؤولين الأتراك كيف تحولت حكومة الوفاق الليبية لـ "دمية" بيد صناع القرار في أنقرة، حيث اعتقد أحفاد العثمانليين خطأ أن ليبيا أصبحت المحافظة التركية رقم 82، فتحولت إلى الآمر الناهي والمتحكمة في كل الأمور البلاد، لتتحول معها "الوفاق" بطبيعة الحال إلى أداة وأضحوكة فقدت احترام الصديق قبل العدو.

 

وأبرزت تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، خلال زيارته إلى ليبيا، التدخل فى الشأن الليبى، حيث أكد وبكل بجاحة تحكمه في إدارة البلاد، عبر تصريحات مستفزة برهنت على حقيقة تدخلها السافر في  ليبيا، الأمر الذى لا يخفى على جميع المتابعين للشان الليبى، وهو الاستحواذ على خيرات ليبيا، ونفطها.

 

 

وأثناء الزيارة، لم يكشف الطرفان التركي والقطري عن أهدافها وتفاصيل ما جرى خلالها من محادثات، لكن مصادر خليجية ربطتها بما يجري في المنطقة من تطورات وأحداث تشارك فيها تركيا بشكل مباشر عبر الزجّ بقواتها ووكلائها في كلّ من العراق وسوريا وليبيا، فيما تقوم قطر بدور الممول لتأجيج الصراعات والحروب في المنطقة.

 

وقالت ذات المصادر إنّ ما تطلبه أنقرة من دور قطري في تلك الأحداث يتمثّل في التغطية المالية للتدخلات التركية التي توسّعت بشكل كبير وارتفعت فاتورتها المالية بشكل يتجاوز قدرات تركيا التي شهدت سلسلة من الأزمات المالية والعثرات الاقتصادية أحدثها ما هو ناتج عن أزمة كورونا وتأثيراتها على حركة السياحة والتجارة وغيرهما من الأنشطة الحيوية.

 

وجاءت زيارة أكار لقطر في غمرة تصعيد تركيا لتهديدها بتوسيع نطاق دعمها لميليشيات الوفاق في ليبيا ليشمل منطقتي سرت والجفرة، حيث يبدو التدخّل التركي هناك أكثر تعقيدا وأعلى تكلفة سياسية ومادية بعد أن اعتبرت مصر المنطقتين خطّا أحمر لن تسمح بتجاوزه.

 

ويلفت متابعون للشأنين القطري والتركي إلى ارتفاع وتيرة التواصل بين أنقرة والدوحة على وقع تصاعد الأزمات التي تنخرط فيها تركيا معتبرين ذلك مؤشّرا على تزايد المطالب المالية لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من حكومة قطر.

 

وكان أردوغان قد التقى أمير قطر خلال زيارة قام بها قبل نحو أسبوعين للدوحة، ولم تفصلها المصادر عن الأهداف المالية ذاتها.

 

وبحسب مطلّعين على كواليس السياسة التركية، فإنّ أردوغان الموصوف من قبل معارضيه وخصومه بالانتهازية دأب على استخدام الملف الليبي، وقبل ذلك الملف السوري، لابتزاز قطر والحصول على أكبر قدر ممكن من أموالها عن طريق تخويف قيادتها من هزيمة معسكر الإسلاميين المتشدّدين الذين تدعمهم الدوحة، ما سيشكل بالنتيجة انتصارا لخصومها ونهاية للدور الإقليمي الذي تحاول أن تلعبه منذ سنوات.

 

ويقول مراقبون إنّ تعقيدات الملف الليبيي تمثّل ذريعة نموذجية ضمن الذرائع التي تستخدمها تركيا لحث قطر على ضخّ المزيد من الأموال في الصراعات التي تخوضها تركيا في الإقليم، ويشيرون إلى أنّ أموال الغاز القطري لعبت دورا كبيرا في تمويل تلك الصراعات والحروب التي لم تكن تركيا تستطيع تحمّل أعباءها في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة التي شهدتها خلال السنوات الماضية.

 

ولا تتردّد المعارضة التركية في تحميل سياسات أردوغان مسؤوليات العثرات التي عرفها الاقتصاد التركي بشكل متلاحق وهي سياسات تتميّز بكثرة الصدامات وإثارة المشاكل مع أكثر من طرف إقليمي ودولي.

 

واحتاجت تركيا في ظلّ هذا الوضع إلى مساعدة مباشرة من “حليفتها” قطر، حيث بلغ حجم ما قامت الدوحة بضخّه من أموال في الاقتصاد التركي على شكل ودائع واستثمارات إلى حدود منتصف سنة 2018 حوالي 15 مليار دولار، وفق ما هو معلن بشكل رسمي من الحكومة القطرية، بينما تؤكّد مصادر قطرية وتركية متطابقة أنّ الرقم المذكور لا يشمل كل التمويلات القطرية لتركيا وأنّه يستثني هبات مباشرة من القطريين قادة ورجالَ أعمال لأردوغان وأركان حكمه تقدّر بالمليارات من الدولارات.

 

وعلى هذا الأساس يعتبر قطريون أنّ علاقة بلادهم بتركيا غير متكافئة وتجعلها عرضة للاستغلال والابتزاز خصوصا في ظلّ العزلة التي تعانيها بعد مقاطعة أربع دول عربية لها بسبب سياساتها المضادة لاستقرار المنطقة وربطها علاقات مع التنظيمات الإرهابية.