المساعدات الانسانية الإماراتية تؤكد على كفاءة نظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات

نجحت الإمارات في إيصال حزمة من الرسائل المحورية للعالم في تعاملها مع الظروف المستجدة، عكست في مجملها المرتكزات التي تأسست عليها الدولة صاحبة الريادة في شتى مناحي الحياة وفي مقدمتها مبادىء البذل والعطاء وخدمة الإنسانية جمعاء دون تفرقة بين عرق أو دين.



 

وشكلت العشرات من قوافل الغوث للمستلزمات الطبية والوقائية التي سيرتها الإمارات باتجاه العديد من الدول لمساعدتها في مواجهة الظروف المستجدة، مشهداً تاريخياً مستكملاً لعناصر القوة الناعمة الراجحة التي تتمتع بها الدولة، ومثلت تجسيداً واقعياً لأبهى صور التكافل الإنساني والاقتصادي بين البشر.

 

وتمثلت أوضح وأثقل رسائل القوة "الناعمة" التي ميزت جهود الإمارات في التكافل الإنساني والاقتصادي، في وصول قوافل المساعدت إلى شعوب عدة حول العالم دون النظر إلى المواقف السياسية لدولها، وذلك انطلاقاً من أن يد العون والغوث تشمل الجميع، وهذه بالضبط واحدة من رسائل العطاء والتسامح والسلام التي كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، زرع بذرتها في الصحراء المباركة فأثمرت نهجاً رعته من بعده القيادة الرشيدة، وعززته حتى أصبح ثقافة وطنية وسلوكاً اجتماعياً.

 

وبالإضافة إلى المساعدات التي لا تزال متواصلة وشملت عشرات الأطنان من المستلزمات الطبية والوقائية والتي استفاد منها عشرات الآلاف من الكوادر الطبية، نفذت الإمارات العديد من مبادرات الإجلاء لرعايا الدول الصديقة والشقيقة من مقاطعة هوباي الصينية بؤرة تفشي فيروس "كورونا"، والتي أكدت من خلالها الدولة وحدة المصير الإنساني.

 

يذكر أن هذه المساعدات كان لها أطيب الأثر في الدول المعنية والمنظمات الإنسانية العالمية التي قدرت عالياً جهود الإمارات، والتي أظهرت عِظم المسؤولية النبيلة التي تقوم بها استناداً إلى قيمها الأصيلة وثوابت مجتمعها الوطني، كما أكدت على كفاءة نظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات.

 

وكانت تجربة الإمارات الإنسانية، في هذا الخصوص، حاضرة على مستوى العالم وباتت محل تقدير من قبل المنظمات المختصة، حيث أشادت منظمة الصحة العالمية بالجهود الإنسانية والإغاثية التي تبذلها الإمارات من خلال مواصلة عملها في مساعدة الدول وإغاثتها في ظل هذه الظروف المستجدة.