المتكئون على نظام إيران يواجهون الحقيقة المرة

المتكئون على نظام إيران يواجهون الحقيقة المرة

التظاهرات التي شهدتها معظم المدن الإيرانية، يوم أمس ويوم أمس الأول، لم تكن عادية. أحرق المحتجون كل ما يمت للنظام ومؤسساته بصلة في عدد من المدن. قد تخرج الاحتجاجات عن السيطرة إن استمرت بهذا الزخم وحظيت بدعم خارجي، وقد يزيدها القمع غليانا.



 

هل كان نظام الملالي يتوقع ردة فعل شعبية على قرار رفع أسعار المحروقات؟. نعم، لكن لم يتوقع أن تكون بهذا الشكل.

 

يقول النظام إنه اتخذ القرار الخاص بالمحروقات في إطار المعالجات الاقتصادية للتخفيف من تداعيات الحصار. ويقول المحتجون إن سياسة النظام، وخصوصا الخارجية، سبب رئيسي للحصار، أي أن عليه تغيير سياسته وليس معالجة آثارها على حساب الشعب.

 

تبدو كل الخيارات صعبة بالنسبة إلى نظام الملالي، والاستمرار في المعالجات الكارثية مع القمع الوحشي للشارع المنتفض، هو الخيار المتاح والسهل حاليا، لكنه خيار مكلف على المدى المنظور.

 

المتكئون على نظام ملالي إيران، في العراق ولبنان واليمن وسوريا، يشعرون بقلق كبير، ربما يفوق قلق النظام الإيراني نفسه. لا يريدون مواجهة حقيقة مرة مفادها: نحن لا شيء من دون إيران، من دون إيران الطائفية المستقرة. وهم كذلك فعلا، خصوصا مليشيا الحوثي البعيدة جغرافيا عن إيران، والمتوجسة دوما من انتقال عدوى التظاهرات إليها.

 

عموما.. حتى وإن تجاوزت إيران أزمة احتجاجات الشارع، إلا أنها ستصل إلى قناعة بأن التحدي الداخلي أكبر وأشد وطأة، وهو ما ستصل إليه أذرعها خارج حدودها.