نحن أين وهم أين!

نحن أين وهم أين!

لمن يقول إن محافظ حضرموت انزعج وغادر الاجتماع الذي ألقى فيه محافظ المهرة كلمة، أود توضيح الآتي. 



 

أولا: كلام محافظ المهرة لا يوجد فيه حرج، لانه تحدث عن معاناة، وهذا قد يكون من حبه لبلاده ووطنيته لها، ومحافظ حضرموت لم ينزعج من هذا الكلام.

 

لكن محافظ المهرة كان تعبيره كارثي بل وخانه التعبير أيضا، عندما قال: "لن نسمح بقيام اقليم حضرموت ونحن احياء".

 

كلام محافظ المهرة حول اقليم حضرموت، لم يكن ينبغي ان يذكر من أصله، وهذا أساسا موضوع ليس بيد السيد البحسني ولا باكريت انما موضوع جمهوري تقرره جهات أكبر منها، والله الكبير وحده وله حكمته في الكون.

 

ولان البحسني رجل خلوق ويعرف الرجال، لم يحبذ الخوض في موضوع عقيم لن يعود إلا بمفاقمة الوضع وإثارة الحساسية ومزيد من الفوضى السياسية، راح وترك لهم مجلسهم.

 

حقيقة أستغرب لماذا وصفت بعض وسائل الإعلام مغادرة البحسني "بالإنزعاج"، ربما لو كنت أنا شخصيا مكانه لتبادلت التراشق بالكلام معهم وليكن ما يكن، وللأمانة هذا الموقف سيكون له ثمرة مسمومة، ولن تحمد عاقبتها، خصوصا إنك تتبادل الإساءة بالإساءة وأنت في بلاد غيرك، وموقف البحسني بمغادرة الاجتماع كان في غاية الحكمة والترفع عن الجدل.

 

انا من حضرموت.. والمهرة واهلها وسقطرى والجنوب وحتى الشمال على عيني وراسي

ولو بتصلح البلاد وهي موحدة والكل يشتغل ويعيش ما أجمل منه، لكن للاسف المسؤولين والمتنفذين في الشمال اختاروا الفتنة والخراب والأنانية، وخربوا اليمن كاملا من أجل مصالح مقززة، واصبح الانفصال هو الحل الوحيد لهذا الامر، ولبقاء القلوب صافية، ويكون انفصال بلاد وليس انفصال قلوب، وطبعا هذا قرار شعب سعى لإستعادة هويته المسلوبة منذ أول حراك شعبي في 2006 وليس قرارا شخصيا.

 

واما الحديث عن الاقاليم فهو للامانة فتنة قادمة على البلاد كلها، ولن يستفاد منه طالما أن النزاع أخذ مجراه منذ الآن.   

 

 

وبالحدث مرة أخرى عن عدم رغبة المهرة أو غيرها بالتحليق سوية في سرب إقليم المحافظات الشرقية، نقول لهم حضرموت ولله الحمد، تمتلك مقومات دولة، وهي ليست بحاجة لمزيد من الصراع حول من يكون معها ومن لا يكون، لكن لماذا يحدث كل هذا وحضرموت لا ناقة لها ولا جمل في كل هذا الصراع!