خاطفو الدولة .. و اللا مركزية

خاطفو الدولة .. و اللا مركزية

خلال ٣ عقود تعاظم خطف الدولة من قبل نظام صالح و شركائه. تمكنوا من كل مفاصل السلطة و الثروة!



عند ثورة ٢٠١١ حصل انقسام في الحلقة الخاطفة و انهارت قوتها و جاء الحوثي يملأ الفراغ و يهيمن و يخطف ما يستطيع

عند صياغة مسودة الدستور كان الصوت القوي هو لممثلي الخاطفين و تمثل ذلك في الرئاسة لإسماعيل الوزير .. صاحب صياغة قانون السلطة المحلية الشهير

و وضعت عبارات تنسف الفلسفة المتقدمة لمفهوم الاتحاد .. و بقيت فلسفة "تسلط المركز" .. خصوصا في قضية الثروة و الهيمنة على الثروة هي مفتاح للهيمنة على السلطة .. و تمت المغالطة بمفهوم كلمة "السيادية" بدون تعريفها .. السيادية لا تنفي ان يكون صاحب السيادة هو الاقليم

خلاصة هذا هو السؤال .. هل يتبع المركز الاقاليم و تتحكم فيه .. ام العكس؟

 

نأتي اليوم و قد جرى تحت الجسر مياه كثيرة و ظهرت قوة جديدة (الانتقالي) يهدد مصالح الخاطفين القدامى (و لا نحتاج لذكر اسماءهم فردا فردا) اللذين وجدوا في السوق من يروج لعباراتهم المطاطة مثل .. توزيع عادل للثروة و السلطة .. السيادية .. قدسية الوحدة الخ الخ

 

هناك ذهنية طاغية لا تريد لأي حلحلة لمراكز السلطة الفاسدة ان يضعف موقعها و تمارس كل الالاعيب  في التعيين و التهديد بالفصل و احيانا بالدفع المباشر .. و يستمر اللذين يتحكمون في شرايين الاقتصاد على مواقعهم دون تغيير .. و اعلم مدى القوة التي معهم في مجتمع فاقد القدرة على المقاومة

 

لا نعلم بتفاصيل "اتفاق الرياض" و من ردود الافعال نعرف ان الانتقالي اوجد لنفسه "حصة" في الكعكة

 

و الكعكة الكبيرة هي حضرموت التي لم يسمح لها بالخروج عن النص الذي يكتبه اعضاء "الحلقة" القدماء و الجدد

 

اعلم ان استيعاب هذه التركيبة تحتاج الى نظرة عميقة في تاريخ و ثقافة و ذهنية مجتمع رضخ لقرون تحت تسلط الحاكم الآمر الناهي .. الذي لا يسأله احد

 

كل ما نريده و نطالب به لحضرموت هو ان تخرج من تحت يد هؤلاء الخاطفين الذين سيستمرون في الاستحواذ على مقدراتها و بالضرورة .. يضطهدون اهلها

 

الجهل بوسائل بناء الدولة السوية و العادلة هو ضعفنا .. و من خلال هذا الجهل تمرر علينا الكثير من العبارات التي تعودنا سماعها في البيانات و الخطابات .. و في باطنها كل الظلم و العذاب.