اليوم.. مجلس العموم البريطاني يحسم "بريكست"

مجلس العموم البريطاني يحسم بريكست
مجلس العموم البريطاني يحسم بريكست

يستعد مجلس العموم البريطاني، اليوم السبت، لعقد جلسة استثنائية للتصويت من أجل تحديد مصير بريكست عقب الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع الاتحاد الأوروبي.



 

وللمرة الأولى منذ حرب فوكلاند في 1982 يعقد مجلس العموم جلسة استثنائية، سيحاول خلالها جونسون إقناع أعضاء "العموم" بالموافقة على الاتفاق الذي أبرمه مع التكتل.

 

وفي وقت متأخر الجمعة، أعلن جونسون أن بلاده ستنسحب من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري كما هو مقرر، حتى إذا رفض نواب البرلمان أحدث اتفاق خروج مع التكتل.

 

ويرفض رئيس الوزراء البريطاني بشكل قاطع إرجاء موعد بريكست، الذي تم تأجيله مرتين، دون أن يكشف ما سيفعل.

 

وليس لدى الحكومة المحافظة سوى 288 نائباً مقابل أكثرية مطلقة من 320 صوتاً في مجلس العموم، حيث فشلت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي 3 مرات في تمرير اتفاق الانفصال قبل أن تستقيل.

 

وسبق أن حذّرت الأحزاب المعارضة من أنها ستصوّت ضد الاتفاق الذي يشكل بالنسبة لحزب العمال خطراً على تدهور حقوق العمّال بعد بريكست.

 

ويُرغم قانون صوّتت عليها المعارضة في سبتمبر/أيلول بدعم من 21 نائباً محافظاً متمرداً، جونسون على الطلب من بروكسل إرجاء جديداً لموعد بريكست مدّته 3 أشهر، وسيتطلب ذلك موافقة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع.

 

وينصّ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه الخميس الماضي بين جونسون وأعضاء التكتل الأوروبي على قواعد خاصة بالنسبة للرسوم الجمركية المتعلقة بالبضائع المستوردة في أيرلندا الشمالية التي تبقى ضمن المنطقة الجمركية البريطانية، وفق إذا كانت هذه البضائع مخصصة للبقاء في المقاطعة أو الانتقال إلى السوق الأوروبية الموحّدة.

 

والأمر يتعلّق بتجنّب إعادة الحدود الفعلية بين أيرلندا الشمالية (المقاطعة البريطانية) وجمهورية أيرلندا التي ستبقى عضواً في الاتحاد الأوروبي، بهدف الحفاظ على السلام بعد عقود من العنف.

 

وبشكل عام، ينصّ الاتفاق على تفاصيل انفصال المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد 46 عاماً من الارتباط، خصوصاً في مسألة حقوق المواطنين واحترام التعهدات المالية. ويُدرج الاتفاق فترة انتقالية حتى ديسمبر/كانون الأول 2020.

 

وتنتقل المعركة الدائرة بشأن بريكست إلى شوارع لندن، حيث من المتوقع قيام عدة آلاف بمسيرة عبر العاصمة البريطانية للمطالبة بإجراء استفتاء جديد في الوقت الذي يقرر فيه البرلمان مصير خروج بريطانيا من الاتحاد.

 

وسيتجمع محتجون من كل أنحاء بريطانيا في بارك لين بالقرب من هايد بارك ويسيرون إلى البرلمان، في الوقت الذي يستعد فيه النواب للتصويت.

 

وقال جيمس مكجوري، مدير حملة تصويت الشعب التي تنظم المسيرة، إنه يجب على الحكومة الاهتمام بغضب مؤيدي الاتحاد الأوروبي وإجراء استفتاء آخر بشأن الخروج من الاتحاد.

 

وقال إن "هذا الاتفاق الجديد لا يماثل ما تم التعهد به للشعب، ولذلك فمن الصواب أن الشعب يستحق فرصة أخرى ليقول رأيه، و لا يمكن أن يكون هناك تعبير عن تغيير إرادة الشعب أفضل من خروج مئات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالاستماع لهم في الوقت الذي يتخذ فيه الساسة داخل البرلمان قرارا سيؤثر علينا لأجيال".