حالة من الغزل الواضح بين حزب الإصلاح وميليشيا الحوثي


حالة من الغزل الواضح بين حزب التجمع اليمني للإصلاح «إخوان اليمن» وميليشيا الحوثي، تشكل سياسية البراجماتية التي تجيدها جماعة الإخوان عمومًا و«إخوان اليمن» بصفة خاصة؛ حيث يرتدي «لاصلاح» أكثر من قناع، ويتعامل بوجوهٍ عدةٍ مع الصراع الدائر بين القوات اليمنية الشرعية والتحالف العربي من جهة، وميليشيا الحوثي التي تحظى بدعمٍ من إيران وقطر من جهة أخرى. 

كشفت تصريحات قيادات في ميليشيا الحوثي، في أكثر من مناسبة وجود علاقات أو«جسر تواصل وقنوات مفتوحة» مع حزب الإصلاح، وهو ما يؤكده هدوء الجبهات التي يقودها الإخوان في مأرب وتعز وكذلك جبهة نهم في صنعاء.

 وكشفت تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «توتير» لعضو المكتب السياسي لميليشيا الحوثي، محمد البخيتي، عن طبيعة وخبايا العلاقات بين الحوثي والإصلاح. وقال البخيتي في تدوينته: « قضيتنا وقضية الإخوان المسلمين قضية واحدة، والتحديات التي تواجهنا واحدة وكبيرة ويفترض أن نكون في خندق واحد». كما رحب محمد عبدالقدوس، المسؤول بوكالة سبأ التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء، بالتقارب مع حزب التجمع اليمني للإصلاح؛ حيث قال: «نرحب بأي تقارب مع الإصلاح»، مادحًا في كوادر الجماعة ومثنيًا على مواقفها بالوقوف بجانب الحوثيين.

وتوثيقًا لعلاقة الإخوان بالحوثيين، أفرجت الميليشيا عن القيادي الإخواني محمد قحطان، المتحفظ عليه لدى الميليشيا، منذ أربع سنوات . 

خيانة إخوانية لحكومة اليمن  من جانبه علق المدون المحلل السياسي السعودي البارز، منذر آل الشيخ مبارك، على تصريحات البختي ودعوته إلى حزب الإصلاح، قائلًا: «لا يحتاج أن تقول ذلك يالحوثي نحن نقول الإخوان والصفويون وجهان لعملة واحدة». 


وأضاف المحلل السياسي السعودي، على «تويتر» قائلًا: « ولكن السذج يتلاعب بهم خبثاء دعاة الصحوة ليلبسوا الإخوان ثوب الشرف فتجدهم أحيانًا يخادعون الأمة ويروجون لكذبة حلف سني مع من هم أذناب إيران في المنطقة مثل تركيا و قطر !!». 

وأبدى مراقبون تخوفهم من خيانة إخوانية للحكومة الشرعية وقوات التحالف في تعز، في ظل المواءمات بين الإخوان وميليشيا الحوثي، والدور «القطري ـ التركي ـ الإيراني»، في فرض علاقات جيدة بين الحوثي والإخوان، بما يمكن تحالف «قوى الشر» من السيطرة على اليمن عبر الحوثي والإخوان.