الرئيس الأمريكي يصعد الهجوم على شركات التكنولوجيا الكبرى


طالب دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، الجمعة، "بحلول تنظيمية وتشريعية" لما وصفه بمعاملة غير عادلة من قبل منصات الإنترنت الكبرى لمستخدميها المحافظين، مصعدا هجومه على المجموعات العملاقة في سيليكون فالي.


وصعّد الرئيس الأمريكي هجماته على سيليكون فالي ولمّح، الخميس، إلى قواعد جديدة لوسائل التواصل الاجتماعي خلال "قمة" دعا إليها في البيت الأبيض أبرز منتقدي المنصات الإلكترونية.


ودعا ترامب عددا من المنظمات والشخصيات المحافظة التي تعرضت للرقابة أو الحظر على وسائل التواصل الاجتماعي للدفع بموقفه القائل: إن شبكات التواصل الاجتماعي الكبيرة تمارس التمييز ضد المحافظين، علما بأن لديه عددا كبيرا من المتابعين على الإنترنت.


وكتب ترامب، الخميس، في سلسلة تغريدات صباحية أن "موضوعا مهما اليوم خلال (قمة مواقع التواصل الاجتماعي) سيكون عدم الصدق والانحياز والتمييز (...) الذي تمارسه بعض الشركات. لن نقبل بذلك بعد اليوم لوقت طويل".


وأثارت تعليقاته مخاوف من أن يكون البيت الأبيض يسعى لإلغاء الإطار القانوني الذي يحمي الخدمات الإلكترونية من المسؤولية بسبب مضامين مؤذية ينشرها آخرون على منصات تلك الخدمات.


وحذر نشطاء إنترنت وغيرهم من أن إلغاء الحماية -المنصوص عليها في الفقرة 230 من قانون 1996- يمكن أن يقوض حماية حرية التعبير.


ووقعت 27 منظمة للحقوق المدنية والرقمية و50 باحثا قانونيا رسالة جاء فيها: "على الحكومة ألا تطلب من -أو تجبر- وسطاء إزالة كلام يحميه الدستور ولا تستطيع الحكومة أن تمنعه مباشرة".


وقالت الرسالة: إن تلك الطلبات من شأنها انتهاك التعديل الأول للدستور الأمريكي حول حرية التعبير.


وأضافت: "كما أن فرض مسؤولية واسعة على خطاب المستخدم، يقدم حافزا للخدمات كي تخطئ من ناحية إزالة الخطابات، ما يتسبب برقابة مفرطة بل حتى تجنب توفير منصات خطابية كليا".


وتنفي شركات الإنترنت الكبرى اتهامها بالانحياز السياسي.


لكنها واجهت أيضا ضغوطا من حكومات في أنحاء العالم لإزالة مضامين مسيئة وتحض على الكراهية، كما واجهت نظريات مؤامرة، كالتي يدفع بها ترامب وحلفاؤه المجتمعون في البيت الأبيض، الخميس.


وقال مايكل بيركمان رئيس رابطة الإنترنت التي تضم تويتر وفيسبوك وجوجل: إن "شركات الإنترنت غير منحازة ضد أي أيديولوجية سياسية، والأصوات المحافظة بشكل خاص استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي بفاعلية كبيرة".


وأضاف أن "شركات الإنترنت تعتمد على ثقة مستخدميها من كل الأطياف السياسية كي تنمو وتنجح".