تقرير: إيران لم تنه الأعمال المتعلقة بالأسلحة النووية في موقع "فوورد"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أكد تقرير جديد صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي أن إيران لم تنهِ قط الأعمال المتعلقة بالأسلحة النووية داخل منشأة عسكرية موجودة تحت الأرض ما زالت تعمل حتى اليوم وقادرة على "تخصيب اليورانيوم لمستويات صناعة الأسلحة".

وأكد التقرير الجديد شكوك المجتمع الدولي طويلة الأمد حول عدم تفكيك إيران موقع "فوردو"، كما كان مطلوبا منها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وأثارت النتائج مزيدا من المخاوف حيال اقتراب طهران من الأسلحة النووية، وتحديدا في ضوء التهديدات الأخيرة بتخصيب اليورانيوم، العنصر الرئيسي لصناعة قنبلة، إلى مستويات تقترب من 20%.

الأدلة الأخيرة حول بحوث الأسلحة الإيرانية المستمرة أثارت معركة بين صقور الكونجرس والإدارة الأمريكية؛ إذ دعا المتشددون في الكونجرس لإنهاء فوري للإعفاءات المقدمة لطهران، في ضوء جهودها لانتهاك القيود على حجم اليورانيوم عالي التخصيب الذي تخزنه داخل البلاد.

وذكر تقرير معهد العلوم والأمن الدولي أن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم لم تستخدم في أغراض أخرى كما تم التعهد به في خطة العمل الشاملة المشتركة.

ولفت إلى أن كل شيء يحتاج إليه تخصيب اليورانيوم لصناعة الأسلحة يمكن إعادة تشكيله سريعا في جزء من المنشأة الموجودة تحت الأرض.

وأوضح أنه من المحتمل أن تكون منشأة "فوردو" جزءا من التهديدات الإيرانية الحالية بالانتقال تدريجيا إلى مستويات تخصيب أعلى وزيادة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب.

ونوه التقرير بأنه حال زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات جديدة، فإن مجمع نفق المنشأة الموجود تحت الأرض محصن لتحمل القصف الجوي.

بدوره، قال السيناتور تيد كروز إن التقرير الأخير بشأن أعمال إيران بمنشأة "فوردو" يجب أن يدفع الإدارة الأمريكية لوقف إصدار الإعفاءات التي سمحت لطهران بمواصلة أعمالها النووية في الموقع.

وأضاف كروز أن التقرير يبرهن على خطورة الاتفاق النووي الكارثي الذي أبرمه أوباما مع إيران على الأمريكيين وحلفائهم، مشيراً إلى أن "فوردو" هو مخبأ عسكري حفره النظام الإيراني أسفل أحد الجبال حتى يتمكن من صناعة قنابل.

ولفت السيناتور الأمريكي إلى أنه بموجب الاتفاق النووي كان من المفترض تحويل المنشأة، لكن لم يحدث هذا قط، وبدلا من ذلك، استغلت إيران الوقت والمليارات التي جنتها من الاتفاق لتوسيع الموقع، ما قد يشكل انتهاكا للقيود المدرجة بالاتفاق نفسه.

وطالب الإدارة الأمريكية بالإلغاء الفوري للإعفاءات المدنية النووية، التي تتيح لإيران مواصلة بناء "فوردو" وغيره من المواقع النووية، طبقا لموقع "واشنطن فري بيكون" الأمريكي.

وشدد متحدث باسم الخارجية الأمريكية لموقع "واشنطن فري بيكون" الأمريكي على أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما تقترب إيران من الخط الأحمر النووي.

وزاد: "النظام الإيراني يستخدم برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الأمن الإقليمي، كما أن سياسة حافة الهاوية النووية لن تقوي موقف طهران، لكنها ستؤدي إلى مزيد من العزلة والضغط".