الإعلامية منال القدسي: الحرب خلقت مبدعين والشعر ضمير المجتمع"حوار خاص"

الإعلامية منال القدسي
الإعلامية منال القدسي


أكدت الشاعرة والإعلامية اليمنية، منال طاهر القدسي، اليوم الاثنين، أن الحرب تزيد من الإبداع الثقافي لأن الإبداع يأتي من رحم المعاناة، كاشفة عن جديدها وخططها في مجال الشعر والإعلام.

وتطرقت القدسي في حوار خاص أجراه معها "اليمن العربي" إلى ديوانها الأول "أوراق عمري الخريفي". 

وقالت "أحضر لديوان آخر بإذن الله، ولدي قريبا مهرجان الشعر في تركيا إسطنبول، لأمثل اليمن فيه كشاعرة قريباً".

وبينت أن"الشعر ضمير المجتمع ويقيس نبض قلبه والإعلام رسالة وعي صادقه تهدف إلى تغيير المجتمع للأفضل". 

وشددت على أن "الحرب خلقت مبدعين وكتاب ومثقفين". 

وذكرت القدسي بعض الأسماء التي تأثرت بهم في مجال الشعر والإعلام، مشيرة إلى انها تطمح لتكون اليمنية المكافحة والصبورة التي تحب الانسانية وتعشق وطنها وتقف سنداً لمن يحتاج العون وينبض قلبها بحب اليمن.

وأكدت أن سفرها إلى خارج الوطن ساهم في تطوير المهارات بالتأهيل والتدريب.


وشددت على أن المثقفين يجب أن ينشغلوا بالوطن ويتحدثون عنه وليش شخص أو أمور شائكة لاهدف منها، مضيفة أن على المثقف أن يترفع عن كل الصغائر التي تخدش قلمه.

وفيما يلي ينشر "اليمن العربي" نص الحوار كاملاً:

* بداية.. من هي منال القدسي وأين تجد نفسها أكثر بالإذاعة أم في الشعر؟ 

- منال هي أنا وأنا هي منال إنسانة بسيطة، تحب الحياة والإنسانية، طموحة جدا وقلبها لا يعرف اليأس أبدا،  منال تجد نفسها في الإبداع وروحها تتجسد في كل شيء جميل يلامس القلب والروح والإذاعة والشعر كلاهما مكمل لمنال.

* ما جديدك في الشعر؟

-  دائماً هنالك جديد في مجال الكلمة والحرف، لدي ديواني الأول أوراق عمري الخريفي، وأحضر لديوان آخر بإذن الله، ولدي قريبا مهرجان الشعر في تركيا اسطنبول، لأمثل اليمن فيه كشاعرة بإذن الله..

* هل أثرت الحرب على إنتاجك الثقافي؟

- الحرب تزيد من إبداعنا الثقافي؛ لأن الشاعر هو الضمير الحي الذي يناجي ويعكس هموم وقضايا مجتمعه، فالحرب تصنع الإبداع لأن الإبداع دائماً مايأتي من رحم المعاناة، وكلنا نعاني من ويلات الحروب ونصنع في قلوبنا وطن يسكنناونتعايش معه حتى يأتي الفرج ونعود لأوطاننا.

*ما القضايا المهمة التي يفترض أن ينشغل بها المثقفون؟

-  الوطن نناقش ونتحدث عن وطن وليس شخص ؛لا بأس للرمزية والولاء لكن يجب علينا بأن نتحدث عن وطن عن الإنسانية والسلام والأمن والعيش بكرامة، ولا نتحدث في أمور شائكة لا هدف منها سوى التشوية والابتذال لمستوى لا يصح للمثقف أن ينزل إليه وإنما يترفع عن كل الصغائر التي تخدش قلمه، فهو يعتبر رمز الوطن ويحمل هويته في حله وترحاله.

 *حديثنا عن مشاركاتك الخارجية والداخلية في مختلف المحافل الثقافية؟ 

- مشاركلتي دائما في مجال الشعر والإعلام والإبداع سواء داخل الوطن أم خارجه، كما ذكرت آنفا نحن اليمنيين دائما مانحمل هويتنا في قلوبنا وثقافتنا في كل مكان نحل فيه وكل الشباب الآن من مثقف إلى كاتب ومبدع وفنان تشكيلي وإخراج وحتى في المجالات الحقوقية والسياسية، نحن نبدع ونقف بشموخ لأننا يمنيون المعروف عننا رمز العروبة وبلاد الجمال والثقافة، وان كانت بلادنا تعاني ؛ لكن نحن هجرتنا منذ القدم نؤسس ثقافاتنا في كل البلدان، ويشار إلينا بالبنان، شاركت في عدة مؤتمرات ومهرجانات ثقافية علمية إبداعية وأحضر حالياً لمؤتمر الشعر والإبداع في تركيا اسطنبول، في شهر أغسطس الجاري باذن الله.

*أيهما أكثر اهتمام بالنسبة لك المجال الإذاعي والإعلامي أو الشعر؟ 

- قلت سابقا كلاهما مكمل للآخر بالنسبة لي هرم متكامل، الشعر ضمير المجتمع ويقيس نبض قلبه والإعلام رسالة وعي صادقه تهدف إلى تغيير المجتمع للأفضل، ومنال طموحه تجد نفسها في الجانب الإذاعي في النهاية أنا مذيعة لكن لا بأس من الشعر لأنني أحب الشعر جدا، واكتبه من صغري وكان لابد أن اخرج أول إصدار لي ديواني الشعري أوراق عمري الخريفي، بإعتقادي وهذا رأي شخصي الإعلامي يجب أن يتحلى بالثقافة الكافيه ليكون أهلا  لأي قضايا يطرحها لذلك يجب أن يكون متعدد المجالات؛ بالإضافة إلى الموهبة، وهي تصقل مع العمل والاجتهاد والصبر... لتكون شخصك وقلمك الذي يحبه الناس ويصل إلى قلوبهم قبل عقولهم.


* هل كان لسفرك إلى خارج الوطن دور للمشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة الثقافية؟ 

- طبعا فأنا منذ مرحلة الدراسية وأنا أدرس واعمل وأشارك في كل المحافل في اليمن ، وكنت مقدمة ومعدة لبرامج في إذاعة المكلا وسيؤن، إضافة إلى تقديمي لعدة احتفالات للتخرج  والمحافل الوطنية كوني في إعلام جامعه حضرموت، وموظفة فيها وقدمت عدة مؤتمرات خاصة بالحكومة وغيرها ويأتي سفري بنفس عملي ونفس ماكنت أقدمه سابقاً وأكثر بالتأهيل والتدريب وتطوير المهارات لأكون عند حسن الظن في عملي كي يتكلل بالنجاح بعد توفيق من الله عز وجل أولا واخيراً.

* كيف تقيمين الجانب الثقافي في زمن الحرب؟ 

-  ازدهر كثيرا الان الجميع أصبح كاتبا وشاعرا وحقوقي والجميع يهتف بإسم الوطن والحب له في زمن الحرب، لا يبقينا سعداء ولايخفف عنا سوى كتاباتنا عن الوطن وأرض الحب والسلام اليمن، اعتقد الحرب خلقت مبدعين وكتاب ومثقفين..

* ما هي خطط "منال" الإعلامية والشاعرة والمدربة في المستقبل؟ 

- خططي بعد التوفيق من الله عز وجل هي في نفس جانبي الإعلامي والشعري لدي برنامج أخباري في قناة أريد من الله أن يوفقني إضافة الى أنني اطمح بأن أتدرب أكثر وأكثر في مجالي لاتمكن من الإحترافية وأصل إلى  ما اصبو إليه كمذيعة وشاعرة يمنية تتثقف بثبات ونجاحات مستمره بشموخ،  وينبض في قلبها حب وطنها اليمن وتعكس في نظراتها شموخ ورقي المراة اليمنية المكافحة والصبورة التي تحب الإنسانية وتعشق وطنها، وتقف سندا لمن يحتاج يد العون ولو بالقليل من خبراتنا المتواضعه، لنقدم صورة لحاضرنا ولمستقبل يمن جديد أفضل بإذن الله..

* بمن تأثرتي في مجال الشعر والإعلام؟ 

- تأثرت بالبردوني، فديوانه حين قرأته بكيت ماهذا الإبداع والمشاهد والتصوير... البردوني عظيم في كتاباته وورسالته، وكل شعر يناجي روحي،  محمود درويش، مي زياده المقالح، أما الجانب الإعلامي فأجمل شخصية أحبها كل مذيع أخباري كوني أحب الجانب الخبري أو بالمعنى الأصح منال تجد نفسها في استديو الاخبار، كما تاثرت باالإعلامي القدير سالم الجحوشي، كان أول ما سمعت صوته في تعليقه لمسلسل الأطفال عدنان ولينا صوته لم يفارق ذاكرتي حتى اليوم، صوت الطفولة والإبداع ترسخ فيني حتى اللحظة، إضافة الى أنني تأثرت بإعلاميين كثر، وتعلم بأن العالم الان في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا قرية منفتحه ونتعلم ونتعارف عن طريق التواصل الاجتماعي الفيس بوك، ونشد بعضنا البعض بتبادل الخبرات والتأهيل والتعليم، ومازلت اتعلم من الحياة دروسا قبل الكتب وتعلمون جيدا بأن الإعلامي يجب أن يكون قريباً جداً من أرض الواقع، يلامس هموم ومشاكل البسطاء، يدخل إلى بيوتهم سواء في الإعلام المرئي أم المسموع أو المقروء والصحفي هو الذي يفتح الأبواب قبل طرقها ويغامر ليكشف كل شيء ويصححه بنبض روحه قبل قلمه. 

* كيف تصفين واقع الشعر والإعلام باليمن مع الأوضاع الحالية؟  

- حقيقة في اليمن الحرب تدمر كل شيء، لكن كما قلت سابقاً الوطن بحاجة إلى وعي وحوار ليصل الى بر الأمان.
 
*كلمة أخيرة؟ 

 - نسأل الله أن يفرج على اليمن كربته وينعم عليه بالسلام والأمان أرضا وشعبا.