عقدة خاصة تطارد ميسي في عيد ميلاده


يحتفل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، اليوم الإثنين، ببلوغ عامه الـ32 بمعنويات مرتفعة بعد تأهل منتخب بلاده لدور الثمانية ببطولة كوبا أمريكا 2019 بالبرازيل، ولكن في نفس الوقت يسعى لكسر "النحس" الذي يلازمه مع المنتخب الأول وحرمه حتى الآن من الوقوف على منصات التتويج.

ومن المفارقات على مدار الـ15 سنة الماضية، تزامن احتفال "البرغوث" بعيد ميلاه، بمشاركته مع الأرجنتين في إحدى البطولات، فتارة في المونديال سواء على مستوى الكبار أو الصغار، وتارة أخرى في كوبا أمريكا.

وكانت المرة الأولى التي أطفأ فيها ليو، شمعة إيذانا بإتمام عام آخر من عمره بقميص المنتخب الوطني في عام 2005 خلال مونديال الشباب دون 20 عاما في هولندا.

وأتم صاحب القميص رقم 10 حينها 18 عاما في 24 يونيو/ حزيران، وفي اليوم التالي مباشرة تمكن "راقصو التانجو" من الفوز على إسبانيا (3-1) في دور الثمانية، وسجل ميسي الهدف الثالث.

وواصلت الأرجنتين بعد ذلك مشوارها لتتوج باللقب، حيث أطاحت في طريقها نحو النهائي بالغريم التقليدي البرازيل (2 -1)، وسجل ميسي منها هدفا، وبنفس الطريقة في النهائي أمام نيجيريا.

وفي العام التالي، أتم قائد برشلونة الإسباني عامه الـ19 بالتزامن مع الفوز على المكسيك (2-1) والمرور لدور الثمانية في مونديال 2006 بألمانيا، قبل أن تسقط في الدور التالي أمام أصحاب الضيافة بركلات الترجيح (4-2)، بعد نهاية اللقاء بالتعادل (1-1).

أما عيد ميلاده الـ20 فجاء قبل يومين من انطلاق بطولة كوبا أمريكا 2007 بفنزويلا، وهي النسخة التي سقطت فيها الأرجنتين في النهائي بثلاثية نظيفة على يد "السيليساو".

مرت 3 سنوات، ليعود ميسي للاحتفال ببلوغ عامه الـ23 مع منتخب بلاده، وهذه المرة بحضور خاص ومميز للأسطورة وبطل العالم مع الأرجنتين في 1986 بالمكسيك، دييجو مارادونا، ولكن ليس داخل المستطيل الأخضر، بل على مقعد المدير الفني.

وجاء احتفال ميسي بعد يومين من الفوز على اليونان بهدفين نظيفين في آخر جولات دور مجموعات مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وقبل 3 أيام من إقصاء المكسيك من ثمن النهائي بنتيجة (3-1).

ولكن استمر مسلسل فشل ميسي مع الأرجنتين، التي ودعت البطولة هذه المرة بخسارة قاسية في ربع النهائي أمام ألمانيا برباعية نظيفة.

وتزامن عيد ميلاد ليونيل ميسي الـ24 مع بداية كوبا أمريكا 2011 وسط أنصاره، ولكن هذا لم يمنع حدوث تعثر جديد وهذه المرة في ربع النهائي أمام البطل، أوروجواي، بركلات الترجيح.

وبعد 3 سنوات وتحديدا 2014 ، تزامن احتفال ميسي ببلوغه 27 عاما مع تواجده في بطولة رسمية أخرى مع منتخب بلاده، وهذه المرة على الأراضي البرازيلية في المونديال.

وتزامنت هذه المناسبة قبل يوم من الانتصار على نيجيريا في آخر جولات دور المجموعات بنتيجة (2-3)، سجل منها البرغوث هدفين.

واستمر "راقصو التانجو" في مسيرتهم حتى بلغوا النهائي، ولكن العقدة تواصلت وخسروا من جديد بهدف أمام ألمانيا.

وفي العام التالي، حط ميسي الرحال مع الأرجنتين إلى تشيلي لخوض غمار بطولة كوبا أمريكا، ليحتفل خلالها بعيد ميلاده الـ28.

وفي تلك النسخة وصلت صاحبة الـ14 لقبا في بطولة المنتخبات الأقدم في العالم للنهائي، ولكنها سقطت كالعادة أمام أصحاب الأرض بركلات الترجيح.

تواصل حظ ميسي السيئ مع منتخب بلاده، حيث سقط في نهائي 2016 في النسخة المئوية من كوبا أمريكا وبالتخصص أمام نفس الفريق، تشيلي، بركلات الترجيح أيضا، وأهدر ميسي إحدى الركلات، حيث جاءت هذه الخسارة بعد يومين من احتفاله بعيد ميلاده الـ29.

انتظر "ليو" عامين ليتم الـ31، خلال تحد جديد مع الأرجنتين، وكانت تلك المرة في دور مجموعات مونديال روسيا 2018 ، حيث جاء عيد ميلاده عقب السقوط المرير أمام كرواتيا بثلاثية نظيفة، وقبل يومين من إسقاط "نسور" نيجيريا بشق الأنفس (2-1)، سجل منها ميسي الهدف الثاني الذي منح به "الألبيسيليستي" الانتصار والتأهل لدور الـ16.

وهذا العام، لم تنكسر القاعدة ومن جديد، احتفل "القائد" بعيد ميلاده الـ32 في البرازيل حيث يشارك مع الأرجنتين في بطولة كوبا أمريكا، بعد يوم واحد فقط من التأهل لدور الثمانية بانتصار صعب على قطر بهدفين دون رد.

ويأمل ميسي أن يكون هذا العام بمثابة الفأل الحسن له مع المنتخب، ليذكر له التاريخ أنه جلب بطولة لبلاده.