أزمات الاقتصاد التركي تتوحش مع اختفاء الأدوية من الأسواق وانهيار الليرة


يوما تلو الآخر تتعقد الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا وسط فشل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إيجاد الحلول، وتفاقمت الأزمة لتصل إلى اختفاء الأدوية من الأسواق مع تواصل نزيف العملة التركية مقابل العملات الأجنبية.


وكشف جناب صاري علي أوغلو رئيس غرفة الصيادلة في إسطنبول، عن اختفاء 100 صنف من الدواء نتيجة انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية ولا سيما الدولار الأمريكي، بحسب ما نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" التركية.


وقال رئيس غرفة الصيادلة في إسطنبول، في تصريحاته للصحيفة التركية، إن سحب نحو 100 صنف من الدواء من الأسواق يمثل أزمة حقيقية في سوق الأدوية خاصة أدوية العين وبعض أدوية ضغط الدم المستوردة وبعض الأدوية المستوردة المستخدمة في علاج البروستاتا.


وأشار إلى أن السبب في ذلك هو "عدم رضاء شركة الأدوية عن زيادة في أسعار الدواء أقرتها وزارة الصحة في وقت سابق".


واعتبرت صحيفة "سوزجو" التركية الأمر بمثابة ضربة جديدة لقطاعي الأدوية والمعدات الطبية في تركيا"، مشيرة إلى أن وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجه، كان قد صرح بأنه تم الإعلان عن تطبيق نسبة زيادة تقدر بـ 26.4% في الدواء اعتبارًا من 19 فبراير/شباط الماضي.


وأشار قوجه آنذاك إلى أن "القرار جاء بعد دراسة لاحتياجات القطاع الصحي في تركيا الذي يعاني من نقص في عدد كبير من الأدوية بسبب فرق العملة المحلية مقارنة باليورو، مما دفع بعض الشركات الكبرى إلى التوقف عن استيراد الأدوية من الخارج"، بحسب الصحيفة.


الصحيفة المعارضة ذكرت كذلك أنه "منذ تطبيق قرار الزيادة في فبراير/شباط الماضي أخذت أزمة تأمين الأدوية بُعدًا جديدًا، بعد توقف الشركات ومخازن الأدوية عن مد الصيدليات بالأدوية بعد تطبيق الزيادة، وانسحابها من الأسواق".


وشدد صاري علي أوغلو على ضرورة إعادة وزارة الصحة النظر في قرار زيادة أسعار الأدوية، فبعض الشركات لا ترى في هذه الخطوة حلولًا للأزمة، بل بالعكس تفاقمت أكثر من ذي قبل، والنتيجة أن هناك 100 صنف من الدواء يتعذر على المرضى الوصول إليها، إذ سحبت من السوق".


وحذرت وكالة موديز العالمية للتصنيفات الائتمانية في تقرير لها صدر  الشهر الجاري، من أن التضخم في تركيا سيثقل كاهل القوة الشرائية للأتراك.


كان معهد الإحصاء التركي قد كشف، في 3 يونيو/حزيران الجاري، عن أن نسبة التضخم السنوي في مايو/أيار الماضي، بلغت 18.71%، لتواصل بذلك البقاء عند مستويات مرتفعة منذ الربع الثالث من 2018.


والتضخم المرتفع في تركيا يأتي مدفوعا بانهيار أسعار صرف العملة المحلية (الليرة) مقابل سلة العملات الأجنبية الرئيسية.