أسوأ موجة ركود للاقتصاد الإيراني في تاريخه


أقرت المؤسسات الإيرانية الرسمية أخيرا بانكماش الاقتصاد لمستوى غير متوقع حتى وصل إلى أن يعاني أسوأ موجة ركود تاريخي له، بداية من صيف العام الماضي، وذلك بسبب الفشل المتراكم على مدار حكومات متعاقبة، وتزايد حجم الفساد المؤسسي، وفقا للعين الإخبارية.

وأشارت إذاعة صوت أمريكا (ناطقة بالفارسية ومقرها الولايات المتحدة) إلى أن أرقام المؤسسات الإيرانية الصادرة حديثا تؤكد أن اقتصادها المحلي كان يعاني أسوأ موجة ركود تاريخي له، بداية من صيف العام الماضي.

وأوضحت الإذاعة الأمريكية، في تقرير لها، أن إجمالي الناتج المحلي لإيران تضاءل بمقدار 4.9 % خلال العام المالي الماضي (يبدأ من 21 مارس/آذار 2018 وينتهي في 20 مارس/آذار 2019).

ولفت التقرير إلى أن خسائر الاقتصاد الإيراني تجاوزت حتى تقييم المؤسسات العالمية مثل البنك الدولي الذي كشف مطلع العام الجاري عن انكماش الناتج الإجمالي المحلي في طهران بمعدل 1.9% في العام الماضي مقارنة بنمو بلغ 3.8% عام 2017.

وأظهرت بيانات أعلنها صندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان الماضي، انكماش حجم الناتج المحلي الإيراني بنسبة 3.9% في عام 2018.



واتفق كل من البنك وصندوق النقد الدوليين على أن ركود الاقتصاد الإيراني بلغ قرابة سالب 4.5% في العام الجاري، بينما توقعا وصول حجم الركود إلى حدود سالب 6% بحلول العام المقبل 2020.

ومع دخول إيران فعلياً مرحلة الحظر النفطي الكامل، رجح مركز بحوث البرلمان في طهران مؤخرا مزيداً من الشح المالي داخل البلاد.

وتعتمد طهران في المقام الأول لتأمين العملة الصعبة على عوائد تصدير النفط الخام ومكثفات الغاز.

ومع تراجع حصة الصادرات النفطية الإيرانية إلى نحو 250 ألف برميل نفط يومياً في الوقت الراهن، تبعاً لتشديد الضغوط الأمريكية، اعتبر تقرير برلماني جديد أن البلاد على وشك أزمة شح حادة في السيولة المالية طالما بقيت السياسات الاقتصادية على حالها.

وطالب مركز بحوث البرلمان الإيراني بضرورة وجود برامج إصلاح اقتصادي عاجلة بعيداً عن الاعتماد على النفط كوسيلة أولى للحصول على فائض نقد أجنبي.

وشدد التقرير البرلماني المنشور، على شبكة الإنترنت، على أن التقلبات النقدية في سعر الصرف الأجنبي أحد أهم العوامل التي تؤثر على اقتصاد إيران المحلي، لا سيما مؤشر التضخم الذي زاد على نحو مطرد مؤخراً.