من "قمة مكة".. الدول الإسلامية تتحد من أجل فلسطين وتتمسك بالقدس عاصمة أبدية


اختتمت مساء أمس الجمعة، أعمال القمة الإسلامية الرابعة عشر، في قصر الصفا بمكة المكرمة، وتضامن القادة خلالها مع القضية الفلسطينية رافضين تقديم تنازلات تمس حقوق الشعب الأعزل المغتصب أرضه.


ورفض قادة الدول الإسلامية كافة الأعمال الإجرامية التي يتبناها الاحتلال الصهيوني، وينفذها ببشاعة ضد الشعب الفلسطيني، رافضين محاولات تشويه التاريخ ومعلنين أن فلسطين عاصمتها ستظل القدس أبد الدهر.


وفي السطور التالية نستعرض أبرز كلمات قادة الدول الإسلامية خلال القمة الرابعة عشر بمكة المكرمة.


الملك سلمان: نرفض المساس بتاريخ وقانونية القدس


في الكلمة الافتتاحية، أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز على رفض أي إجراء يمس الوضع التاريخي والقانوني للقدس، مشددًا أن فلسطين هي قضية العرب الأولى حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم.


وأضاف: نأمل أن تحقق القمة للدول الإسلامية ما تصبو إليه الشعوب من تقدم وازدها، وشدد على الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بوضع مدينة القدس الشريف.


وتابع الملك سلمان: "تعرضتْ محطتا ضخ للنفطِ في المملكة لعملياتٍ إرهابية عبر طائراتٍ بدون طيار من قبل ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران، ونؤكدُ على أن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية لا تستهدفُ المملكةَ ومنطقة الخليجِ فقط، وإنما تستهدف أمن الملاحةِ وإمداداتِ الطاقة للعالم".


وقال خادم الحرمين الشريفين، إنه من المؤلم أن يشكل المسلمون النسبةَ الأعلى بين النازحينَ واللاجئين على مستوى العالم جراء الاضطراباتِ والحروب وانحسارِ فرص العيشِ الآمنِ الكريم في بلدانهم.


وأضاف: "من هذا المنطلق فإن المملكة كانت ولا تزال تسعى ما استطاعت إلى الإصلاح وتوفيق وجهات النظر المختلفة خدمة للدول الإسلامية وشعوبها مع الاستمرار في مد يد العون والمساعدة عبر الجهد الإنساني والإغاثي حرصاً على سيادة وأمن واستقرار الدول في ظل وحدة وطنية إقليمية".


وأشار إلى أن "إعادةَ هيكلة منظمةِ التعاون الإسلامي وتطويرَها وإصلاحَ أجهزتها أصبحت ضرورة ملحة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية التي تمر بها أمتنا".


السيسي: لا سلام بدون حل القضية الفلسطينية


أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التمسك بحل شامل للقضية الفلسطينية ومنع متاجرة الإرهابيين بحقوق الفلسطينيين، مشددا على ضرورة التمسك بحل عادل وفق رؤية الدولتين والقدس عاصمة لفلسطين.


وقال الرئيس المصري، إن اليمن يعاني من ممارسات مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من قوى أجنبية.


وأضاف الرئيس المصري، أن ليبيا شهدت تفشيا لنشاط المليشيات المرتزقة وعانت طويلا من جمود سياسي أثر على سير الحياة هناك.


وأكد السيسي أن مصر لن تدخر جهدا من أجل تعزيز عمل منظمة التعاون الإسلامي، خاصة العمل على مقاومة ظاهرة الإرهاب التي تأتي على رأس التحديات التي تواجه عالمنا الإسلامي.


وتابع السيسي أنه بدون الوحدة لن يتسنى للعالم العربي والإسلامي مواجهة التطرف الذي يواجه بلادنا، وشدد على ضرورة بذل جهد مواز لمواجهة الإسلاموفوبيا ومحاولة إلصاق الإرهاب بأمتنا الإسلامية.


أمير الكويت: القدس الشريف هي عاصمة فلسطين


أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، التمسك بحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.


وثمن أمير دولة الكويت دور السعودية في استضافة وإنجاح القمة الإسلامية، وأدان الهجمات التي تعرضت لها النفط قبالة السواحل الإماراتية.


وقال إن 61 في المئة من النازحين حول العالم هم مسلمون، وأن "منطقتنا وأمتنا الإسلامية تمر بتحديات غير مسبوقة ومخاطر كبيرة".


وشدد أمير الكويت على ضرورة التعامل مع التطورات بقدر كبير من الحيطة والنأي بالمنطقة عن التوتر، داعيًا المجتمع الدولي إلى تفعيل جهوده لدفع مسار السلام.


وأعلن عن دعم جهود المبعوث الأممي إلى سوريا للتوصل إلى حل وفق القرارات الدولية، معربًا عن أمله بحل في ليبيا يحفظ مصلحة الليبيين واستقرارهم.


ملك الأردن: يجب توحيد الجهود لدعم الشعب الفلسطيني


أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على أهمية "توحيد الجهود لتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم ودعم قضيتهم".


وقال إن "المبادرة العربية للسلام التي تبتها منظمة التعاون تؤكد على حل الدولتين وتأسيس دول فلسطينية في حدود ما قبل عام 1967 عاصمتها القدس"، مطالبا "بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي تقدم العون لحوالي 5 ملايين فلسطيني".


وأشار إلى ضرورة "التصدي لأي محاولة لفرض أي واقع جديد على مدينة القدس".


وذكر أن "رسالتنا للعالم أجمع هي مواجهة الفكر المتطرف الظلامي والتصدي للإرهاب".


السبسي: ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة التحديات


قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إن العالم الإسلامي "تجمعه وحدة المصير في عالم يتجه نحو التكتلات العابرة للحدود".


وطالب السبسي "بمواجهة تيارات الإرهاب والتطرف ومنع استنزاف مقدرات بلداننا"، مضيفًا "علينا كحكومات وشعوب إسلامية وعربية تكثيف الجهود لمواجهة التحديات".


وأوضح الرئيس التونسي أن "السعودية ستسهم برئاستها لهذه الدورة بدفعة كبيرة لقضايا المسلمين".


الرئيس النيجيري: نواجه تحديات خطيرة تستوجب التوحد


قال الرئيس النيجيري محمد بخاري، إننا نواجه تحديات خطيرة تتطلب منا تنسيقا دائما، وأن القمة الإسلامية تنعقد في توقيت مهم لمواجهة تلك التحديات.


وأكد بخاري أن الإرهاب يشكل أبرز التحديات التي تواجه العالم والأمة الإسلامية، معربًا عن أمله بتحقيق الانتقال السلمي للسلطة سريعا في السودان والجزائر.


رئيسة وزراء بنجلاديش: يجب علينا حماية الشعب الفلسطيني


قالت  شيخة حسينة واجد، رئيسة وزراء بنجلاديش، وممثلة الدول الآسيوية، علينا مواصلة العمل للنهوض بالعالم الإسلامي، وأن الهدف الرئيسي لمنظمة التعاون الإسلامي هو حماية حقوق الفلسطينيين وتحقيق حل الدولتين.


وأوضحت أن العالم الإسلامي يعاني من نظرة خاطئة فيما يتعلق بوصمه بالإرهاب.


وأكدت أن بلادها بنجلاديش منحت حق اللجوء لحوالي مليون من مسلمي الروهينجا الفارين من ميانمار، مما جعلها تعاني أعباء ثقيلة جراء استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين.


رئيس وزراء باكستان: على الغرب التمييز بين المعتدل والمتطرف


قال عمران خان، رئيس وزراء باكستان، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يحرص على احترام مشاعر أكثر من مليار مسلم، مطالبا بالتمييز بين المعتدل والمتطرف.


وأضاف رئيس وزراء باكستان،  نتمسك بحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، ونرفض إلصاق تهمة الإرهاب للشعب الفلسطيني خلال نضاله ضد الاحتلال.


وشدد عمران خان، على ضرورة استثمار مواردنا في عالمنا الإسلامي وعلى رأسها التعليم، للنهوض بالدول الإسلامية ومجابهة التطرف.