هواوي تحذر من "جدار برلين" في العالم الرقمي


انتقدت شركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا -ثاني أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم- القيود الأخيرة المفروضة على شركة التكنولوجيا الصينية، وحذرت من أنه يجب ألا يكون هناك جدار برلين في العالم الرقمي العالمي، وفقا للعين الإخبارية.

وقال هو هوكون، رئيس مجلس إدارة شركة هواوي، في خطاب ألقاه في مؤتمر بوتسدام حول الأمن السيبراني الوطني بألمانيا، يوم الجمعة: "في الأيام الأخيرة، تم فرض قيود، بناءً على مزاعم لا أساس لها على هواوي من أجل عرقلة أنشطة الشركة في الأسواق الخارجية، ونعتقد أن هذا السلوك غير مبرر على الإطلاق".

وفقا لهو: في أوروبا، يعتمد ما يقرب من ثلاثة أرباع مستخدمي الهواتف الذكية على هاتف يعمل بنظام أندرويد، وتمثل منتجات هواوي نحو 20% من هذا السوق، ومن شأن هذه القرارات المتهورة أن تسبب كثيرا من الضرر للمستهلكين والشركات في أوروبا.

وحسب ما ذكرته شبكة أخبار "شين لانغ" الصينية، جاءت تعليقاته بعد أن فرضت الولايات المتحدة حظراً على وصول هواوي إلى التقنيات الأمريكية دون موافقة حكومية خاصة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال هو: "هذا يشكل سابقة خطيرة ويتعارض مع قيم مجتمع الأعمال الدولي، ويقطع سلسلة التوريد العالمية ويعطل المنافسة العادلة في السوق. وقد يحدث هذا لأي صناعة وشركة أخرى في المستقبل إذا لم نشترك في ذلك مواجهة هذه القضايا".

وخلال الحدث السنوي قال هو: "يشرفني أن أتحدث في هذا الحرم الجامعي لجامعة بوتسدام. عندما وصلت في وقت سابق، قيل لي إننا في موقع تاريخي حيث كان جدار برلين يقف ذات يوم، وهذا يذكرني بحقيقة أننا لا نريد رؤية جدار آخر ولا نريد أن نخوض تجربة مؤلمة أخرى".

وأضاف: "لا نريد أن نبني جدارًا جديدًا من حيث التجارة، ولا نريد أن نبني جدارًا جديدًا من حيث التكنولوجيا أيضًا، فنحن بحاجة إلى نظام بيئي عالمي متكامل يمكن أن يساعدنا في تعزيز الابتكار التكنولوجي بوتيرة أسرع".

وتواجه هواوي حملة من الحكومة الأمريكية، التي تتهمها بأنها تشكل خطرًا على الأمن القومي، ونفت الشركة التي تتخذ من شنتشن مقراً لها هذه التهمة مرارًا وتكرارًا وقالت إن هذه الاتهامات لا تدعمها أدلة واقعية.

والجدير بالذكر أن "جدار برلين" هو جدار تمّت إقامته قبل عشرات السنين في دولة ألمانيا، لتقسيم العاصمة الألمانية برلين إلى قسمين، بغرض تحجيم المرور بين برلين الغربية والشرقية.

وسقط جدار برلين في 9 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1989، كان تدميره بمثابة لحظة فارقة، حيث كان يعد جدار برلين رمزا للحرب الباردة، وبالتالي عندما سقط كان هذا بمثابة احتفال لجميع أنحاء العالم.