بعد فضيحة مؤامرة غريفيث.. هل آن الأوان لاتخاذ قرار استكمال تحرير الحديدة وصنعاء؟ (تحليل خاص)


بعد أن أكدت جميع التطورات والمواقف الأخيرة ومنها رسالة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ، عدم التزام الحوثيين والفريق الأممي التابع للمبعوث البريطاني مارتن غريفيث باتفاق السويد وفضيحة مؤامرة قادها في الحديدة، يرى مراقبون أنه آن الآون لاتخاذ قرار استكمال تحرير الحديدة والمضي نحو صنعاء بعد ان توقف المعركة لإتاحة فرصة للأمم المتحدة . 

وأكدت مصادر دبلوماسية  لـ "اليمن العربي "، أن الشرعية تناقش كافة الخيارات الممكنة للرد على الانقلاب الذي قاده غريفيث ضد اتفاق ستوكهولم من خلال مسرحية اعادة انتشار احادي الجانب من الحوثي في ميناء الحديدة وتسليمه من الحوثي إلى عناصر اخرى بزي قوات خفر السواحل . 

المصادر أكدت أن قرار استئناف معركة الحديدة أو الدخول في خيارات جديدة لتفعيل خطوط جبهات تحرير العاصمة صنعاء بعدما ثبت خلال الفترة الماضية ان الحوثي يستخدم الجهود السياسية لتعزيز موقفه الميداني وهو ما تأكد في الحديدة ، حيث منحت الامم المتحدة فرصة للحوثي ليقوم بحفر عدد كبير من الخنادق ويقوم بزرع مزيد من الألغام دون تنفيذ أي من مقتضيات الاتفاق . 

وتشير المصادر الحوثي استفاد من اتفاق الحديدة بوقف الغارات الجوية لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وعزز موقفه الميداني بتواطؤ الفريق الأممي وهو ما يستدعي الرد الحازم من الحكومة والتحالف . 

وكان سفير اليمن في بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان وضع للمرة الأولى "يده على الجرح"، من خلال مقالة نشرها مؤخراً، أكد فيها أن وقف معركة الحديدة كان خطأ استراتيجياً كبيرا. 


وقال نعمان "سيكتشف الجميع أن إيقاف تحرير الحديدة ومنع استعادتها من أيدي الحوثيين كانت عملية خارج المنطق الذي يطالب بانهاء الحرب ، فقد قلبت موازين المعركة والامن الإقليمي والحل السياسي رأساً على عقب .

 وسواء كانت محسوبة سلفاً بهذا المحتوى ، أو أنها فقدت عناصر زخمها في مرحلة معينة ، المهم هو أنها كانت نقطة تحول سلبية في المسار نحو استعادة الدولة، وما سيؤدي إليه ذلك من تداعيات على أكثر من صعيد". 


ومع الضغوط في الحديدة، يقول المراقبون ان الشرعية لديها الكثير من الخيارات ومنها سرعة إحياء الجبهات المتوقفة ومعركة تحرير العاصمة صنعاء ، والتي تعد الهدف الأساسي والذي سيكسر مشروع إيران ويمكن من عودة الدولة .خصوصا مع الهجمات الحوثية الأخيرة في السعودية والتي استهدفت منشآت نفطية واثبتت استمرار التهديد وأن الحوثي يطور هذه القدرات بدعم من إيران .